درس في السياسات العامة
ما جرى في إيران أعاد طرح سؤال مهم:
هل تُحترم الدول لأنها تقدم التنازلات، أم لأنها تمتلك ما يحمي قرارها ومصالحها؟
قد نختلف في التفاصيل، لكن الثابت أن القوة ما زالت جزءاً من معادلة السياسة، وأن المشاريع لا تُصان بالنوايا وحدها.
أما في العراق، فالمشكلة لم تعد في قلة الفرص، بل في ضياع البوصلة وتراجع وضوح ��لرؤية.
كثير من القوى وصلت إلى الحكم وهي تحمل مشروعاً واضحاً، لكنها مع الوقت انشغلت بإدارة السلطة أكثر من تطوير المشروع الذي أوصلها إليها.
لذا حين يتحول المنصب إلى غاية، والحكم إلى هدف بحد ذاته، يبقى الكرسي... ويغيب المشروع.
يُحكى أن ملكاً أصدر قراراً بفرض غرامة على من يبيع الدجاج، وعلى كل أصلع، وعلى كل من اسمه جمعة!
وفي الصباح خرج رجل فقير يحمل ديكاً ليبيعه ، فأوقفه الشرطي وقال: عليك غرامة لأنك تبيع الديك.
تنهد الرجل وقال: جتك (طركاعة) يا جمعة!
سأله الشرطي: اسمك جمعة؟
قال: نعم.
قال: إذن غرامتان.
ومن شدة الصدمة لطم رأسه، سقط الشماغ وانكشف أنه أصلع.
فقال الشرطي: هسه صارت ثلاث غرامات!!
القصة قديمة (لكن) الظاهر مو مشكلة الديك، المشكلة أن السيد جمعة سكت من أول غرامة.
@ali_almikdam الهم الحالي تأمين السيولة النقدية للشريحة الاوسع من الموظفين وباقي القطاعات البشرية في نظام الاشتراكية للبلد , اما تحقيق ضربة نوعية للاستثمار في العراق هو شيئ بعيد لن يتحقق في هذا التوقيت
@ali_almikdam المعادلة الداخلية للعراق تتلقه الحدث ولا تصنع الحدث للاسف , لذا تشاهد كثرة الملفات والرؤى مقارنة بقياس النتائج تجدها نسبياً حالة صفرية للاسف , لذا الازمات تستمر في غياب الارادة الحقيقة للتغيير
ثلاثة وعشرون عاماً…
هناك من حوّل القطار إلى تكنولوجيا تسبق الزمن.
هناك من ما زال ينتظر خدمة كان يفترض أن تصله منذ سنوات.
المشكلة ليست في قلة الوقت…
بل في ضياع الأولويات.
“ماكو ولي إلا علي ونريد حاكم جعفري”
مو مجرد هوسة سياسية مرّت بمرحلة معينة…
وراها شهداء وسجون وتضحيات، وناس آمنت أن الدولة لازم تُبنى على المسؤولية قبل النفوذ والمصالح.
تختلف حكومة السيد علي الزيدي عن كثير من الحكومات السابقة، لذلك تتجه إليها الأنظار اليوم، خصوصاً مع صعود شخصيات مالية ورجال أعمال إلى واجهة القرار.
الناس مو ضد التغيير…
السياسة تتبدل…
لكن ثقة الناس تبقى هي المعادلة ال��صعب لأي سلطة.
@mushriqalfrijy المشكلة ليست في المطالبة بالاستحقاق السياسي؟
المشكلة حين تتحول الدولة الى غنائم وتختزل الوزارات بمواقع نفوذ لا بمساحات إنجاز!
فالناس لم تعد تسأل: من أخذ الوزارة؟
بل ماذا يقدم لها بعد أن أخذها.
@ali_almikdam اخي العزيز استاذ علي
الثبات على القناعة يحترم ، لكن الأهم أن تبقى القناعة مفتوحة على مراجعة الواقع ، لا أن تتحول الى موقف ثابت أمام متغيرات معقدة.
حيث بين النقد والمسؤولية خيط رفيع - السياسة ليست إعلان مواقف فقط بل صناعة نتائج أيضاً.
من نصب نفسه للناس إمامًا، فليبدأ بإصلاح نفسه قبل أن يطلب من غيره الإصلاح، وليكن فعله قبل قوله، وسيرته قبل كلماته.
- الامام علي (عليه السلام) - نهج البلاغة
وهنا يبدأ الفرق بين من يتصدر، ومن يقتدى به.
الحقيقةُ الكاملةُ
بعيدًا عن التشويشِ والتضليلِ وتبادلِ الاتهامات..
محافظُ النجفِ الأشرفِ يكشفُ حقيقةَ أرضِ التسفيراتِ.
https://t.co/rlpCnjZ7Fo
- الحقيقة ما تضيع … حتى لو كثر الكلام.
الوضوح هو ال��ي يبقى 💪🏼
ليس كل تعثر يعني انهيار ، ولا كل اختلاف يعني تفكك.
لذا في لحظات الضغط الكبرى تختبر التفاهمات لا الشعارات.
الاطار لم يبن على مرشح فقط، بل على توازنات داخلية وخارجية معقدة، وأي قراءة تختزل ذلك بـ”فشل” هي قراءة متعجلة أكثر مما هي تحليل.
مع لحاظ اخي العزيز المشكلة ليست في غياب الاسم بل في غياب اتفاق ناضج على شكل المرحلة القادمة وهذا التحدي الاوسع امام قيادات البلد وليس قادة الاطار فقط.
تاريخياً يقال في اغلب التشكيل للمعادلات ��لسياسية :
التسويات المتأخرة (أحياناً) أكثر ثباتاً من القرارات المستعجلة.
بين جفاف الأمس وامتلاء اليوم…
العراق شاف بعينه شلون تتبدل المعادلات بلحظة.
سدود امتلأت وأراضي رجعت للحياة ، مو بخطط استثنائية!! بل بعطف إلهي واضح.
بس السؤال الحقيقي:
هل نظل ننتظر السماء تنقذ كل مرة ما نعجز عن إدارته؟
اليوم، العراق ما يحتاج مطر بس…
يحتاج قرار، وإدارة تعرف تحافظ على النِعم.
ليست المشكلة أن تمنح الفرصة…
بل أن لا تهدر مرة أخرى.
بين آبل و بغداد
في شركة بح��م آبل ، القائد يعلن قراره قبل أشهر ويسمي البديل بوضوح حتى يستمر العمل بدون ارتباك.
(تيم كوك حدد انتقاله) - (جون تيرنوس سيتولى المسؤولية)
التغيير هناك جزء من الاستقرار … مو تهديد للمتصدي!!
أما لدينا ؟؟
كل ما اقترب الحسم يبدأ التأجيل وتدخل حسابات “الترضية” ويصير القرار أقرب للتوازنات منه للمسار.
شوف المفارقة:
مدير تنفيذي يحدد خروجه قبل 3 أشهر … وإحنا نتأخر بحسم رئيس وزراء لبلد كامل.
وحتى داخل بعض مشاريعنا السياسية ، تمر نفس الحالة بشكل أخف:
خوف من التغيير ومحاولات ناعمة لصناعة رضا أكثر من صناعة قرار.
المشكلة مو بالتغيير … المشكلة بوضوحه.
وبهدوء … يبقى السؤال:
مدري عليمن جبناه!!