"كمْ بَاسِمٍ والحُزنُ يَمْلَأُ قلبهُ
والناس تَحسبُ أنَّهُ مسرورُ
وتراهُ في جبْرِ الخَواطرِ سَاعياً
وفؤادُهُ مُتصدعٌ مكسورٌ
كمْ من كتابٍ لم يكنْ عُنوانُهُ
يحكي الذي في طيِّهِ مَسطُورُ
ولكم مُداوٍ ماتَ من مرضٍ بهِ
وهو الذي في طبه مشهورُ"
يبدو كمن يحتَسي في صمتِهِ قلقَهْ
هل يشتكي جُرحَهُ أم يشتكي أرقَهْ
صلبًا كمن ليس يخشى أيَّ فاجعةٍ
كأنَّ كل الـذي يخشـاهُ قـد لحِقَـهْ
و بائسًـا و حـيـدًا مثـلَ مئــذَنَـةٍ
في دارِ كُفرٍ، تُثيرُ الحُزنَ والشفقهْ
مسـافرٌ تهتدي كـلُّ النُجـوم بـهِ
و حائِرٌ ضيَّعـت أحلامُهُ طُرُقَهْ!