في ديسمبر المقبل ..
سأكتب أنني وأخيرًا نِلتُ ما أتمنى،
بعد صبرٍ طويل، وبعد دعواتٍ لم يسمعها أحد إلا اللّٰه سأكتب أن اللّٰه لم يُخيب قلبي، وأن التعويض جاء أجمل مما تخيلت، وأن الانتظار لم يَضِع هباءً، وأن بعض الأمنيات تتأخر فقط لتأتي في الوقت الذي نستحقها فيه.
" لا تظنوا أن تجاوز الأمور والأشياء بالأمر الهين ، لا شيء مر سهلاً علينا ، في كل مرة تجاوزنا فيها خسفت أرواحنا بالأرض وتهالكنا
الله وحده يعلم كم كلفنا الصمود في كل مرة."
عمومًا أنا أحب ابوي محبَّة عزيزة ومتينه لا يجرؤ على تفكيكها شي، أحن وجهه وأحشّمه من سفاسف الأمور الا انه غالي كل من سألني به ينال، أيًّا كان مطلوبه صعب او تافه سعد علوش قد قال في عرض قصيدة:
" أنا في وجه ابوك من اسود النسيان "
أتخيل لو إ�� الشطر موجّه لي
«لتحوَّلت كلي ذاكرة»
كبرت وتعلّمت أن باستطاعتي أن أشتري لحافًا آخر لأمدّ قدمي كما أريد، وتعلمت أن السكوت قد لا يكون علامةً للرضا، وأن القوة لا تعني الصلابة، والطيبة لا تعني الغباء، وأن رضا الناس ليس غايةً أصلًا.. تعلمت ألا أكون تابعًا لأحد، وأن أشق طريقًا ثالثًا حين أُخيّر بين ا طريقين لا أرغبهما.
كُنت دائماً عندما أمر بشيء ما ثقيل، أميل إلى التوقف عن الحديث مع الجميع وعندما أكون بخير مرةً أخرى أبدأ بالتواصل وكأن شيئاً لم يحدث لأنني أعتدت أن أتعامل مع الأشياء بمفردي، ولأنني تعلمت أن لا أحد يستطيع أن يُرتب أيامي كما سأفعل أنا.