أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وإخوانه أعضاء المجلس، على ثقتهم التي أولوني إياها لتقلد منصب وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، وهي مسؤولية كبيرة في مرحلة مفصلية من تاريخ بلادنا.
كما أتقدم بالشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، على ما بذله من جهود مخلصة خلال قيادته للوزارة، وما حققه من إصلاحات. وهي مناسبة أُثني فيها على كادر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية — الذين أتشرف بالانضمام إليهم والعمل معهم — لما بذلوه من جهود في ظروف استثنائية وصعبة، وسنعمل، بالتنسيق مع القيادة السياسية والحكومة، على تحسين أوضاعهم، وتمكينهم من أداء رسالتهم.
ندرك، أنا وزملائي في وزارة الخارجية، أننا أمام مهمة وطنية جسيمة في مرحلة حساسة، ويقع على عاتقنا توظيف الدبلوماسية بفعالية للدفاع عن مصالح اليمن العليا، وصون سيادته ووحدة ترابه ونظامه الجمهوري، والدفاع عن خيارات اليمنيين ونضالاتهم لاستعادة دولتهم، وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية — وما جرَّه على اليمنيين من مآسٍ إنسانية، وتدميرٍ لمؤسسات الدولة، وتهديدٍ لحاضر اليمن ومستقبله على نحوٍ لم يعهده اليمن في تاريخه — واستعادة الدولة بمؤسساتها الشرعية، التي تحتكر السلاح، وتبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتحمي الحقوق والحريات، وتصون كرامة اليمنيين، وترسخ سيادة القانون، وتحقق العدالة والمواطنة المتساوية، بما يعيد اليمن إلى مسار الأمن والاستقرار والتنمية.
إن أمن واستقرار اليمن، بموقعه الجغرافي الاستراتيجي، وشعبه العربي الأصيل، ركيزةٌ أساسية لأمن واستقرار ورفاه المنطقة، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، القبول باستخدام اليمن منصةً لتهديد أمن دول الجوار أو الإضرار بمصالح الدول الشقيقة والصديقة، أو تهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، خدمةً للمشروع التوسعي الإيراني ، وطموحات مليشيا الحوثي الإرهابية لتحقيق أهدافها السياسية عبر ابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي.
سنعمل في الوزارة بكل حرص ومسؤولية، بتوجيهات القيادة السياسية، وبروح الفريق الواحد، لحشد الدعم الإقليمي والدولي، وإيصال رسائل وسياسات الدولة وقضاياها العادلة للعالم، وتعزيز الشراكات الفاعلة مع الأشقاء والأصدقاء، وبالتكامل مع جوارنا العربي وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، التي وقفت إلى جانب اليمن انطلاقاً من روابط الأخوة ووحدة المصير في مختلف المجالات، كما سنحرص على بناء علاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة، ومبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، بما يجسد إرث اليمن وتاريخه الحضاري، والتزامه بالأعراف والمواثيق الدولية.
سيكون المواطن اليمني، في الداخل والخارج، في صدارة أولويات العمل الدبلوماسي، وسأبذل، أنا وزملائي في الوزارة، قصارى جهدي للارتقاء بالخدمات القنصلية، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز التواصل مع الجاليات اليمنية، والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية في الخارج. فالمغتربون اليمنيون كانوا على الدوام سندًا لوطنهم في أشد الظروف، وهم كذلك شركاء في بناء مستقبله، ولم يكونوا يومًا بمعزل عن همومه وتطلعاته.
ونسأل الله العون والتوفيق،،
You can follow the news of the Ministry of Defense of the Republic of Yemen through the Ministry’s official account on the social media platform (X) , via the following account: @YemenMOD.
إن حماية سيادة الجمهورية اليمنية وصون أرواح المدنيين والممتلكات العامة التزامان دستوريان متلازمان. وقد تعاملت الدولة مع التطورات الأخيرة انطلاقاً من هذه المسؤولية، فاتخذت الإجراءات اللازمة لمنع فرض رحلة جوية غير مصرح بها، مع الحرص على ضبط التصعيد وتجنيب المواطنين ومقدراتهم أي تداعيات إضافية.
فقرار الجهات اليمنية المختصة منع الطائرة الإيرانية هو متعلق بالرحلة ذاتها، وليس بمطار صنعاء وحده، ولذلك فإن هبوطها في مطار الحديدة لا يمنحها مشروعية قانونية، ولا يغير من كونها رحلة تمت خارج موافقة الدولة، في تجاوز لاختصاصها الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها ومنافذها.
وتستند الدولة في ممارسة هذا الاختصاص إلى أحكام الدستور وقانون الطيران المدني رقم (12) لسنة 1993م، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، ولا تملك أي جماعة مسلحة ارهابية منح دولة أو شركة أجنبية حقوقاً سيادية لا تملكها قانوناً، كما لا يُعتد بأي ترتيبات للرحلات الدولية تتم بعيداً عن السلطات الرسمية المختصة.
وقد تعاملت الحكومة بمسؤولية مع الجوانب الإنسانية المرتبطة بالموضوع، وقدمت بديلاً قانونياً، غير أن المليشيات الحوثية الإرهابية رفضت هذا البديل، وأصرت على استقبال طائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية، بما يؤكد تعمدها تجاوز مؤسسات الدولة وفرض ترتيبات تخدم ارتباطها بالنظام الإيراني.
وعليه، فإنني أحمّل المليشيات الحوثية الإرهابية المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد، وعن تعطيل مطار صنعاء ومفاقمة معاناة المواطنين. فهي التي استولت على طائرات الخطوط الجوية اليمنية، وعطلت نشاط الناقل الوطني، ورفضت الضمانات والمبادرات المقدمة لاستئناف الرحلات المدنية بصورة قانونية وآمنة، كما يتحمل النظام الإيراني مسؤوليته عن دعم هذه الممارسات والاستمرار في انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية.
ومن موقعي وزيرةً للشؤون القانونية، سأعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تعزيز المسار القانوني للدولة، وتوثيق هذه الانتهاكات وتداعياتها، وإسناد الإجراءات السياسية والدبلوماسية الكفيلة بحماية حقوق الجمهورية اليمنية ومنع تكرارها.
وفي الوقت ذاته، تظل الحكومة جادة في استئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية، متى توافرت الضمانات اللازمة لحماية طائراتها وأطقمها واستقلال عملياتها.
ستواصل الدولة القيام بواجبها في حماية أجوائها ومطاراتها، وصون حق المواطنين في السفر، دون السماح باستخدام احتياجاتهم الإنسانية غطاءً لفرض الأمر الواقع أو الانتقاص من سيادة اليمن.
جميعهم اعلنوها (بيعة وجهاد) في سبيل الدين ثم الوطن. 🇾🇪
احدى تشكيلات القوات المسلحة اليمنية باسم (ابطال التوحيد) جميعهم سلفيين من قلب #صعدة تلقوا تدريبهم وتعليمهم الكافي ومتأهبون لساعة الصفر للانقضاض على المتمردين المتأيرنين.
إن تسيير طائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية إلى مطار صنعاء وهبوطها دون موافقة الجهات الرسمية اليمنية المختصة، ليس مجرد مخالفة إجرائية، بل انتهاك صريح لسيادة الجمهورية اليمنية وحقوقها الحصرية في إدارة أجوائها ومطاراتها ومنافذها.
وقد حظر قانون الطيران المدني اليمني رقم (12) لسنة 1993م، ولا سيما المادتان (10) و(11)، تسيير أي رحلة جوية إلى إقليم الجمهورية أو داخله دون تصريح مسبق من سلطات الطيران المدني. كما تقرر المادة (1) من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي سيادة كل دولة سيادة كاملة ومطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها، وتلزم المادة (11) الطائرات الأجنبية باحترام قوانين الدولة عند دخول إقليمها أو وجودها فيه.
وعليه، فإن الموقف الذي أعلنه مجلس القيادة الرئاسي، وما تتخذه الدولة من إجراءات سياسية ودبلوماسية وقانونية وعسكرية لمنع تكرار هذه الانتهاكات، يستند إلى أساس دستوري وقانوني ثابت، ويدخل في صميم مسؤوليتها عن حماية السيادة الوطنية ووحدة أراضي الجمهورية وسلامة أجوائها ومؤسساتها.
ولا يجوز اتخاذ معاناة المواطنين ذريعةً لتعطيل الناقل الوطني، أو إحلال شركة طيران أجنبية محله، أو فرض مسار جوي بين صنعاء وطهران خارج سلطة الدولة وأطرها القانونية. وقد أكدت الحكومة استعداد الخطوط الجوية اليمنية لاستئناف الرحلات من مطار صنعاء متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية طائراتها وأطقمها وعدم التدخل في عملياتها.
على إيران أن تدرك أن اليمن ليس ساحةً مفتوحةً لمشروعاتها، وأن أجواءه ومطاراته ليست ملكاً لمليشيات إرهابية تتصرف بها خارج مؤسسات الدولة. فالدفاع عن سيادة الجمهورية اليمنية واجب دستوري ومسؤولية وطنية، وأي محاولة جديدة لانتهاكها ستواجه بما تكفله القوانين الوطنية وقواعد القانون الدولي