ماأقسى أن يمضي العمر
ويبقى الحنين واقفاً
على أعتاب الذكريات
كانت القلوب أنقى
من أن تحمل ضغينه
الضحكات صادقه
واللقاءات عامره بالألفه
كان أجمل مامر بنا
ليس كثرة المال
ولا رفاهية الحياه
بل تلك الطمأنينه
التي كانت تملأ القلوب
وذلك الحب الصادق
الذي لايعرف مصلحه
ولا أنتظار مقابل..
يالله ماعبدناك حق عبادتك
نعترف بتقصيرنا وضعف قلوبنا
فما أكثر ماتمنت وما أقل ماصبرت
إذا أتت الأقدار على خلاف مانحب
ضاقت نفوسنا وتساءلت أرواحنا
وكأننا نسينا إن كل ماتقضيه خير وإن أوجع
وإن كل ماتمنعه رحمه وإن خفيت
فيارب لاتجعل ضعفنا يحجب عنا حكمتك
ولا جهلنا يصرف عنا حسن الظن بك
رغم أن قلبه كان مثقلاً بالحزن
أثر وفاة والده
عاد الدكتور صقر الرويلي
في اليوم التالي ليجري العمليات
الجراحيه لمرضاه
مؤثراً أداء الأمانه التي يحملها
على الاستسلام لوجع الفقد
مشهدً يجسد ان أصحاب الرساله
قد يخفون الآمهم ليمنحوا غيرهم الأمل
رحم الله والدك وعظم أجرك وجبرقلبك
عزيز النفس لاتغيره تقلبات الحياه
ولاتبدله صروف الأيام
ثابتاً على مبادئه حافظاً لعهده
صادقاً في مودته وافياً في صداقته
باراً بذويه واصلاً لإرحامه
لاتغيره النعم ولا تبدله المحن
أما أصحاب المصالح فهم مع الدنيا
إن أقبلت أقبلوا وإن أدبرت أدبروا
لايوثق لهم بعهد ولا يطمئن لهم بود
في هذا الزمن العجيب
طيبة القلب ضعف
والمتسامح عاجز
يمنحون من وقتهم
ومشاعرهم بلا حساب
ثم يجدون أنفسهم آخر من يقدر
بينما يقف أصحاب الوجهين
يوزعون الأقنعه حسب المواقف
ويتقنون تلوين الاحداث حسب المصالح
ومع ذلك يحصدون الاحترام والتقدير
مفارقة مؤلمه تجعل صاحب النبل
يدفع ثمن نبله
لاشي أكثر وحشةً
من روح أعتادت أن تزهر
على ذبول الآخرين
ولا شيء أكثر بؤساً من نفسٍ
لاتشعر بقيمتها
إلا حين تنزع السلام
من قلوب الناس
وفي الختام ..
لايبقى للإنسان إلا أثره
فطوبى لمن ترك خلفه قلوباً تدعو له
وويل لمن ترك خلفه قلوباً تذكره
كلما ألم بها وجع بسببه
تجافت القلوب حتى بات القريب بعيداً
وألاجساد تلتقي بينما الأرواح تتباعد
أزدحمت المجالس لكنها خلت
من الأحساس الصادق
الذي يرمم كسور النفوس
فحين تتجافى القلوب
تفقد الارواح موطنها
وتتحول العلاقات إلى مصالح
والمشاعر إلى مجاملات
وتذبل المعاني الجميله
تحت وطأة الأنانيه واللامبالاه
أيها المتعبون من ضيم الحياه
لاتجعلوا من الحزن لكم موطناً
فالحياة ليست خصم لكم
بل ميدان يمتحن به الصابرون
أصنعوا من صبركم أجنحه
ومن أملكم زاداً وسيروا
فالحياه مهما أشتدت قسوتها
تنحني أمام الماضين بالسير
كونوا من أصحاب اليقين
بإن بعد كل عسراً يسرا
وبعد كل ظلام
فجراً لابد أن يأتي
حينما تحل المحبه محل الضغينه
وتغتسل القلوب بماء الصفح
تتلاشى غيوم الجفاء من سماء القلوب
وتنكسر قيود الاحقاد التي كبلتها
وتتسع مساحات النور في أعماق الروح
حينها تتصافى النفوس
وتذوب المسافات
التي صنعتها القسوه
وتعود القلوب لفطرتها
نقية كما خلقت
لاتحمل إلا الود
ولا تبصر إلا الخير
أيام فضيله
يمضي فيها صوت التكبيرات
كنسيم يوقض القلب
وتتعالى همسات الدعوات بخشوع
يسكب الطمأنينة بالقلوب
لها وقع في النفس كغيث مبارك
سقى أرضاً أنهكها الجفاف
فدبت فيها الحياه
وأخضرت بعد ذبول
أنها أيام لاتشبه سواها
يولد فيها الأمل من جديد
ويشعر المرء بإن رحمة الله أقرب مما يظن
السعاده ليست حلماً ولا وهماً
بل يقين يملأ القلب
بحسن الظن بالله
فكلما ضاقت الطرق
وأتسعت في الروح مسافات القلق
نزل اليقين بالله كغيث مطمئن
يخبر القلب
بإن كل خلف تأخيره حكمه
وخلف كل ألم رحمه
وبعد كل عسر فرجاً قريبا
فمن كان الله في قلبه
أمتلك من الطمأنينه
مايكفي لتبتسم له الحياه
الأخلاق ليست زينة حديث
نتباهى بها في المجالس
بل جوهر روح تظهر بالمواقف
وهي أن تبقى نقياً
حين تمنحك الحياة
الف سبب للقسوه
وأن تحفظ كرامة الآخرين
وأنت قادر على جرحهم
وأن تعيش بقلب لايؤذي
مهما أثقلته الخيبات
فبعض البشر يتقنون
تمثيل الفضيله بالكلمات
لكن المواقف وحدها تكتب الحقيقه
عابرون.. ولا على الأرض بقاء
نخطو على أديمها
خُطى من أيقن أن البقاء وهم
وإن الثبات لغير الله سراب
لانعلق قلوبنا بما يفنى
ولا نُقيم آمالنا على مايتبدل
عابرون .. ولكن قلوبنا ثابته
فإن ضاقت بنا السبل
أتسع في قلوبنا الأمل
لأننا لانرجو دنيا زائله
بل نرجو ربً كريم
لايخيب عنده الرجاء
تتمايز الوجوه وتتشابه الأيام
وتتسع الحياة لخُطى الجميع
لكنها لاتحفظ إلا واقعاً واحداً
الذي ترك في الحياة صدى
وفي القلوب أمتداداً وأثر لايُمحى
فالنهايه لاتكتبها خطواتنا
بل ماتركته تلك الخطوات من أثر جميل
فالذين لم ينشغلوا بالبقاء بقوا
ثم رحلوا تاركين خلفهم مالا يرحل
سيبلغك جبر الله ولو بعد حين
جبراً يحول ثقل الأيام إلى خفه
وضيق الروح إلى طمأنينه
فالشدائد مهما أثقلتك
ستمر كغيمة داكنه
لاتلبث أن تنقشع
فما بين الألم والفرج
حكمة تنسج لك بصمت
لتصنع منك أنساناً
أكثر صبراً وأقوى يقيناً
فأطمئن مادام في قلبك نبض رجاء
فإن لطف الله أقرب إليك مماتظن
من أعتاد أن يرقص
على أنغام ألم الآخرين
سيأتي يوماً يجد فيه الارض
تهتز تحت قدميه
لا على إيقاع نشوة فرح
بل على صدى ماصنتعه يداه
فالانسان لايقاس بقدرته على الفرح
بل بقدرته على الشعور
بوجع غيره والأحساس به
ومن فقد هذه القدره
فقد شيئاً لاتعوضه كل ملذات الدنيا
تفقدوا أحبتكم فالمرء
مهما بلغ من القوه والصلابه
تظل في داخله زوايا هشة لايراها أحد
فكم من قلب يبدو مطمئناً
ويحمل بداخله فوضى شعور لايطاق
وكم من وجه يبتسم ليخفي خلفه
أرهاق الأيام وتعب الحياه
فبعض القلوب
تتقن الأنتظار حتى تنطفىء
وبعض المشاعر تموت بصمت
لأنها لم تجد من يصغي لها