اليوم من العمر 🤍
تم إشهار وتوقيع روايتي "فصامية" في المركز الثقافي بمحافظة إب، وسط حضور جميل من الأكاديميين والنقاد والأدباء، وبرعاية رابطة إب الأدبية ومكتب الثقافة بمحافظة إب. كانت لحظة مفعمة بالامتنان وأنا أرى هذا العمل الذي خرج من داخلي يُناقَش ويُقرأ ويُحتفى به.
الرواية تتناول جانبًا إنسانيًا عميقًا، يتصل بالأمراض النفسية والاضطرابات العقلية، وهي مساحة حاولت أن أكتبها بصدق… أن أقترب من الإنسان في هشاشته، وفي صراعاته التي لا تُرى.
تشرفت بالجلسة النقدية التي شارك فيها كل من د. علي السمحي، أ علي أحمد عبده قاسم، د.سماح النهمي، د.محمد القبلاني، ود.علي بركات، وكانت قراءاتهم إضافة عميقة أضاءت جوانب مختلفة من الرواية ومنحتني رؤية أوسع لما كتبت.
كما حظيت الرواية بقراءة تحليل نفسي ثرية قدمتها المعالجة النفسية الدكتورة مرسلة العواضي، والتي أضاءت الأبعاد الداخلية للشخصيات وتعقيداتها من زاوية نفسية عميقة.
كما أنني ممتنة جدًا للدكتور عادل الصداقي على مبادرته الكريمة في دعم الرواية ونشرها بين طلاب الجامعات والمدارس.
هذا اليوم لا يشبه أي يوم… هو خطوة جديدة، ومسؤولية أكبر، وحلم يكبر معي.
شاكرة لكل قلب آمن بي، ولكل يد امتدت دعمًا، ولكل كلمة طيبة قيلت بحق الرواية 🤍
لقد ضاع شعري على بابكم... كما ضاع عقدٌ على خالصة
يُحكى أن الخليفة هارون الرشيد كانت لديه جارية تُدعى خالصة، وكان يحبها حبًا شديدًا.
وفي يومٍ من الأيام استدعى أبا نواس إلى الديوان ليلقي عليه الشعر بحضور خالصة. وعندما انتهى أبو نواس من إلقاء شعره، لم يلتفت إليه الخليفة أو يُبدِ إعجابه بما قال، على الرغم من أن أبا نواس قد ألقى أحسن ما عنده من الشعر.
فاغتاظ أبو نواس أشد الغيظ، إذ كان يعلم أن الخليفة منشغل بملاطفة خالصة والتغزل بها، ومتجاهلًا ما ألقاه من شعر. ثم أهدى الخليفة خالصة عقدًا ثمينًا مرصعًا بأغلى الجواهر، بينما لم يكافئ أبا نواس على ما أبدعه من مدح، ولم يُبدِ حتى استحسانه لشعره.
فاستأذن أبو نواس من الخليفة بالانصراف، ثم توجه إلى باب غرفة خالصة وكتب عليه:
لقد ضاع شعري على بابكم
كما ضاع عقدٌ على خالصة
ثم عاد إلى بيته.
وعندما رأت خالصة ما كتبه أبو نواس على باب غرفتها غضبت، وذهبت تشتكي إلى الخليفة. فاشتد غضب الخليفة وأمر الحرس بإحضار أبي نواس ليعاقبه على فعلته.
وعندما علم أبو نواس بغضب الخليفة، أدرك سبب ذلك. فذهب مع الحرس، لكنه قبل أن يدخل على الخليفة مرّ بباب خالصة، وقام بمسح تجويف حرف العين من كلمة «ضاع» في الشطرين، لتصبح «ضاء»، فيتغير المعنى من الذم إلى المدح.
فلما دخل على الخليفة سأله:
— لقد طلبتني يا أمير المؤمنين لأمرٍ هام؟
فقال الخليفة:
— ما هذا الذي كتبته يا أبا نواس على باب خالصة؟
فأجابه أبو نواس بكل براءة:
— ما كتبت إلا خيرًا يا سيدي، فلقد مدحت ولم أرَ سببًا لكل هذا الغضب. هلمّ بنا نذهب جميعًا ونرى ما كتبت.
فقال الخليفة:
— والله يا أبا نواس، لئن كنت كاذبًا لأقطعن رأسك.
فذهبوا جميعًا إلى باب الغرفة، فإذا بالخليفة يرى دهاء أبي نواس وسرعة بديهته، وقد تغير البيت إلى:
لقد ضاء شعري على بابكم
كما ضاء عقدٌ على خالصة
فضحك الخليفة وقال:
— والله يا خبيث، لقد مسحت تجويف حرف العين وغيرت المعنى!
وأُعجب أشد الإعجاب بذكاء أبي نواس، ثم أمر الحاجب أن يكافئه بحفنةٍ من الدنانير، فانصرف.
@CuozBgl لذلك مارلين مونرو عندما اتهمت أن ثيابها من تجعلها جميلة، التقطت صورا وهي ترتدي "خيشة"
لتثبت بعدها أنها هي من تضفي الجمال على الثياب وليس العكس ...
بحب هذه اللوحة،
ما يميزها:
أن المرأة تظهر بثبات وحزن هادئ مليء بالرضا،
قادرة على احتواء رجل يظهر أنه في أشد درجات انهياره، متقبلة أياه كلياً. هذا النوع من الذكاء العاطفي في اللوحة يجعل من المرأة القوة الخفية التي تسمح للرجل بأن يكون إنساناً، بكل ما في الكلمة من ضعف وقوة. ففي العادة يظهر الرجل هو الثبات والاحتواء والمرأة في حالة الضعف والانهيار، لكن الفنان في هذه اللوحة كسر الصورة النمطية والقالب الذي يوضع لكل من الرجل والمرأة، مقدماً صور الانهيار للرجل أمر إنساني مقبول وجزء من طبيعة الإنسان وتكوينه....
إعادة نشر
لأجل طفلٍ تهاميٍّ ممتلئٍ بالحبوب والتسلخات،
يتنفس الجحيم وينام على الجمر،
يخلع ملابسه، ويغمسها بالماء ثم يرتديها،
ويرمي نفسه على البلاط تارةً، وفي أرصفة الشوارع تارةً أخرى، وفوق السيارات وعلى أبواب المحلات، لعلّه يُهدّئ من غليان الدم في عروقه.
لا يجرؤ على البكاء حتى لا يوقظ لهيب الحبوب الحمراء المرصوفة في وجهه، ويصرخ: «حرّ، حرّ، نار الصيف تُلظيني».
ألا ترفقون بهم بالكهرباء قبل أن تحترق أرواحهم؟!
#تسبيح_عباد
"إن أرقى مراتب المعرفة من وجهة نظري أن يعرف الإنسان نفسه، أن يعي من هو تماماً، شخصيته، تراكيبها، تكوينها، آلامها، مخاوفها، ومواطن القوة والضعف فيها، أن يكون صادقاً جداً مع نفسه وإن وصل إلى أشد مراتب الألم في البداية فإنه سيصل إلى السلام والطمأنينة الخالدة بعدها، وينسجم مع الذات والطبيعة والكون ويتناغم مع كل ما حوله تناغماً يفضي إلى أقصى درجات الصفاء والسكينة 💌"
#تسبيح_عباد
اليوم من العمر 🤍
تم إشهار وتوقيع روايتي "فصامية" في المركز الثقافي بمحافظة إب، وسط حضور جميل من الأكاديميين والنقاد والأدباء، وبرعاية رابطة إب الأدبية ومكتب الثقافة بمحافظة إب. كانت لحظة مفعمة بالامتنان وأنا أرى هذا العمل الذي خرج من داخلي يُناقَش ويُقرأ ويُحتفى به.
الرواية تتناول جانبًا إنسانيًا عميقًا، يتصل بالأمراض النفسية والاضطرابات العقلية، وهي مساحة حاولت أن أكتبها بصدق… أن أقترب من الإنسان في هشاشته، وفي صراعاته التي لا تُرى.
تشرفت بالجلسة النقدية التي شارك فيها كل من د. علي السمحي، أ علي أحمد عبده قاسم، د.سماح النهمي، د.محمد القبلاني، ود.علي بركات، وكانت قراءاتهم إضافة عميقة أضاءت جوانب مختلفة من الرواية ومنحتني رؤية أوسع لما كتبت.
كما حظيت الرواية بقراءة تحليل نفسي ثرية قدمتها المعالجة النفسية الدكتورة مرسلة العواضي، والتي أضاءت الأبعاد الداخلية للشخصيات وتعقيداتها من زاوية نفسية عميقة.
كما أنني ممتنة جدًا للدكتور عادل الصداقي على مبادرته الكريمة في دعم الرواية ونشرها بين طلاب الجامعات والمدارس.
هذا اليوم لا يشبه أي يوم… هو خطوة جديدة، ومسؤولية أكبر، وحلم يكبر معي.
شاكرة لكل قلب آمن بي، ولكل يد امتدت دعمًا، ولكل كلمة طيبة قيلت بحق الرواية 🤍
أعتقد أن الأشخاص لا يرحلون لأنهم غضبوا، بل لأنهم أصبحوا يخشون أن يتكرر ذلك الألم الذي كاد أن ينتزع قلوبهم من صدورهم مرارًا وتكرارًا.
الراحلون يغادرون الليالي التي لم تُجب عن تساؤلاتهم، والحيرة التي لم تلقَ يومًا جوابًا شافيًا.
هم لا يرحلون إلا عن القلق، عن الأرق، عن الترقب الذي لم يفضِ إلى شيء، عن الرجفة التي استمرت طويلًا دون احتواء، وعن الوحدة التي تبصق في وجوههم بينما يعبدون تماثيل من دون البشر.
يرحلون عن انتظارٍ دائمٍ لشيءٍ ما سيحدث، لكنه لا يحدث أبدًا.
يرحلون عن شيءٍ أشبه بكذبةٍ طويلة تمتد وتمتد إلى ما لا نهاية.
يرحلون حين يصبح الضياع بديلًا عن الطمأنينة، وحين تغدو لحظات العطاء فتاتًا يثير البكاء لا الفرح.
يرحلون حين لا تعود الحياة إلا ثقبًا ضيقًا يترقبون من خلاله زهرةً، لعلها تورق، فلا تفعل.
حين يُعاملون بما لا يستحقون، حين يشعرون أنهم صغار، غير مرئيين، وبلا قيمة، وأن كرامتهم أصبحت محل تفاوض.
يرحلون يائسين.
في زمنٍ أصبح فيه الاعتراف بالخطأ نادرًا، والوعود الصادقة أشد ندرة.
«أنا هنا، سأظل بقربك، سأستمع إليك»...
كلمات لن تُقال أبدًا...
الراحلون يرحلون حتى يتوقف التخبط، ويتلاشى الترقب، ويهدأ الألم.
فيحترقون دفعةً واحدة على أن يحترقوا على أجزاء.
#تسبيح_عباد
ووصل الرقص إلى ذروته، فإذا به
يستدعي الحضارة ويلتحم بها،
فما كان من عفراء إلا أن تكون
الأرض التي لا تليق بالحضارة إلا
بها. تجلت سبأ بجبروتها في ثنايا
انصابه وتمايله، إقدامه، وتراجعه
مناوراته وانتصاراته.
سيطر على كل المنافذ والطرق
التي تؤدي إليها، وكلما رفع نصل
جنبيته أقام فتحاً جديدا في حجرات قلبها
حتى خضعت كل الحجرات لسلطته.
هيا يا حبيبي
هيا نعد إلى منزلنا
هيا لنهرب من هذا العالم الغبي
ونصنع لنا سماء
ونجوما ونزين سقف بيتنا
بالكواكب والشموس
ونزرع الورد حول منزلنا
وتقطف لي كل يوم زهرة
#رواية_فصامية