تربوية حيثما كنت أجيد الصدق بصدق لا أحب التملق والتزخرف لاأتقن لبس الأقنعة ولا أجيد لعب الأدوار ماجستير مناهج وطرق تدريس (باحثة دكتوراة /فلسفة في أصول التربية)
#مجرد_خاطرة
“الحياة لا تزدهر حين يعرف الناس عنك أكثر، بل حين تعرف أنت ما الذي يستحق أن يبقى لك وحدك. فليست الحكمة أن تُظهر كل ما لديك، بل أن تدرك أن بعض ما في روحك ونعمك وأحلامك يفقد قيمته عندما يتحول إلى مادة لفضول الآخرين.”
النضج ليس في لفت الأنظار إلى ذاتك، بل في التحرر من الحاجة إلى أن يراك الآخرون ويعرفوا عنك كل شيء. فكلما استغنيت عن الشرح والإثبات والعرض، اقتربت من السكينة والهدوء.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
الموت حقيقةٌ لا مفر منها، وسنةٌ ماضية على جميع الخلق، مهما طالت الأعمار أو قصرت. ومع ما يتركه الفقد من ألمٍ وحزنٍ واشتياق، يبقى الإيمان بقضاء الله وقدره هو السلوى التي تخفف وطأة المصاب، فالمؤمن يحزن وتدمع عيناه، لكنه يرضى ويسلّم لحكمة الله.
في كل مرة أحضر فيها واجب العزاء، وخاصة عندما تكون الفقيدة أمًّا، أشعر أن الزمن يعود بي إلى ذلك اليوم الذي فقدت فيه #أمي. تتزاحم الذكريات، وتتسلل التفاصيل التي ظننت أن الأيام أخفت ألمها، فأعيش المشهد من جديد بكل ما فيه من وجع وحنين وفقد.
أنظر إلى بنات الفقيدة فأرى في أعينهن ذلك الانكسار الذي لا يشبهه شيء، وأشعر بما يعتصر قلوبهن من شوقٍ لأمٍ كانت السند والدفء والأمان. أرى دموعهن فأستحضر دموعي، وأسمع كلمات المواساة فأعود إلى ذلك اليوم الذي كنت فيه أتلقى العزاء في أغلى الناس على قلبي.
واليوم، وأنا في عزاء والدة صديقة العمر وحبيبتي سلمى، كان الحزن أثقل من الكلمات، وكأن الفقد طرق باب القلب مرة أخرى. تألمت لألمها، وحزنت لحزنها، واستشعرت حجم الفراغ الذي يتركه رحيل الأم، ذلك الفراغ الذي لا يملؤه أحد مهما تعاقبت الأيام.
اللهم ارحم والدة سلمى رحمةً واسعة، واغفر لها، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ونقِّها من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس، وأكرم نزلها ووسع مدخلها، واجمعها بمن تحب في جنات النعيم.
اللهم اربط على قلب سلمى وأخواتها، وألهمهن الصبر والسلوان، واجعل ذكريات أمهن نورًا يؤنس وحشتهن، وأبدلهن عن ألم الفقد سكينةً ورضًا وطمأنينة. اللهم إن الشوق للأمهات لا ينطفئ، فارحم أمهاتنا جميعًا، واجمعنا بهن في الفردوس الأعلى من الجنة، حيث لا فراق ولا حزن ولا ألم.
#الفقد
#الشوق
#الذكرى
اللهم بعدد تكبيرات خلقك ارحم أبي، وارحم من حنّ القلب لرؤيته، اللهم اجعل قبر فقيدي روضةً من رياض الجنة، واغفر له وارفع درجته في عليين، وأروِ روحه من أنهار جنتك، وهب له بقدر دعاء الصالحين للأموات رضوانًا ورحمةً لا تنقطع.
اللهم اجعل #يوم_عرفه شاهدًا له لا عليه، فقد كان من حجاج بيتك لسنين طويله وقد كان من المتطوعين اللهم جازه بذلك عفواً ورضوانا ورحمه وافتح له أبواب الفردوس الأعلى، واجمعني به في جنات النعيم حيث لا فراق ولا ألم.
اللهم إن أبي كان سندًا ورحمةً في الدنيا، فأكرمه برحمتك التي وسعت كل شيء، واجعل النور في قبره، والطمأنينة في مثواه، والنعيم المقيم جزاءً له يا أرحم الراحمين.
اللهم أمي ثم أمي ثم أمي
اللهم في #يوم_عرفه ارحم أمي حبيبتي
واجعلها تبتسم فرحا في جنتك
اللهم نعيما يحفها وأنهار تسر ناظرها
وطمأنينة تحيط قبرها
اللهم اغفرلها واعف عنها وانس وحشتها
اللهم انظر اليها بعين لطفك و كرمك
اللهم إني أسألك لها النعيم المقيم
الذي لا يحول ولا يزول
اللهم يسر لي حجةً عنها تروي بها وحشة قلبي وترضى بها عني وتجبر كل تقصير كان مني يارب يسر لي وسخر لي ووفقني لذلك عاجل غير آجل.
جمعت لكم أدعية شاملة ومرتبه
لـ #يوم_عرفه
١- اللهم لا تخرجني من يوم عرفة إلا وقد أصلحت حالي، وقويت إيماني، وأسعدت حياتي، ويسرت لي كل خير، يارب إنك على كل شيء قدير. اللهم ما أخشاه أن يكون صعباً هونه، وما أخشاه أن يكون شراً اجعل لي فيه خيراً، ولا تجعلني أخشى سواك يارب"
٢- اللهُم عوضني خيراً عن كل شي انكسر في نفسي، وعن كل يأس أصاب قلبي، يارب إنك تدرك حاجاتي ولو لم انطق بها ، اللهُم حقق لي ما أريد فأنت تعلم السر والخفى ، اللهُم فوضت لك امري فلا تكلني لنفسي طرفة عين ، واجعلني ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعائه فأجبته
٣- يارب سخّر لي الأرض ومن عليها، وافتح أبواب توفيقك في وجهي، ويسّر لي أمري واشرح صدري، وقوّي عزيمتي، ومدّ في صبري
٤- اللهم اجبر خاطري جبرا أنت وليه فإنه لايعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء، ربي اشرح صدري وأرح قلبي وأزح من قلبي كل خوف يسكنني وكل ضعف يكسرني وكل أمر يبكيني،ولا تفجعني في مستقبلي ولا في نفسي ولا في باقي أهلي ولا تعسر أمري وافتح لي أبوابي المغلقة.
٥-اللهم إني اعوذ بك من عين تترقب حياتنا ومن أنفس تحزن لتوفيقنا واكفنا شر خلقك واشغلهم في انفسهم بسم الله ارقي نفسي واحبائي واهلي وابنائي من كل شيء يؤذينا ومن كل ذي نفس أو عين ومن كل داء يؤذينا ومن كل شقاء يشقينا ومن عين معجب او عين ساحر أو عين حاسد ومن شر النفاثات في العقد ومن شر
٦- يارب إنك تعلم دعواتي حتى لو لم أنطق بها، اللهم حقّق لي ما أريد فأنت تعلم السِر وما يخفى، اللهم فوضتك أمري كله فجمّله خيرًا بما شِئت، واجعلني يا رب ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دُعائه فأجبته
٧- يا وهاب هب لي من عطاياك هب لي من متاع الدنيا والاخره
هب لي رزقاً وفيراً وصب علي الخير صباً صباً هب لي من خزائن نعيمك مالا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هب لي تسخيراً وتيسيراً ويسرً ومسره هب لي حظ كريم وعوض جميل
٨- اللهُم عوضني خيراً عن كل شي انكسر في نفسي، وعن كل يأس أصاب قلبي، يارب إنك تدرك حاجاتي ولو لم انطق بها ، اللهُم حقق لي ما أريد فأنت تعلم السر والخفى ، اللهُم فوضت لك امري فلا تكلني لنفسي طرفة عين ، واجعلني ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعائه فأجبته
٩- يارب سخّر لي الأرض ومن عليها، وافتح أبواب توفيقك في وجهي، ويسّر لي أمري واشرح صدري، وقوّي عزيمتي، ومدّ في صبري
١٠- اللهم اجبر خاطري جبرا أنت وليه فإنه لايعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء، ربي اشرح صدري وأرح قلبي وأزح من قلبي كل خوف يسكنني وكل ضعف يكسرني وكل أمر يبكيني،ولا تفجعني في مستقبلي ولا في نفسي ولا في باقي أهلي ولا تعسر أمري وافتح لي أبوابي المغلقة.
١١- اللهم إني اعوذ بك من عين تترقب حياتنا ومن أنفس تحزن لتوفيقنا واكفنا شر خلقك واشغلهم في انفسهم بسم الله ارقي نفسي واحبائي واهلي وابنائي من كل شيء يؤذينا ومن كل ذي نفس أو عين ومن كل داء يؤذينا ومن كل شقاء يشقينا ومن عين معجب او عين ساحر أو عين حاسد ومن شر النفاثات في العقد
١٢- ربي إني طرقت بابك فافتح لي أبواب سمواتك، وأجرني من عظيم بلائك. اللهم يا مسخر القوي للضعيف، ومسخر الجن لنبينا سليمان، ومسخر الطير والحديد لنبينا داود، ومسخر النار لنبينا إبراهيم، سخر لي عبادك الطيبين من حولي، وسهل لي أموري، وأرزقني من حيث لا أحتسب.
١٣-اللهم أرزقنا شفاعة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وأوردنا حوضه، وأسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا. اللهم كما آمنا به ولم نره فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله.
١٤-يارب رفعت كفى نحو عطفك داعياً راجياً أن لا ترد دعائي يا قاضي الحاجات ، يا كاشف الكربات ، يا عجيب الدعوات ، يا غافر الزلات عافنا واعف عنا ، فرج همومنا ، واشرح صدرونا ، واصلح أحوالنا وحقق آمالنا ، واشف مرضانا ، وارحم موتانا ، واسعد قلوبنا ، واجعلنا من المقبولين عندك.
١٥-اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْنَا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إِلَّا وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا ذُنُوبَنَا كلَّهَا، وَأَصْلَحْتَ أَحْوَالَنَا، وَقَوَّيْتَ إِيمَانَنَا، وَفَرَّجْتَ هُمُومَنَا.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
لا تنسوني من دعائكم
#إدارة_الأداء_الوظيفي
*عندما يكون صدق التقييم جوهر القيادة*
يُعد التقييم المهني أحد أهم أدوات القيادة التعليمية، فهو ليس قسوة ولا ممارسة شكلية، كما أن المجاملة لا تمثل دعمًا حقيقيًا.
فجوهر المهنية يكمن في قراءة الأداء كما هو في الواقع، ثم توجيهه نحو التحسين بعدل ووعي ومسؤولية. فالمؤسسات التعليمية الناجحة لا تُبنى على تقارير مثالية، بل على ممارسات واقعية تُحدث أثرًا ملموسًا في جودة التعليم ونواتج التعلم.
ولا تُقاس مهنية مدير المؤسسة التعليمية بقدرته على إرضاء الجميع، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين الدعم والمساءلة.
فالموظف المتميز يظهر أثره بوضوح في الميدان، من خلال جودة أدائه وانعكاسه على الطلبة وبيئة التعلم، لا من خلال العبارات الإنشائية أو الشواهد الشكلية فقط. وفي المقابل، قد يُجيد بعض الموظفين إدارة المظهر دون أن يحققوا أثرًا حقيقيًا، وهنا تتجلى مهنية المدير في ربط التقييم بالأداء الواقعي لا بالمظاهر.
أما الموظف المستهتر أو ضعيف الالتزام، فإن التساهل معه لا يخدم المنظومة التعليمية، بل يضر بجودة العمل ويؤثر سلبًا على تعلم الطلبة. ومن هنا، فإن التقييم المهني العادل يقتضي وصف الأداء بموضوعية، وتقديم الدعم اللازم، مع وضع خطط تحسين واضحة ومتابعة جادة تضمن التطوير والمساءلة.
إن القدرة على التمييز بين “التميز الورقي” و“الأداء الواقعي” تمثل إحدى أهم سمات القيادة الواعية. فالشواهد لا تكتسب قيمتها إلا حين تنعكس على الممارسة، والصدق في التقييم يُعد أمانة مهنية تحترم الجهد، وتوجّه الطاقات نحو التطوير الحقيقي.
إن المؤسسات التعليمية الناجحة لا تُدار بالعاطفة وحدها، ولا بالصرامة المجردة، وإنما بقيادة واعية تؤمن أن الصدق في التقييم أمانة مهنية، وأن الدعم الحقيقي يبدأ بالاعتراف بواقع الأداء ثم العمل على تطويره بخطط واضحة ومتابعة مستمرة. حينها تتحول المهنية إلى ثقافة مؤسسية، ويصبح الإنجاز أكثر صدقًا، وتغدو جودة العمل أثرًا ملموسًا لا مجرد عبارات تُكتب في التقارير أو تصفيات حسابات شخصية.
#حنين_الذكريات
منذ أن توفيت #أمي رحمة الله عليها
في ٢٢ / ٥ / ١٤٤٥هـ،
ومضى قرابة عامين وستة أشهر، وأنا أشعر أن الزمن تغيّر بعد رحيلها.
الأيام تمضي فعلًا… لكن شيئًا داخلي توقف عند لحظة #الفقد.
تعلمت كيف أعيش بدونها،
لكنني لم أعتد غيابها أبدًا.
ما زلت أفتقد صوتها، ودعاءها، ووجودها الذي كان يملأ أيامي طمأنينة.
أصبحت التفاصيل الصغيرة ثقيلة؛
المناسبات، والضحكات، وحتى الأيام العادية… كلها ينقصها شيء يشبه أمي.
أحيانًا أبدو بخير،
لكن قلبي وحده يعرف حجم الفراغ الذي تركته.
أشتاق لها في أوقات لا يتوقعها أحد،
حين أتعب، حين أنجح، حين أخاف، أو حتى حين أحتاج فقط أن أخبرها عن يومي.
ومن بعد رحيلها، حتى الأفراح أصبحت تدخل على استحياء،
وكأنها تستأذن #الحزن قبل أن تعبر إلى قلبي.
أفرح… لكن ليس كما كنت،
وأبتسم… بينما شيء داخلي ما زال يفتقدها في كل لحظة جميلة.
أدركت بعد فقدها أن الأم ليست شخصًا يمكن تعويضه،
بل #حياة كاملة من الأمان والرحمة والسكينة.
وأن الأيام بدونها تمضي… لكنها لا تعود كما كانت أبدًا.
رحمكِ الله يا أمي،
وغفر لكِ بقدر الحنين الذي يسكنني إليكِ كل يوم،
وجمعني بكِ في جنات النعيم جمعًا لا فراق بعده
#عيناكِ_وطن_الروح
#سوالف
#مجرد_خاطرة
في رحلة الحياة المهنية، لا يكفي أن نضع الأهداف ونسعى نحوها بخطى متسارعة، بل الأهم أن نعيش هذه الرحلة بوعي ومتعة واتزان. فالأهداف ليست مجرد نقاط وصول، بل هي مسار متكامل يُفترض أن يثري خبراتنا، ويمنحنا شعورًا بالإنجاز الحقيقي، لا الإرهاق المستمر.
لكن مع تسارع وتيرة العمل، وتزايد المهام والمسؤوليات، وتدفّق الطلبات المفاجئة، بدأ كثيرون يفقدون لذة تحقيق المستهدفات. أصبح الإنجاز أحيانًا عبئًا نفسيًا بدل أن يكون مصدر رضا. والسبب لا يكمن في كثرة العمل فحسب، بل في تشوّه الرؤية حوله.
حين تتضارب المعطيات أو تُقدّم بصورة مضللة، يصبح الجهد المبذول غير متكئ على أساس واضح، فيتشتت التركيز وتضيع الأولويات. كما أن تحجيم الجهود، وعدم تقدير العمل الحقيقي، يخلق فجوة بين ما يُبذل وما يُعترف به، فيتسلل الإحباط إلى النفوس. وفي المقابل، قد نشهد تعظيمًا للمخرجات بشكل مبالغ فيه، حيث تُبرز النتائج ضمن إطار من “المثالية المزيفة” التي لا تعكس الواقع، بل تُصاغ وفق آراء شخصية لا تقبل النقد أو المراجعة.
هذه الممارسات تفرغ الأهداف من معناها، وتحولها إلى مجرد أرقام أو تقارير شكلية، بينما يغيب الجوهر الحقيقي للإنجاز: التطور، التعلم، والتحسين المستمر.
ولكي نستعيد متعة تحقيق الأهداف، نحتاج إلى إعادة ضبط البوصلة. يبدأ ذلك بالوضوح في المعطيات، والشفافية في التقييم، والعدل في تقدير الجهود. كما يتطلب تبني ثقافة تقبل النقد البنّاء، والنظر إلى المخرجات بواقعية بعيدًا عن التزييف أو التهويل.
إن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالكمال المصطنع، بل بالتقدم المتزن، الذي يعترف بالجهد، ويتعلم من التحديات، ويحتفي بالإنجاز مهما كان بسيطًا. وعندما نعمل بهذه الروح، تتحول الأهداف من عبء ثقيل إلى رحلة ممتعة، نعيشها بثقة، ونصل من خلالها إلى نجاح مستدام يحمل في طياته الرضا والاتزان .
#مساء_الخير_والسعادة
#مجرد_خاطرة
من تجربة لمة #العيد
حبّ الأخوات… حضنٌ يشبه الأم
هناك روابط لا تُقاس بالكلمات، ولا تُفسَّر بالمنطق، بل تُعاش شعورًا دافئًا يسكن القلب… ومن أعظمها رابطة الأخوات. فالأخت ليست مجرد قريبة، بل هي امتداد لروحٍ واحدة، ومرآة لطفولةٍ مشتركة، ورفيقة دربٍ تشهد تفاصيل الحياة بحلوها ومرّها.
وحين تغيب الأم، ذلك النبع الأول للحنان، يظن القلب أنه فقد ملاذه الوحيد، لكن ما يلبث أن يكتشف أن في اجتماع الأخوات عزاءً خفيًا، وشفاءً يتسلل بهدوء. فحين نجتمع، تتوزع ملامح الأم بيننا؛ في ضحكة هذه، وحنان تلك، وحرص الأخرى. كأنها لم ترحل تمامًا، بل سكنت فينا جميعًا، نُعيد حضورها دون أن نشعر.
نجلس معًا، فنسترجع الذكريات، ونضحك على مواقف عاشت معنا، ونبكي أحيانًا حين يشتد الشوق، لكننا نخرج من ذلك اللقاء بقلوب أخف، وكأن الحزن قد تقاسمه الجميع فصار ألين. ذلك لأن الحب الذي زرعته الأم بيننا، ما زال ينمو، ويسقينا صبرًا وطمأنينة.
لكن ما إن نفترق، حتى يعود الحنين إليها أشد حضورًا؛ لأن لحظات الاجتماع توقظ فينا تفاصيلها، وصوتها، ولمساتها. نفترق فنشتاق، لا لبعضنا فقط، بل لها… للأمان الذي كانت تصنعه بوجودها، وللحب الذي كانت تنسجه حولنا دون أن ننتبه.
أما الشبه في هذا الشعور، فهو ذلك الامتداد العجيب بين الأم وبناتها؛ فكما كانت تجمعنا بحبها، نجتمع اليوم بذات الحب الذي ربّتنا عليه. وكأننا نحمل رسالتها دون وعي، نُكمل ما بدأته، ونحفظ ما غرسته في قلوبنا من ألفة ورحمة.
ولكي تبقى ذكراها حيّة، لا نحتاج إلا أن نكون كما أرادتنا: قلوبًا متقاربة، لا تفرقها الأيام ولا المسافات. أن نتواصل، ونسأل، ونجتمع كلما استطعنا، وأن نُحيي بيننا ما كانت تحرص عليه من صلة ورحمة. فذكراها لا تُحفظ بالبكاء فقط، بل بالاستمرار في الحب الذي علّمتنا إياه.
رحلت أُمي ، لكن دفؤها باقٍ… فينا، وبيننا، وفي كل لحظة نعيشها بعيداً عنها.
#مجرد_خاطرة
من تجربة لمة #العيد
حبّ الأخوات… حضنٌ يشبه الأم
هناك روابط لا تُقاس بالكلمات، ولا تُفسَّر بالمنطق، بل تُعاش شعورًا دافئًا يسكن القلب… ومن أعظمها رابطة الأخوات. فالأخت ليست مجرد قريبة، بل هي امتداد لروحٍ واحدة، ومرآة لطفولةٍ مشتركة، ورفيقة دربٍ تشهد تفاصيل الحياة بحلوها ومرّها.
وحين تغيب الأم، ذلك النبع الأول للحنان، يظن القلب أنه فقد ملاذه الوحيد، لكن ما يلبث أن يكتشف أن في اجتماع الأخوات عزاءً خفيًا، وشفاءً يتسلل بهدوء. فحين نجتمع، تتوزع ملامح الأم بيننا؛ في ضحكة هذه، وحنان تلك، وحرص الأخرى. كأنها لم ترحل تمامًا، بل سكنت فينا جميعًا، نُعيد حضورها دون أن نشعر.
نجلس معًا، فنسترجع الذكريات، ونضحك على مواقف عاشت معنا، ونبكي أحيانًا حين يشتد الشوق، لكننا نخرج من ذلك اللقاء بقلوب أخف، وكأن الحزن قد تقاسمه الجميع فصار ألين. ذلك لأن الحب الذي زرعته الأم بيننا، ما زال ينمو، ويسقينا صبرًا وطمأنينة.
لكن ما إن نفترق، حتى يعود الحنين إليها أشد حضورًا؛ لأن لحظات الاجتماع توقظ فينا تفاصيلها، وصوتها، ولمساتها. نفترق فنشتاق، لا لبعضنا فقط، بل لها… للأمان الذي كانت تصنعه بوجودها، وللحب الذي كانت تنسجه حولنا دون أن ننتبه.
أما الشبه في هذا الشعور، فهو ذلك الامتداد العجيب بين الأم وبناتها؛ فكما كانت تجمعنا بحبها، نجتمع اليوم بذات الحب الذي ربّتنا عليه. وكأننا نحمل رسالتها دون وعي، نُكمل ما بدأته، ونحفظ ما غرسته في قلوبنا من ألفة ورحمة.
ولكي تبقى ذكراها حيّة، لا نحتاج إلا أن نكون كما أرادتنا: قلوبًا متقاربة، لا تفرقها الأيام ولا المسافات. أن نتواصل، ونسأل، ونجتمع كلما استطعنا، وأن نُحيي بيننا ما كانت تحرص عليه من صلة ورحمة. فذكراها لا تُحفظ بالبكاء فقط، بل بالاستمرار في الحب الذي علّمتنا إياه.
رحلت أُمي ، لكن دفؤها باقٍ… فينا، وبيننا، وفي كل لحظة نعيشها بعيداً عنها.