كانت أمسية الوطن في المنتدى الوطني للفنون والهوية احتفاءً جميلًا باليوم الوطني السعودي، جمعت في فضاء واحد الفنون التشكيلية، والفنون الأدائية الشعبية، والرواية، والمسرح، والإعلام؛ لتقدّم صورة متنوعة عن علاقة الفن بالهوية والذاكرة الوطنية.
وقد أسعدني أن أكون أحد المشاركين في جلسة "الفنون الأدائية الشعبية بين الرواية والمسرح والإعلام والفن والمستقبل"، وسط حوار ثري حول حضور الموروث في الإبداع المعاصر، وكيف تستطيع الفنون أن تحفظ الذاكرة، وتعيد تقديمها للأجيال الجديدة بأدوات فنية متجددة.
كما أضفى المعرض التشكيلي المصاحب، بما احتواه من أعمال استلهمت الوطن وتاريخه ورموزه وتراثه، بعدًا بصريًا جميلًا على الفعالية، فيما منحت الفنون الشعبية الحاضرة للمكان شيئًا من حرارة الذاكرة وبهجة الاحتفاء.
كل الشكر والتقدير لـنادي فن وفنانين للفن التشكيلي @Artartistclub على التنظيم والجهد المبذول، ولـفندق مداريم بالرياض @madareemhotel على الاستضافة الكريمة، ولكل الفنانين والمتحدثين والمنظمين والحضور الذين أسهموا في نجاح هذه المناسبة الوطنية.
ولعل من المقترحات التي يمكن أن تزيد التجربة اكتمالًا في الدورات المقبلة، فصل قاعة معرض الفنون التشكيلية عن قاعة المحاضرات والحوارات؛ ب��يث يأخذ كل نشاط حقه من التركيز والهدوء، ويتمكن الزائر من التأمل في الأعمال الفنية، فيما يحظى المتحدثون والجمهور ببيئة أكثر ملاءمة للإنصات والنقاش. مع الالتزام بتوقيت البرنامج الزمني المرسل مع الدعوات، وهي ملاحظة تنظيمية لا تنتقص من جمال التجربة ونجاحها، وإنما تأتي من باب الحرص على تطويرها وتجويدها مستقبلًا.
احتفاء جميل بوطنٍ تتسع هويته للفن والكلمة والذاكرة، وكل عام ووطننا أكثر عزًا وإبداعًا وازدهارًا. 🇸🇦
مجلة "القارئ"
سعدت يوم أمس بوصول ثلاثة أعداد من مجلة "القارئ" الثقافية، العاشر والثاني عشر، والثالث عشر، ورقيًا عبر البريد؛ وكان في تقليب صفحاتهما ما هو أبعد من متعة وصول مجلة ثقافية جديدة.
فقد أعادني العدد الثالث عشر، من خلال تقريري المنشور بعنوان: "معر�� الكتاب التونسي.. وقائع أيام لا تُنسى"، وورقتي "الأدب والتاريخ: تكامل أم تنافر؟"، إلى ذكرى قريبة وعزيزة لزيارتي معرض تونس الدولي للكتاب، خلال الفترة من 28 أبريل إلى 5 مايو 2026م.
ثمانية أيام لم تكن زيارةً لمعرض كتاب وحسب؛ كانت رحلةً ثقافية وإنسانية امتلأت بالندوات والحوارات واللقاءات، وبوجوه أدبية وثقافية من تونس ومن بلدان عربية مختلفة. شاركت خلالها في ندوة "الأدب والتاريخ: تكامل أم تنافر؟"، مستعيدًا تجربتي في كتابة "فيلق الإبل"، وكيف يمكن للرواية أن تنطلق من واقعة تاريخية موثقة، ثم تمنحها حياة أخرى بالخيال، وتبحث خلف الوثيقة عن الإنسان الذي عاش الحدث ولم تس��طع كتب التاريخ أن تحفظ مشاعره وأسئلته.
وبين أروقة المعرض وندواته، امتدت الرحلة إلى تونس المدينة؛ إلى شارع الحبيب بورقيبة، وتمثال ابن خلدون، وباب البحر، والأسواق القديمة، ثم سيدي بوسعيد وقرطاج والمسرح الروماني. غير أن أجمل ما بقي من تلك الأيام هو ما صنعه الإنسان؛ وجوه التقيتها للمرة الأولى، وصداقات وُلدت هناك وما زالت ممتدة حتى اليوم، وأحاديث ثقافية وإنسانية تجاوزت وقتها ومكانها، وما زالت تفاصيل بعضها حاضرة في الذاكرة. فالرحلات الثقافية لا تُقاس بما نزوره من أمكنة فحسب، وإنما أيضًا بمن نلتقيهم فيها، وبما تتركه تلك اللقاءات من صلات إنسانية تستمر بعد أن تنتهي الر��لة وتُطوى حقائب السفر.
واليوم، بعد أشهر قليلة، يصلني العدد الورقي من "القارئ"، فأقرأ الرحلة مرة أخرى، لكن من ضفة الذاكرة هذه المرة. للورق قدرة غريبة على استعادة الزمن؛ صورة تعيد مجلسًا، واسم يستدعي حوارًا، وفقرة تفتح باب مكان ��سبنا أننا غادرناه.
شكرًا لمجلة "القارئ" الثقافية على هذا الحضور الجميل، وعلى وصول العددين، وعلى العناية التي منحتها للتجربة والصور والذكريات.
بعض الرحلات تنتهي عند بوابة المطار، وبعضها تظل مفتوحة في الذاكرة، ويأتي كتاب أو مجلة بعد حين ليخبرنا أننا لم نغادرها تمامًا.
انطلاقة علمية وثقافية واعدة، نأمل أن تضيف مجلة الدراسات الثقافية والأنثروبولوجية نافذة جديدة للبحث الرصين، ومساحة رحبة للأسئلة والأفكار التي تقرأ الإنسان والمجتمع وتحولاتهما بوعي وعمق.
جميل أن تتزامن هذه البداية مع احتفائنا بـ #اليوم_الوطني_السعودي 🇸🇦؛ فالثقافة والمعرفة من أجمل وجوه البناء والازدهار.
كل التوفيق للقائمين عليها د.عبدالله العمري @amri1ab ود.حصة المفرح @HAlmufarih ونترقب أعدادًا ثرية ودراسات نوعية تسهم في إثراء المكتبة العربية والمشهد العلمي والثقافي.
أكرمتني كثيرًا د. عبدالله، والحقيقة أنني منذ أن بدأت أقرأ تلك الحروف والجمل شعرت بروح كاتبها حاضرةً بينها، قبل أن أبحث عن الاسم أو أعرف أن السهو قد أخفاه؛ فلبعض الكتّاب بصمةٌ تدل عليهم، وأسلوبٌ يسبق توقيعهم.
أما ما كتبته عن تجربتي (مشروعي)، فقد أسعدني وأثقلني بمسؤولية جميلة، وأرجو أن أكون دائمًا عند حسن ظنك، وحسن ظن القراء، وكل من دعمني وساندني في هذه الرحلة، وهم ـ ولله الحمد ـ كثيرون، حتى يصعب عليّ ذكرهم جميعًا، وإن كانت رغبتي أن أشكر كل واحد منهم باسمه.
شكرًا من القلب د. عبدالله على مقالك الباذخ، ووقتك وكرم كلماتك. حفظك الله ورعاك، وأبقاك داعمًا وسندًا، وقبل ذلك أخًا عزيزًا وصديقًا مقرّبًا أعتز به وبصداقته. 🙏🌹🙏
فيلق الإبل: من تشكيل أخيلة الناس الجغرافية إلى بناء الذات وتجريب العالم
"تكشف “فيلق الإبل” عن قدرة الرواية على تحويل التاريخ إلى تجربة إنسانية نابضة بالحياة، وعلى إعادة بناء الجغرافيا بوصفها فضاءً لتكوين الهوية، لا مجرد إطار للأحداث. وقد نجح أحمد السماري في الجمع بين الواقعي والمتخيل، والتاريخي والسردي، ليصوغ رحلة تتجاوز الانتقال المكاني إلى إعادة تشكيل الذات.
وتؤكد الرواية أن الإنسان، مهما ابتعد عن موطنه، يحمل معه منظومة قيمه وخبراته، وأن الهوية تنعتق من سجنٍ مغلقٍ، لتصبح تجربة تتجدد بالحوار مع الآخر. ومن خلال شخصيات مناور، والحاج علي، وسليمان، يتجسد عبور الإنسان من حدود القبيلة إلى أفق الإنسانية، حيث تصبح الصحراء نقطة انطلاق لا نهاية، ويغدو الوطن ذاكرة ترافق أصحابها أينما ارتحلوا.
وبذلك تفتح الرواية أفقًا جديدًا للتخييل الجغرافي، وتستعيد صفحة منسية من التاريخ العربي في علاقته بالعالم، مؤكدة أن الحب، والطموح، والمغامرة، والإيمان بالإنسان، هي القوى التي تدفعه دائمًا إلى اكتشاف ذاته وتجريب العالم."
- نورة عبيد
https://t.co/DgFpg7aJ8p
اليوم الأخير في معرض أبوظبي للكتاب..
حين يصبح الوداع جزءًا من الحكاية.
أحمد السماري
لليوم الأخير في معارض الكتب إيقاع مختلف؛ تخفّ فيه وطأة المواعيد، وتتسع المساحة للتجوال على مهل، كأنك تحاول أن تستدرك ما فاتك قبل أن تُطوى أيام المعرض، وتعود الكتب إلى صناديقها، ويغادر الأصدقاء كلٌّ إلى مدينته.
كان يومنا الأخير في معرض أبوظبي الدولي للكتاب يوم الجولات الحرة؛ تنقّلنا بين الأجنحة، وطالعنا جديد الكتب والروايات، واقتنينا ما أغرانا عنوانه أو كاتبه أو فكرته. وكان الإقبال الجماهيري كثيفًا مع اقتراب المعرض من نهايته؛ ممرات تضج بالزوّار، وأيدٍ تحمل أكياس الكتب، وقرّاء يتوقفون طويلًا أمام الرفوف كأنهم يخشون أن يفوتهم كتاب يستحق أن يصحبهم إلى البيت.
وبين جولة وأخرى، حضرنا بعض الفعاليات الثقافية والمحاضرات الأدبية، وتوقّفنا عند نقاشات فتحت أسئلة جديدة حول الأدب والكتابة والنشر. ففي معارض الكتب، قد تذهب باحثًا عن عنوان محدد، ثم تعود بأفكار وصداقات لم تكن في الحسبان.
وكان جناح منشورات رامينا محطتنا التي نعود إليها بين حين وآخر؛ ظل طوال الأيام نابضًا بالزوار من جنسيات وثقافات مختلفة، واستقبلنا فيه عددًا من الأصدقاء والشخصيات الثقافية والقرّاء. وعلى هامش الازدحام، كانت هناك جلسات صغيرة لا تظهر في برنامج المعرض: ثلاثة أو أربعة أشخاص حول طاولة، وكتاب ينتقل من يد إلى أخرى، وحديث يبدأ من رواية ثم يمتد إلى الترجمة والنشر والذاكرة وتحولات الأدب. وربما كانت هذه اللقاءات العفوية من أجمل ما تمنحه المعارض ��لكاتب؛ لأنها تضعه وجهًا لوجه أمام قارئه، وأمام تجارب الآخرين وانطباعاتهم.
وكان لـ"الأديب الضّليل" نصيبه من هذه الأيام؛ رأيتها على الرفوف، ثم بين أيدي القرّاء، ووقّعت نسخها، واستمعت إلى أسئلة وانطباعات حولها. وفي كل مرة كانت نسخة تغادر الجناح، كنت أشعر أن الرواية تبتعد عن مؤلفها خطوة، وتقترب من حياتها الحقيقية خطوة أخرى. فالكتاب حين يصل إلى القارئ ينتهي فيه شيء من سلطة الكاتب، ويبدأ زمن التأويل والقبول والاختلاف.
ومع اقتراب المساء، بدأ شعور النهاية يتسلل بهدوء. ودّعنا الأصدقاء، وألقينا نظرات أخيرة على الأجنحة والرفوف والممرات التي ألفناها خلال الأيام الماضية. كانت الحقائب أثقل بالكتب، والذاكرة أثقل بالوجوه والأحاديث والمواقف الصغيرة التي يصعب أن تظهر كلها في الصور.
خرجنا من مقر المعرض، لكن شيئًا منا ظل هناك؛ عند رفّ توقفنا أمامه طويلًا، أو مقعد جمعنا بصديق، أو نسخة حملها قارئ ومضى بها إلى مكان لا نعرفه.
تنتهي معار�� الكتب حين تُغلق أبوابها، أما الكتب التي خرجت منها فتكمل الرحلة وحدها. ولعل أجمل ما يعود به الكاتب من معرض كتاب، أن يترك وراءه بعض كتبه، ويحمل معه حكايات تكفيه حتى معرض آخر.
��٣ ألف معلم ومعلمة من فائض الى أستثمار جهودهم بأعتبار أنهم ثروة وطنية !
- قدمت أقتراح سابقا لوزراء سابقين
ومن هنا نحول الفائض إلى كوادر فاعلة بالميدان !!!
واليوم أعيد الاقتراح :
معالي وزير التربية والمسؤولين في الوزارة،
فمثلًا، إذا كان قسم التربية الإسلامية يضم ٤٢ معلمة، فلماذا لا يُستثمر الفائض منهن بوصفهن معلمات مساعدات في المرحلة الابتدائية، خصوصًا في المهارات الأساسية كالحروف العربية والإنجليزية وأرقام الرياضيات، التي لا تتطلب تخصصًا دقيقًا بقدر ما تحتاج إلى إتقان طرق التدريس؟
إن وجود معلمتين في صف يضم ٢٥ طالبًا، بدلًا من معلمة واحدة، قد يسهم في معالجة الضعف العام، ومراعاة الفروق الفردية، وتحسين جودة التعليم.
@MOEKUWAIT
"الحزام".. أمسية تعيد أحمد أبو دهمان إلى الذاكرة.
سعدت مساء أمس بالمشاركة في الجلسة النقاشية التي أقامها كرسي الأدب السعودي بجامعة الملك سعود عن بُعد، وخصصها لرواية "الحزام" للروائي الراحل أحمد أبو دهمان، تحت عنوان: "في ذكرى أحمد أبو دهمان.. رواية الحزام: قراءات متعددة في الذاكرة والسرد والهوية"، بمشاركة د. أروى المبدل، ود. روان آل ثنيان، وتشرفت بالمشاركة معهما، فيما أدار الجلسة باقتدار د. إبراهيم الفريح @ibalfraih .
كانت أمسية ثرية أعادتنا إلى عالم أحمد أبو دهمان، وإلى واحدة م�� الروايات التي تركت حضورًا لافتًا في السرد السعودي الحديث. وشهدت الجلسة، التي عُقدت عبر منصة (زوم)، حضورًا نوعيًا من الأكاديميين والأدباء والمثقفين والمهتمين بإرث الراحل وتجربته الأدبية.
قدمت المشاركات قراءات متعددة لرواية «الحزام»، توقفت عند الذاكرة والهوية والمكان، وعلاقة القرية بتحولات الذات والمجتمع، وما تحمله الرواية من أبعاد ثقافية وإنسانية. وكان من الجميل أن تتقاطع الرؤى النقدية والأكاديمية مع القراءة الأدبية والانطباعية، لتفتح نوافذ مختلفة على النص وعالمه.
وفي ورقتي، حاولت الاقتراب من «الحزام» بصفتي روائيًا وقارئًا أكثر من كوني باحثًا أكاديميًا؛ فتوقفت عند لغتها الشعرية، وذاكرة الطفولة، وحضور القرية بوصفها مكوّنًا للهوية، وثنائية القرية والمدينة، وكيف استطاع أحمد أبو دهمان أن ينطلق من مكان شديد الخصوصية، محملًا بالجبل والشمس والحقول والأغنيات والطقوس، ليصل بنصه إلى أفق إنساني وعالمي رحب.
وكان للحوار الذي أعقب الأوراق أثره الجميل في إثراء الأمسية؛ إذ فُتح المجال أمام الحضور للمداخلات والأسئلة وا��استفسارات، فطرحت رؤى وأسئلة أضافت إلى الجلسة، ووسعت دائرة النقاش حول الرواية وتجربة صاحبها.
خرجت من هذه الأمسية بشعور يتجدد كلما عدت إلى "الحزام": أن بعض الأعمال لا تنتهي بانتهاء قراءتها، وإنما تظل قابلة لأن نعود إليها في كل مرة من نافذة جديدة.
كانت جلسة قيّمة، رف��عة المستوى علميًا وأدبيًا، وسعدت كثيرًا بالمشاركة فيها. وكل الشكر والتقدير لكرسي الأدب السعودي بجامعة الملك سعود، وللدكتور إبراهيم الفريح على إدارته المميزة، وللدكتورة أروى المبدل والدكتورة روان آل ثنيان على ما قدمتاه من قراءات ثرية، وللحضور الكريم على مداخلاتهم وأسئلتهم.
رحم الله أحمد أبو دهمان؛ غادر صاحب "الحزام"، وبقيت قريته تمشي في ذاكرة قرائه، وبقي أدبه جديرًا بأن نعود إليه، ونقرأه من جديد.
نلتقي الليلة..
مع روايةٍ بقيت في الذاكرة كما بقيت قريتها في قلب كاتبها.
من القرية إلى العالم، حمل أحمد أبو دهمان في "الحزام" ذاكرة المكان وأصواته وحكاياته، وكتب نصًا تتجاور فيه الطفولة والهوية، وتتقاطع فيه تحولات الذات مع تحولات المجتمع، بلغةٍ آسرة يقترب فيها السرد كثيرًا من الشعر.
نعود الليلة إلى "الحزام" في جلسة نقاشية تفتح الرواية على قراءات متعددة، وتستعيد مكانتها وحضورها في المشهد السردي السعودي والعربي والعالمي، بمشاركة د. أروى المبدل، ود. روان آل ثنيان، ويسعدني أن أكون معهما في هذه الأمسية.
نلتقي عند الثامنة والنصف مساءً عبر منصة زوم، في أمسية للحوار والقراءة، ولإعادة اكتشاف رواية ما تزال، بعد كل هذه السنوات، قادرة على أن تقول شيئًا جديدًا لقارئها.
الحمد لله أولًا وآخرًا، وله الشكر على جميل فضله وتوفيقه.
يسعدني ويشرّفني أن تحضر روايتي "فيلق الإبل" ضمن القائمة الطويلة لـجائزة جمعية الأدب المهنية في دورتها الأولى 2026م، في فرع الرواية.
وصول الرواية إلى هذه المرحلة موضع امتنان واعتزاز، وأستقبله بكثير من الفرح والتواضع؛ فكل محطة يجد فيها الكاتب عمله ��حل قراءة واهتمام تمنحه دافعًا جديدًا لمواصلة الكتابة، وتحمّله في الوقت نفسه مسؤولية أن يكون القادم أجمل وأكثر استحقاقًا لثقة القارئ.
خالص الشكر والتقدير لـجمعية الأدب المهنية @Literatureasso ، وللقائمين على الجائزة ولجانها، على هذه المبادرة الثقافية التي تحتفي بالإبداع وتفتح أمامه مساحات جديدة من الحضور والتقدير.
وأبارك من القلب لجميع الزميلات والزملاء الذين حضرت أسماؤهم وأعمالهم في القوائم الطويلة، في الشعر الفصيح والرواية والدراسات الأدبية والنقدية. الوصول في ذاته مناسبة تستحق الفرح، والمنافسة بين هذه الأعمال المميزة إثراء لمشهدنا الأدبي والثقافي.
مبارك للجميع، وبالتوفيق في المراحل المقبلة، والشكر لكل قارئ منح "فيلق الإبل" شيئًا من وقته واهتمامه.
الحمد لله على ما كان، وعلى ��ا سيكون.
"وتصاحب الملتقى مساحة للتعريف بإصدارات أعضاء الجمعية، منها «مجرد .. ظلال منسية» ليوسف المحيميد، و«بنت» لهناء حجازي، و«ملصق خلفي» لظافر الجبيري، و«المحبوبة» لسارة التويمي، و«بقايا وجه» لحسن عامر الألمعي، و«قصدت أن أتبعك» لموضي العتيبي، و«صوت الموجة»لعبدالله العقيبي،وإصدارا «مخرج» و«جبال أليف» لصباح فارسي، و«حديث النجمات» لعبدالرزاق كسار، و«ذاكرة الفم الملوّن» لعبّاد حسين.
ويمنح الملتقى المبدعين مساحة للحديث عن تجاربهم وخيارات��م الفنية، قبل أن يختتم بتوصيات تستخلص أبرز ما طرحته الجلسات، وتصل منجز محمد علي علوان بالأصوات المعاصرة، بما يعزز ثقافة السرد، ويوسع الحوار حول تحولات القصة السعودية وحضورها في المشهد الثقافي."
- رؤى مصطفى
"لكل بيت حكاية خاصة به، ولكل فتاة قصتها المستورة التي لا تنضج إلا بغتة».
هنا تظهر عين القاص التي ترى خلف الجدران حياةً لا يراها المارّة. كل بيت عالم، وكل إنسان يحمل قصة قد لا يعرفها أحد. ومن هنا تأتي القيمة الاجتماعية لأدب علوان؛ فهو يرى المجتمع مجموعةً من مصائر فردية متجاورة، لكل منها مخاوفها وأحلامها وأسرارها.
وتبدو المرأة حاضرة في عالمه بوصفها جزءًا من الأسئلة الاجتماعية والوجدانية، كما يقول في «ثلاث نساء»:
«علاقتي بالمرأة لم تكن صدفة بريئة، بل مقصو��ة، أعرف مدى التناقض الصارخ، لكن أحبذه».
إنه اعتراف يكشف إدراكًا للتناقض الإنساني، والكتابة الجيدة في جوهرها تكشف هذا التناقض، وتضع الإنسان أمام مرآته."
رحلة الحلم الإنساني في رواية الكاتب أحمد السماري ابنة ليليت.
د. عبده منصور المحمودي
لا تزال البشرية جمعاء، تعمل بدأبٍ على تحقيق حلمها الإنساني العام، الذي يرتبطُ بحياةٍ قائمةٍ على عددٍ من القيم الإنسانية. تلك القيم، التي من أهمها، قِيَمُ: العدالة، والمساواة، والسلام.
وتتنوّع مساراتُ تشكُّلِ هذا الحلمِ، وتختلف باختلاف المحطّات التاريخية، والأحداث الفاعلة في استمرارية بنائه المُطّرد. ولعلّ من أهم مسارات هذا التَّشكُّل، تلك التي أفضت إلى ما اصطُلِح عليه بـ”الحلم الأمريكي”؛ استنادًا إلى الاحتفاء، الذي حظيت به تلك القيم الإنسانية، ف�� وثيقة الاستقلال الأمريكية، في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
ومن خلال قراءة رواية الكاتب أحمد بن عبد العزيز السماري “ابنة ليلت”(1)، يظهر هذا الحلم، بصيغةٍ متماهية في الفكرة الروائية الرئيسة، التي استهدف هذا العمل التعاطي مع أبعادها وسياقاتها السردية.
فكيف تماهى الحلم الإنساني في رواية “ابنة ليليت”، ضِمْنَ مضامينها ورؤيتها السردية؟
وكيف تكامل الاشتغالُ على تسريدِه موقفًا، أُضيئتْ من خلاله عواملُ تحقيق هذا الحلم، في الحيز السرديّ المكاني، الذي احتفى بالسنوات الأخيرة، من حياة الشخصية السردية الرئيسة في هذا العمل الروائيّ؟
https://t.co/oNpbPqgxs0
%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%AA/