ليش الممرضين والممرضات في فترة انتداب الحج سعيدين رغم الضغط الكبير بالعمل ؟
أحيانًا نستغرب كيف الممرضين والممرضات في الحج ، رغم الزحام والانتداب والساعات الطويلة والضغط النفسي والجسدي ، يكونوا مبسوطين ومتحمسين أكثر من أوقات الدوام العادية.
الحقيقة أن الإنسان لا يتعب فقط من كثرة العمل ، بل قد يتعب أكثر من العمل الذي لا يشعر فيه بالمعنى.
في الحج؛ الممرض لا يشعر أنه مجرد موظف ينفذ مهام، بل يشعر أنه يخدم ضيوف الرحمن، وأن وجوده له أثر حقيقي ومباشر، وهذا الإحساس يعطي طاقة داخلية كبيرة رغم التعب.
الإنسان عندما يعيش لرسالة ، يتحمل أشياء كان يظن أنه لا يستطيع تحملها.
لذلك قد تجد ممرضًا يعمل ساعات طويلة في موسم الحج ، بالكاد ينام ، ومع ذلك يشعر بالرضا والسعادة ، لأنه يرى قيمة ما يقدمه بعينه مباشرة.
يرى دعوات الناس، يرى إنقاذ الحالات، يرى التعاون بين الفريق، ويشعر أن له دورًا حقيقيًا في مكان عظيم وزمان عظيم.
أحيانًا الاحتراق ليس بسبب الضغط فقط، بل بسبب فقدان المعنى.
الإنسان قد يعيش حياة مريحة نسبيًا لكنه يشعر بالفراغ، بينما في لحظات التحدي والخدمة والمسؤولية يكتشف نفسه فعلًا.
بعض الناس ما يكتشفوا قوتهم أو رسالتهم إلا لما يدخلوا مواقف كبيرة تخليهم يشعروا أنهم مؤثرين ونافعين.
ولهذا كثير من العاملين في الحج رغم التعب ، يخرجوا وهم مشتاقين ومتحمسين للتجربة مرة أخرى ، لأنهم لم يعيشوا مجرد ضغط عمل؛ بل عاشوا شعور الرسالة والانتماء والأثر ، وهذه الأشياء تغذي الروح.
معالي وزير الصحة أ. فهد الجلاجل، متحدثًا خلال حفل #أكبر_صورة عن دعم القيادة الرشيدة للقطاع الصحي، ومشيدًا بدور الخريجين في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتعزيز مسيرة التحول في القطاع.