يكفي أن تضع صورتين للدكتور ضياء العوضي إلى جوار بعضهما حتى تشعر بالحزن قبل أن تعرف الحكاية.
في الصورة الأولى وجه ممتلئ بالحياة، وعينان هادئتان، وملامح رجل يبدو أن أمامه وقتا طويل��.
وفي الصورة الأخيرة وجه أكثر نحولا، وعينان مرهقتان، وملامح صار التعب جزءا منها، كأن السنوات لم تمر فوق الرجل فقط، بل مرت من داخله.
بعض خصومه أحبوا هذه المقارنة، وضعوا الصورتين وقالوا ساخرين: هذا هو الرجل الذي كان يحدث الناس عن الصحة، وقد مات بسبب نظامه.
لكنهم، وهم ينظرون إلى جسده، نسوا أن ينظروا إلى حياة عالم لم يعيش لنفسه وإما للناس.
فالإنسان لا يصاب بالهزال بسبب الطعام وحده، هناك أشياء أخرى تأكل البشر بصمت، فالسهر يأكل، والقلق يأكل، والخوف يأكل، والخصومات الطويلة تأكل، والشعور بأن عليك أن تستيقظ كل صباح لتدافع عن فكرتك وعن سنوات من عمرك يأكل أكثر مما نتخيل.
ربما كانت هذه هي الحكاية الأخرى للدكتور ضياء العوضي، فهو لم يكن يعيش حياة طبيب عادية ينتهي يومه حين ي��لق باب عيادته.
كانت القضية تذهب معه إلى البيت، وربما ظلت مفتوحة في رأسه حتى وهو يحاول أن ينام.
ثلاثة عشر عاما وهو يعيش داخل فكرة آمن بها، يقرأ، ويجرب، ويراقب، ويشرح للناس، ثم يعود في اليوم التالي ليبدأ من جديد.
ومع مرور السنوات لم تعد الفكرة شيئا يقوله أمام الكاميرا ثم ينصرف، بل أصبحت جزءا من يومه، ومن علاقته بالناس، ومن المعنى الذي يرى به حياته.
فالإنسان يستطيع أن يحتمل خصومة عابرة، لكنه يتغير عندما تتحول حياته نفسها إلى ساحة مفتوحة للهجوم والدفاع.
تخيل أن تستيقظ صباحا فتجد رسالة في هاتفك من شخص يقول لك إن حياته تغيرت بسببك وأنه ممنون لك، ثم تجد بعده�� رسالة من شخص أخر فيها هجوما قاسيا عليك.
في المساء كلمات امتنان، وفي الصباح كلام يريد أن يهدم كل ما بنيته.
هذه الحركة اليومية بين الحب والهجوم ليست سهلة على النفس.
المحبة تمنح الإنسان قوة، لكنها تضع فوق كتفيه حملا أيضا، فحين يشعر آلاف الناس أنهم ينتظرون منه إجابة، تصبح الراحة نفسها مصحوبة بالذنب.
يرد وهو متعب، ويشرح للمرة المئة، حتى حين يكون داخله بحاجة إلى الصمت.
ومع تكرار الهجوم والحملات الضارية تبدأ الحدود بين الشخص والقضية في التلاشي، يصبح الدفاع عن الفكرة دفاعا عن العمر الذي مضى فيها، وعن الليالي التي سهرها، وعن الناس الذين وثقوا به ويحلم بحياة سعيدة لهم بدون وجع ولا ألم.
لهذا كان حزنه يبدو أعمق من غضب عابر، كان في وجهه شيء يشبه الخوف من أن يحال بينه وبين الناس، وهذا ملاحظ بشكل كبير في الأيام الأخيرة من حياته.
لم يكن حز��ه، كما بدا لي، حزن رجل فقد فرصة تجارية، ولو كان الدكتور ضياء يريد المال، لكانت أمامه طرق كثيرة للحصول عليه ومن أبواب واسعة.
كان يمتلك جمهورا واسعا وثقة كبيرة، وفي زمننا هذا لا تحتاج إلى أكثر من ذلك كي تصنع ثروة.
كان يستطيع أن يجعل الطيبات علامة تجارية ضخمة، وأن يبني حولها برامج مدفوعة ومنتجات ومراكز وعيادات وخدمات خاصة، وأن يحول الجمهور الذي يثق به إلى سوق واسعة تمتد من بلد إلى بلد.
لكنه لم يفعل ذلك، فقد بقي يشرح، ويعيد الشرح، ويجادل، ويفتح الفكرة أمام الناس، ويرد على الأسئلة، ثم يستيقظ في اليوم التالي ويفعل الشيء نفسه.
وهذا سؤال يستحق أن يسأله حتى خصومه: لماذا لم يحول الرجل كل تلك الشعبية إلى ثروة؟
لم يكن يظهر كرجل يخشى خسارة مكسب شخصي، بقدر ما كان يخشى أن يغلق الباب أمام الرسالة التي عاش من أجلها وتحمل الكثير بسببها.
هذا النوع من الخوف قاس جدا جدا، لأن الإنسان حين يشعر أن لديه شيئا يريد أن يوصله، ثم يرى الطريق يضيق أمامه، يشعر أن جزءا من حياته مهدد.
ربما لهذا كان سريع التأثر والانفعال، واضح الحزن، فلم يكن يعرف كيف يخفي ما بداخله.
كان طبيعيا إلى درجة أن وجهه يفضحه، وإذا فرح ظهر الفرح، وإذا غضب ظهر الغضب، وإذا أتعبه شيء ظهر التعب بلا رتو��.
الناس تحب هذا النوع من البشر، تحب الشخص الذي يشبهها، لا الشخص الذي يقف أمامها بصورة مصنوعة بعناية.
الدكتور ضياء العوضي لم يكن يبدو أمام الكاميرا وكأنه يؤدي شخصية، بل كان يضحك، وينفعل، ويرفع صوته، ويبحث عن الكلمة، ويظهر التعب عليه كما يظهر على أي إنسان.
لم يكن يحول معاناته إلى خطاب يطلب به التعاطف، كما لم يكن يقول للناس: انظروا كم تحملت من أجلكم.
كانت الضغوط وهي كبيرة تنوء لحملها الجبال، تظهر وحدها، في العين، وفي الصوت، وفي نحول الوجه، وفي اللحظات التي كان يبدو فيها وكأن شيئا ثقيلا يسكن خلف الكلمات.
هنا تصبح الصورة الأخيرة أكثر وجعا، والسبب أنها لا تحكي فقط كيف تغير وجه رجل، بل كيف يمكن لفكرة أن تدخل حياة صاحبها حتى لا تترك له مساحة خارجها.
ينام وهو يفكر فيها، ويستيقظ عليها، حتى يصبح جسده نفسه جزءا من الحكاية.
هناك معارك لا يسمع الناس صوتها، فلا رصاص فيها، لكنها تترك آثارها في الوجه، وتكشف تعبا لا يعرفه إلا صاحبه، وتصنع أكثر مما تصنعه الحرب وويلاتها.
حين أنظر إلى ��ورتي الدكتور ضياء العوضي، لا أرى رجلين مختلفين، بل أرى الرجل نفسه قبل الرحلة وبعدها.
أرى مسافة ثلاثة عشر عاما من السهر، والمسؤولية، والمحبة، والخصومة، والخوف، والإصرار على أن يقدم للناس شيء.
أرى رجلا لم يكن يمثل أمام الناس، وربما لهذا أحبوه، وذرفت الدموع عليه، فقد عاش فكرته كما يعيش الإنسان شيئا يخصه جدا، وحمل الناس معه حتى أصبحوا جزءا من يومه وقلقه وفرحه.
في الصورة الأخيرة، يظهر وكأن الحكاية كلها قد مرت من ذلك الوجه الأنيق.
رحمه الله، وتقبله بقبول حسن، وأحسن الله إليه كما أحسنا إلينا جميعا.
الرحمة والخلود.
من حسنات نظام #اجادة ؛ انه يكافىء "الموظف البسيط" إن نال رضى النظام، والأرقام، والمسؤول بنصف راتب أساسي، (كون الراتب الأساس رقم عالي جداً جدا) يعني يمكن خلال كم سنة قد ينهال عليك مبلغ 150 او 200 او اقل او اكثر شوي، يغنيك عن #ترقياتك التي أنت في غنى عنها ولست بحاجة لها تبارك الرحمن،
(أذكروا الله لا تحسدونهم) ؛
اما المدير العام ومن في حكمهم، لان راتبه دون المستوى فيضاف الى راتبه 500 شهريا تقريبا، تقديرا لظروفه الصعبة وجهوده؛ فإجادة أكرمته كرم يليق به؛ وانا أشكرهم على مراعاتهم له،
فمن هو في مكانهم علينا ان نشفق عليهم؛ كوننا (الموظفين البسطاء مكتفين جدا جدا)
ومن هنا أودّ أن أشكر أولئك #الجهابذة من أسسوا نظام #اجادة {طبعا فهم من درجة مدير عام وما فوق} فقد قدّموا درسا عظيما في الإنصاف والاستحقاق للموظفين #البسطاء الذين لا يستحقون إلا مبلغ كبير (150-200) ريال بعد سنوات؛
واذا سمعوا نصيحتي حتى المبلغ أعلاه كثير علينا، لو يتمّ تحويلها إلى المسؤولين لعلها تحسّن ظروفهم المالية، يكونوا أنصفوا الجميع بشكل يليق بأبناء الوطن ..!!
اللهم احفظ عُمان وسلطانها المفدى وشعبها الأبيّ
وكل المقيمين على أرضها الطيبة..
واجعل التوفيق والسداد حليفهم في كل خطوة.. وأيدهم بعونك وفضلك يا رب العالمين..
اللهم ادفع عن هذا الوطن الغالي كل سوء ومكروه وبارك في أهله واجعل الازدهار حليفه إلى يوم الدين..
يا رب العالمين
قال تعالى﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ﴾ سورة الحج الآية 46
فالقلب وعلاقته بالدماغ وببقية البدن وكيفية تأثره وتأثيره ومحل العقل منه كل هذه الأمور محل نزاع وخلاف بين أهل العلم من قديم وفي
إلى إخواننا في الخليج إذا فكرتوا في السياحة ضعوا ظفار أولاً لأسباب منها :
1️⃣ أمان وطمأنينة وتعيش بدون قلق.
2️⃣ طبيعة ،أمطار، عيون، خُضرة، شلالات.
3️⃣ أسعار مناسبة وفي المتناول.
4️⃣ لغة واحدة عادات واحدة كأنك في بيتك.
5️⃣ الوصول بالسيارة او الطيران سهل.
اهلا بالجميع في #خريف_ظفار
🔴 رسميًا |
الاتحاد الأوروبي يُعلن إنشاء بعثة دبلوماسية في العاصمة العُمانية مسقط؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي بين دول الاتحاد الأوروبي وسلطنة عُمان. 🇴🇲 🇪🇺
لقد حان الوقت للتمييز بين خلية النحل التي أرادها جلالة السلطان – حفظه الله – نموذجًا لبناء الوطن، وبين شبكة العنكبوت التي ينسج خيوطها البعض لبناء شبكة علاقات شخصية داخل المؤسسات العامة. فالأولى تصنع التنمية، وتبني مؤسسات قوية، وتُطلق طاقات الكفاءات الوطنية، أما الثانية فتستهلك التنمية، وتُضعف المؤسسات، وتُنتج مراكز نفوذ خاصة.
@SalehMasan من يملك ميزان التفريق بين خلية النحل وشبكة العنكبوت؟ ومن يحرس ذلك الميزان حتى لا تميل كفته لصالح النفوذ على حساب الكفاءةومن يراقب تغول النفوذ حين يتستر بثوب العمل؟
ولماذا يشعر المواطن أن كل ما دون قضايا أمن الدولة يبقى رهين التسويف حتى يصبح أمرًا واقعًا؟؟
@966Lena25 نعطيكم شيء بسيط من جمال صلالة في سلطنة عُمان خلال فصل الصيف… 🌿🌧️
حين تجتمع الأجواء الباردة، والضباب، والخضرة، تتحول صلالة إلى لوحة طبيعية تأسر القلوب. ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة لا تُنسى لكل من يعشق جمال الطبيعة وهدوءها.
صلالة… سحرٌ يتجدد كل صيف. 🇴🇲💚