بسم الله الرحمن الرحيم
القيادة العامة للقوات المسلحة
بيان
الجمعة ٢ أكتوبر ٢٠٢٦م
قال تعالى : ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ صدق الله العظيم
الشعب السوداني الأصيل....
تواصل قواتكم المسلحة والقوات المسانده تنفيذ عملياتها في مختلف المحاور، بعزيمة ثابته وإرادة لا تلين في الدفاع عن أرض الوطن وصون سيادته واستعادة الأمن والاستقرار.
بعون الله وتوفيقه، تمكنت قواتكم اليوم من تحرير منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، عنوةً واقتداراً بعد معارك شرسة، كبّدت مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والمركبات.
وتهيب القوات المسلحة بالمواطنين في المناطق التي تم تحريرها الإطمئنان والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، وتؤكد أنها ستواصل في أداء واجبها في حماية المدنيين وتأمين الممتلكات .
وكما تجدد القوات المسلحة عهدها بأنها ستظل وفيه لثقة الشعب وتضحيات الشهداء، وأن عملياتها مستمرة حتى تطهير البلاد من دنس المليشيا الإرهابية وأعوانها.
دعواتنا بالجنة والخلود للشهداء الذين مهروا بدمائهم طريق العزة والكرامة وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين والعودة للأسرى والمفقودين.
نصر من الله وفتح قريب
الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة
الشباب السوداني عندهم أفكار وطموح كبير، لكن أحياناً البحتاجوه ما هو تمويل وبس.. بحتاجوا فرصة، ثقة، وتشجيع.
دعم مشروع شاب، شراء منتج من مشروع ناشئ، أو حتى مشاركة منشوره.. كلها خطوات بسيطة ممكن تكون سبب في استمرار مشروع كامل.
خلونا ندعم بعض ونفتح الطريق لبعض. 🇸🇩
الشباب هم طاقة المستقبل.. واستثمارنا الحقيقي.
أنا داعم لحكومة الأمل بقيادة رئيس الوزراء كامل إدريس، لأن السودان اليوم محتاج فرصة حقيقية لبناء دولة مستقرة ومؤسسات قوية.
دعمي ما معناه إننا نصفّق لكل قرار، بل نشجع النجاح وننتقد الخطأ ونطالب بالشفافية والنتائج.
السودان محتاج حكومة تعمل، ومواطن محتاج يشوف أثر العمل في حياته.
نسأل الله التوفيق والسداد لحكومة الأمل، وأن يكون القادم أفضل للسودان . 🇸🇩
الحرب بين الحكومة وتجار العملة
في السودان، المعركة مع تجار العملة ليست مجرد حرب على الدولار، بل حرب على استقرار الاقتصاد وقوة الجنيه السوداني.
لما يزيد المضاربين في شراء الدولار، يرتفع سعره، وبتتبعه أسعار الغذاء والدواء والوقود وكل السلع. وفي النهاية المواطن هو البيدفع الفاتورة.
لكن محاربة السوق الموازي ما بتكون بالملاحقة فقط؛ لازم تكون بتوفير الدولار عبر البنوك، تسهيل تحويلات المغتربين، دعم الصادرات، ضبط الاستيراد، ومحاربة الاحتكار والمضاربة.
الحرب الحقيقية على تجار العملة تبدأ عندما يصبح السوق الرسمي أقوى وأكثر ثقة من السوق الموازي.
لأن استقرار الدولار ما هدف في حد ذاته...
الهدف الحقيقي هو حماية المواطن من التضخم وغلاء الأسعار.
محاربة تجار العملة والتضخم وغلاء الأسعار.. معركة من أجل حياة المواطن
في السودان، المواطن بقى يصحى الصباح وهو ما عارف سعر الحاجة البشتريها اليوم حيكون كم بكرة.
المرتب ثابت أو بالكاد بزيد، لكن الأسعار كل يوم عندها رأي جديد.
السلعة البكانت بـ10 آلاف، بقت بـ20 ألف، وبعد فترة قصيرة ممكن تلقاها بـ30 ألف. والناس أصبحت تجري وراء الأسعار بدل ما الأسعار تكون في متناول الناس.
هنا السؤال المهم: كيف وصلنا للمرحلة دي؟ وكيف ممكن نوقف الانهيار؟
تجار العملة.. جزء من المشكلة وليسوا كل المشكلة
سوق العملة الموازي أصبح من أخطر العوامل التي تؤثر على الاقتصاد السوداني.
لما يكون في فرق كبير بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، بتظهر مساحة كبيرة للمضاربة والاتجار بالعملة، وبيصبح الدولار نفسه سلعة يتم بيعها وشراؤها بهدف تحقيق الأرباح.
المشكلة ما في الشخص الببيع أو المشتري فقط، المشكلة الأكبر في البيئة الاقتصادية التي تسمح بوجود سوق موازٍ بهذا الحجم.
لكن في نفس الوقت، لازم نقولها بوضوح:
المضاربة في العملة ما نشاط اقتصادي طبيعي لما تكون نتيجتها تدمير قيمة العملة الوطنية وزيادة معاناة ملايين المواطنين.
لأن ارتفاع سعر الدولار ما بوقف عند الدولار.
الدولار بيدخل في تكلفة الاستيراد، والاستيراد يدخل في تكلفة الغذاء والدواء والملابس وقطع الغيار ومواد البناء والنقل، وفي النهاية المواطن هو البيدفع الفاتورة.
التضخم.. العدو الذي يأكل دخل المواطن بصمت
التضخم أخطر من مجرد ارتفاع الأسعار.
لأن التضخم يعني أن قيمة النقود نفسها بتتناقص.
ممكن المواطن يستلم راتبه اليوم بنفس الرقم، لكن القوة الشرائية للراتب تكون أقل بكثير من السنة الماضية.
يعني المشكلة ما بس إنو الأسعار غالية؛ المشكلة إنو الجنيه الذي في يد المواطن لم يعد يشتري نفس الأشياء التي كان يشتريها بالأمس.
وهنا تبدأ المعاناة الحقيقية.
الموظف، العامل، المعلم، الطبيب، صاحب المشروع الصغير وحتى الموظف الحكومي، كلهم يجدون أنفسهم في سباق مستمر مع الأسعار.
والأسوأ من ذلك أن الفئات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود هم الأكثر تضرراً، لأن الجزء الأكبر من دخلهم يذهب أساساً إلى الطعام والسكن والمواصلات والدواء.
غلاء الأسعار ليس مشكلة تجار فقط
أحياناً بنختصر الموضوع ونقول:
"التاجر جشع."
لكن الصورة أكبر من كدا.
نعم، هناك من يستغل الأزمات ويرفع الأسعار بلا مبرر، وهؤلاء يجب أن تتم محاسبتهم.
لكن هناك أيضاً تكاليف حقيقية ترتفع بسبب ضعف العملة، وارتفاع تكلفة النقل، وصعوبة الاستيراد، والضرائب والرسوم، وانعدام الاستقرار، ونقص الإنتاج.
لذلك محاربة غلاء الأسعار لا تكون فقط بملاحقة البقالات والأسواق.
لازم نعالج جذور المشكلة الاقتصادية.
إذا كان الدولار يرتفع، والوقود يرتفع، والنقل يرتفع، والإنتاج ضعيف، فمن الطبيعي أن تصل الزيادة إلى المستهلك.
الحل الحقيقي يبدأ من الاقتصاد نفسه.
كيف نحارب التضخم؟
محاربة التضخم تحتاج إلى سياسة اقتصادية واضحة، وليس قرارات مؤقتة.
نحتاج إلى:
زيادة الإنتاج المحلي.
دعم الزراعة والصناعة.
تقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان.
ضبط الإنفاق الحكومي.
تقليل طباعة النقود دون غطاء اقتصادي.
توحيد سوق الصرف وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
تشجيع تحويلات السودانيين في الخارج عبر القنوات الرسمية.
مكافحة الفساد والتهريب.
توفير بيئة آمنة للاستثمار.
تحسين الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب.
والأهم من كل ذلك: استعادة الثقة في الاقتصاد السوداني.
لأن الاقتصاد بدون ثقة لا يمكن أن يستقر.
محاربة الفساد جزء من محاربة الغلاء
ما ممكن نتكلم عن غلاء الأسعار ونتجاهل الفساد.
لأن الفساد في النهاية عنده فاتورة، والمواطن هو البيدفعها.
لما موارد الدولة تضيع، ولما العقود تمنح بدون منافسة حقيقية، ولما التهريب يستنزف الموارد، ولما المال العام لا تتم حمايته، النتيجة تكون اقتصاداً ضعيفاً.
والاقتصاد الضعيف يعني عملة ضعيفة.
والعملة الضعيفة تعني أسعاراً أعلى.
والأسعار الأعلى تعني مواطناً أكثر فقراً.
يعني ببساطة: محاربة الفساد ليست شعاراً أخلاقياً فقط، بل سياسة اقتصادية.
نحن لا نحتاج فقط إلى مراقبة الأسعار.. نحتاج إلى صناعة اقتصاد ينتج
السودان بلد يمتلك إمكانيات ضخمة.
أراضٍ زراعية، ثروة حيوانية، معادن، موارد طبيعية، وموقع جغرافي مميز.
لكن الثروة وحدها لا تكفي.
الثروة التي لا تتحول إلى إنتاج وصناعة وتجارة منظمة وفرص عمل، تظل مجرد إمكانيات على الورق.
السودان محتاج ينتقل من اقتصاد يعتمد على بيع الموارد الخام إلى اقتصاد ينتج ويصنّع ويصدّر.
بدل ما نصدر الماشية فقط، نصدر اللحوم المصنعة.
وبدل ما نصدر المحاصيل خام، نعمل على تصنيعها وتعبئتها.
وبدل ما تكون المعادن مجرد مورد يُستخرج، نحتاج إلى صناعات مرتبطة بها.
القوة الاقتصادية الحقيقية تبدأ عندما ننتج أكثر مما نستهلك، ونصدر أكثر مما نستورد.
المواطن السوداني لا يريد المستحيل
المواطن ما بطلب إنو الأسعار ترجع بين ليلة وضحاها.
هو عايز شيء أبسط:
عايز دخله تكون عنده قيمة.
عايز يعرف سعر السلعة اليوم وما يتفاجأ بكرة بضعف السعر.
عايز سوقاً فيه منافسة عادلة.
عايز قانوناً يحميه من الاحتكار والغش والاستغلال.
وعايز دولة عندها سياسة اقتصادية واضحة، وليس حلولاً مؤقتة كلما ظهرت أزمة.
في النهاية، محاربة تجار العملة، ومواجهة التضخم، والحد من غلاء الأسعار، ومحاربة الفساد، وزيادة الإنتاج؛ كلها معارك مرتبطة ببعضها.
ولا يمكن أن ننجح في واحدة ونترك البقية.
السودان لا يحتاج فقط إلى ضخ أموال في الاقتصاد، بل يحتاج إلى إصلاح طريقة إدارة الاقتصاد نفسه.
لأن المواطن السوداني تعب من أن يكون هو الحلقة الأضعف في كل أزمة.
الجنيه يضعف.. الأسعار ترتفع.. والدخل ثابت.. والمواطن يدفع الثمن.
آن الأوان أن تكون المعادلة مختلفة:
اقتصاد ينتج → عملة مستقرة → أسعار أكثر استقراراً → دخل يحفظ كرامة المواطن.
وهذه ليست رفاهية.
هذه أساسيات الحياة.