لحظة الأمتنان تتمحور حول فنجان القهوة وكيكة أمي الدافئة الحنونة ونسمات العود العذبة
وهذا النص يجسد مشهدي
أحب الاحتفاء برصيد اللحظة الهادئة التي تأتي بعد أيام مزدحمة بالسعي*
بطريقة لا يعرفها الكثير، أو ربما لا يدركها أحد.. روحي تهضم القلق.. فيعتصرني الأرق، مخي لا يهدأ، عيني جافة.. لا تمطر، وقلبي يسكنه ليل قاتم السواد، ذلك الذي لطالما قضيته لوحدي
تجي أيام للإنسان يعيش فيها خاوي مشاعر
حالة اللاشعورية الإنسان بس وده تمشي الأيام ويطالع فيها ويدينه على خده، مش سعيد بس برضو مش حزين
normal يعني سيبوه جته الحالة
من السهل أن يرسموا لك خريطة الطريق، وأن يُمطروك بنصائح من خلف الشاشات، وأن يُحدّثوك وكأنهم جابوا كل البلاد.
لكن الحقيقة؟ ليست كل الطرق تُفهم من الخرائط؛ بعضها لا يُدرك إلا حين تُنزف القدم.
لا تصالحني حين تتمادى بتكرار الأخطاء ذاتها وتصر على أن تأتيني منكسرًا ترجو المغفرة، لا تصالحني حين يكون منك التقصير جليًا رغم تلميحاتي وتجاهلك إياها، لا تصالحني حين تغافلني بالغياب ثم تعود لاعنًا ظروف الحياة لا تصالحني أبدًا ما دمت على حالك يهون عليك سخطي وضيقي وطول صبري وطيبي.
أطلب من الحيـاة صديق أتكلم معه بدون خجل، عن أي شي.. عن كل شي.. عن التوافه من الأمور.. عن المهم واللا مهم، عن النغمات الحلوة والناس الطيبة والشجر والكتب وأشكال البيوت وألوان الملابس.. شخص يتجاوب معي بشكل مبالغ فيه.. شخص أُحس معه بأن كلامي الأفضل على مر السنين.
إذا أحب الله عبدًا أنار بصيرته، وتظهر له الحقيقة كما هي، دون تزييف، وحتى لو كان الأمر مؤلمًا له، فإن حسن ظنه بالله يرافقه دائمًا، مؤمنًا بأن كل ذلك مجرد مسألة وقت، وهذا ما كنت عليه في الفترة الماضية، والحمد لله الذي أنار قلبي وثبّتني بلطفه
تسقط كلُّ مرادفات الدفء وتعيش وحدها فكرة تذكيري بأني حنونة على أحبابي للحد اللي يلامسهم كما يلامس النسيم صفحة الماء ، أُغدِق عليهم بحبِّ يشبه نهراً عميقاً وهاجاً يسري في وجدانهم بلا انقطاع نهرُ لا ينضب ماؤه ولا تندثر ملامحه
"وأخيرًا لقد إلتقطني شخصٌ حنون يُحبني وكأنني الوحيدة على هذه الأرض لا يجرؤ على مُخاصمتي ولا يترُكُني لِرأسي يُخبرُني أنهُ محظوظ لأنهُ وجدّني ويُهديني كُلَ يومٍ وردة."
يارب وانت تشهد على العمر الذي قضيته في ريبة وخوف وحيرة، وطواحين الأفكار التي لا تهدأ برأسي، وكل المرات التي خذلتني نفس الأشياء التي كانت أملي الوحيد.
فبحق كل ما تعلمه أن تكتب لي فقط نهاية سعيدة آمنة، لهذا العُمر الطويل من القلق والتعاسة
- هدير علاء