مازال يكتُمُ ما يشكو فَخَاتَلَهُ
دمعٌ جرى، فَضَحَ الأسرارَ، واعترفا
يحنو على ذكرياتٍ بين أضلُعِه
لولا نداها لَجَفَّتْ روحُهُ.. أسفا
يُقَلِّبُ الأفُقَ الممتد مذ رحلوا
وكلما لاح نجم عابرٌ؛ وقفا
من رحمةِ اللهِ لم يقنط ولو ذَرَفَت
عيناهُ حزنًا، ولو أمسى بهم كَلِفَا"
قل للذين تتابعتْ أحزانهم
اللَّهُ ربُّ البائس المحزونِ
يا أيها المهموم ربُّكَ قادرٌ
نجّا ببحرٍ مظلمٍ ذا النونِ
إنّ الذي فَلقَ البحار بلحظةٍ
ما كان تعجزه دموع عيونِ
خلف المواجع لو علمتَ بشائرٌ
مخبوءةٌ في قـول ربك كوني
وإذا تركتَ أخاكَ تأكله الذئاب
فاعلمْ بأنكَ يا أخاه ستُستَطاب
ويجيءُ دوركَ بعده في لحظةٍ
إن لم يجئْكَ الذئبُ تنهشكَ الكلاب
إن تأكلِ النيرانُ غرفةَ منزلٍ
فالغرفةُ الأخرى سيُدركها الخراب