هذه بعض تفاصيل الاتفاق "الرائع"؛ بتعبير ترامب..
كشفها المراسل المتخصّص في أخبار "البيت الأبيض"، الصحفي الأمريكي الإسرائيلي (باراك رافيد) في "أكسيوس"..
ومنه:
"ستُمدِّد مذكرة التفاهم وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما في ذلك في لبنان، تُعقد خلالها مفاوضات نووية. ويتضمّن النص إطارا لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصَّب، مع العلم أن أي إجراء بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتوقّف على اتفاق آخر أكثر تفصيلا".
"حتى مساء الخميس، تمّت الموافقة على الاتفاق من الجانب الإيراني على مستويات عالية، ولكن من المرجّح أنه لم تتم الموافقة عليه من قبل المرشد، وفقا لمصدرين مطّلعين".
"آخر المستجدات: غادرت أربع طائرات من طراز C-17 تابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى أوروبا يوم الخميس، حاملة معدّات لسفر محتمل لنائب الرئيس فانس إلى حفل توقيع في جنيف في الأيام المقبلة".
"جاء إعلان ترامب عن إتمام الصفقة بمثابة مفاجأة لنتنياهو".
"بموجب مذكرة التفاهم، ستقدّم إيران التزامات معينة بشأن برنامجها النووي.. أولا وقبل كل شيء عدم الحصول على سلاح نووي وحل الأزمة المتعلقة باليورانيوم المخصَّب".
"تنص مذكرة التفاهم على إعادة فتح مضيق هرمز فورا دون رسوم مرور، مع عودة حجم الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوما. وفي المقابل، سيتم رفع الحصار الأمريكي على إيران أيضا".
"صرّح مسؤولون أمريكيون سابقا لموقع "أكسيوس" أنه بعد إعادة فتح المضيق، ستُمنح إيران إعفاءات مؤقَّتة من العقوبات للسماح لها ببيع النفط لمدة 60 يوما. وهذا من شأنه أن يدرّ عائدات قيّمة لطهران".
"سيزداد تخفيف العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق الأولي وأظهرت "حسن نية" في المفاوضات اللاحقة".
"لا يوجد تاريخ محدّد لرفع العقوبات، وسيكون ذلك مرتبطا بتنفيذ الاتفاق".
"أعرب مصدر أمريكي من خارج الإدارة عن قلقه من إمكانية معالجة مسألة الأموال المجمّدة في اتفاقية جانبية سرية".
"ناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر في الأيام الأخيرة آلية تمكن إيران من الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر لشراء سلع إنسانية، وذلك وفقا لمسؤول أمريكي ومصدر من إحدى الدول الوسيطة".
"وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة: نحن نعمل مع الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد لحفل التوقيع". (انتهى).
كتبت عن الاتفاق في التغريدة السابقة.. ولا إضافة هنا.
🚨🇵🇹
CRISTIANO:
“It was a very good preparation period, but it was exhausting. It’s only natural that we wouldn’t be at our best in these two matches.
What matters most is when the tournament actually begins on June 17.
When the competition starts and the intensity rises, that’s when we’ll see the champions."
🚨🗣️ الاسطورة كريستيانو:
أنا متفائل بأن الأمور ستسير بشكل جيد في كأس العالم. الأهم هو أن نبدأ بقوة، ونتصدر مجموعتنا، ثم نواصل المشوار.
الطريق يُبنى خطوة بخطوة، والبداية الجيدة هي الأهم.” 🇵🇹🙏🏼
متى تنتهي هذه الحرب؟
سؤالٌ واحد يتردد اليوم في بيوت الخليج وأسواق آسيا وعواصم القرار الغربية: متى تنتهي هذه الحرب؟ سؤالٌ يطرحه الناس بفطرتهم، وتعجز عن إجابته غرف العمليات ومراكز الدراسات معًا، لأن الحرب — كما علّمنا التاريخ — تُفتَح بقرار، لكن نهايتها لا تكون بقرار .
حين قررت واشنطن، ومعها إسرائيل، شنّ الحرب على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ظنّ أصحاب قرار الحرب أنهم يخوضون عملية محسوبة الأمد والنتائج. لكن المؤرخ الروماني سالوست، أحد كبار مؤرخ الرومانية وحاكم نوميديا في القرن الأول قبل الميلاد، كتب في الكتاب المنسوب إليه و الذي تتداوله الأجيال «حرب يوغرطة» ما يصلح تعليقًا على نشرات أخبار اليوم: «أيُّ جبانٍ يستطيع أن يبدأ حربًا، لكنها لا تنتهي إلا برضا المنتصرين، فبدايتها ونهايتها ليستا في يد الرجل نفسه.» وها هي الحرب تتجاوز مئة يوم، وقد امتدت نيرانها من طهران إلى الجبهة اللبنانية حيث حزب الله وإلي اليمن حيث أنصار الله ،ومن تل أبيب إلى عواصم الخليج التي تساقطت الشظايا على مدنها.
ثم جاء إغلاق مضيق هرمز ليحوّل حربًا إقليمية إلى أزمة كونية؛ فالممر الذي يعبر منه خُمس نفط العالم تراجعت فيه حركة الملاحة تراجعًا حادًا، فارتجّت أسواق الطاقة، ودفع المستهلك في طوكيو وبرلين وأرجاء الكون ثمن قرارٍ اتُّخذ في واشنطن وطهران. هكذا تفعل الحروب: تبدأ في جغرافيا محدودة، وتدفع فاتورتَها البشريةُ كلُّها.
أما مسار الحرب نفسه فيجسّد ما سمّاه الجنرال البروسي كارل فون كلاوزفيتس، أشهر منظّري الحرب في التاريخ الحديث، في كتابه «عن الحرب» بمفهوم «الاحتكاك» الذي يُفسد أدقّ الخطط؛ هدنٌ تُعلَن ثم تنهار، ومفاوضات تتعثر، وضرباتٌ متبادلة تتجدد كلما لاح بصيص تسوية. إنها سياسة عضّ الأصابع بين الطرفين في أوضح صورها: كل طرف يراهن على أن خصمه سيصرخ أولًا؛ واشنطن تراهن على الحصار الاقتصادي لإيران ،وطهران تراهن على أن إغلاق المضيق ورقةٌ توجع العالم كله حتى يتحرك للضغط علي الولايات المتحدة . وصدق نيقولا مكيافيلي، المفكر السياسي الإيطالي الذي يوصف بأنه أبو الواقعية السياسية، حين كتب في «تاريخ فلورنسا» جملته الشهيرة : «الحروب تبدأ متى شئت، لكنها لا تنتهي متى أردت.»
لكن السؤال الذي يطرحه الجميع ما الذي يمكن أن يوقف هذه الحرب ؟ من خلال تغطيتي لثلاثة حروب كبري ومتابعتي لكثير غيرها أستطيع أن أستخلص ثلاثة عوامل يمكن أن تساعد في وقف الحرب : إنهاكٌ متبادل يجعل استمرار القتال أكثر كلفة من وقفه، وضغطٌ دولي من اقتصادات ودول كبرى تنزف يوميًا بسبب المضيق، وصيغة تفاوضية تحفظ لكل طرف ماء وجهه — وهذا أعقدها وعلي الأغلب هو ما يجري الآن بوساطة من بعض الدول ، لأن حربًا بهذا الحجم لا يقبل أحد أن يخرج منها خاسرًا بشكل معلن . والمفاوضات الجارية بين هدنة وأخرى تشير إلى أن الطرفين يبحثان عن مخرج، لكنهما يتفاوضان بالنار قبل الكلمات.
أما النتائج، فأيًّا كانت صيغة النهاية، فإن خريطة النفوذ في المنطقة سيُعاد رسمها من جديد : حيث تريد إيران أن تفرض لنفسها مكانة إ قليمية متميزة ، و حزب الله رغم خسائرة الفادحة في الحرب الأولي مع الإسرائيليين التي انتهت بمقتل معظم قادته وتدمير معظم مخازن سلاحه يريد أن يحافظ عليوجوده في لبنان، ودول الخليج تبحث عن أمنها في ظل تغول إيران ، وهيبة الردع الأمريكي أصبحت محل شك من كثير من حلفائها — كل هذه العوامل موجودة الآن على طاولة التشريح. وقد حذّر ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية الثانية والذي يوصف أنه من أكثر السياسيين الدهاة خبرة في القرن الماضي ، في مذكراته مما يجري قائلا : «السياسي الذي يستسلم لحمّى الحرب يصبح، بعد إطلاق الإشارة الأولى، عبدًا لأحداث لا يملك التنبؤ بها ولا السيطرة عليها.»
متى تنتهي هذه الحرب؟ لا يعلم أحد. لكن الذي يعلّمه التاريخ أن الذين أشعلوها لم يعودوا وحدهم من يملك إطفاءها؛ فالحروب تبدأ حين يقرر الأقوياء، وتنتهي حين يأذن المنتصرون — والمنتصر في هذه الحرب لم يتحدد بعد.ahmedmansour.com