سلطات بورتسودان تعيد هندسة الديموغرافيا..
تطهير عرقي بدوافع اقتصادية
في خضم حرب السودان التي أذكاها الجيش ونفخ في كيرها تنظيم الإخوان، والتي خلفت أكبر أزمة إنسانية في العالم، تتكشف مأساة أخرى تسبب فيها «تحالف الدم» ذلك، لا تقل خطورة عن ساحات القتال.
فبعيدًا عن الجبهات العسكرية، تتعرض مدن سودانية وعلى رأسها الخرطوم، لإعادة تشكيل قسري للبنية السكانية والعمرانية، عبر عمليات إخلاء قسري وهدم واسع للمنازل والأسواق الشعبية، طالت مئات الآلاف من المدنيين، في حوادث تتسم بطابع تمييزي، إذ تستهدف مناطق محددة تقطنها مجتمعات فقيرة، بما في ذلك النازحون داخليًا القدامى والجدد، الذين سبق أن تضرروا من النزاعات المسلحة الممتدة في السودان، والعنف الأهلي، والفقر المدقع، وتغير المناخ، وآثار الجفاف والتصحر في مناطقهم الأصلية خلال العقود الأربعة الماضية.
انتهاكات وثقتها دراسة تحت عنوان: «عمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل في الخرطوم: انتهاكات حقوق إنسان متعددة في سياق أزمة متصاعدة»، مستندة إلى شهادات حية من ضحايا وشهود وخبراء المجتمع المدني، إضافة إلى معلومات من مجموعة واسعة من تقارير الأمم المتحدة والوكالات الدولية والأوساط الأكاديمية وعدد من مصادر المعلومات المفتوحة، فضلا عن صور ومقاطع فيديو راجعها الباحثون باعتبارها مصادر بيانات ثانوية.
وتقول الدراسة التي نشرها مركز المعرفة السوداني وهو منظمة غير حكومية تتخذ من سويسرا مقرا لها، إن عمليات الهدم، التي تمتد أيضًا إلى الأسواق الشعبية، تتسم بأنها متعمدة ومنفذة بصورة ممنهجة، لا سيما في مختلف أنحاء العاصمة الخرطوم ومدنها التوأم، أي أم درمان والخرطوم شمال (المعروفة أيضًا باسم الخرطوم بحري).
الخرطوم تواجه شح الخبز
مع ارتفاع أسعار الدقيق وتوقف مخابز عن العمل
تشهد مدينة الخرطوم أزمة في توفر الخبز تزامناً مع ارتفاع قياسي في أسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج، ما أدى إلى زيادات كبيرة في سعر الرغيف وتوقف عدد من المخابز عن العمل، خاصة بمحلية شرق النيل.
وفوجئ مواطنون في عدد من أحياء العاصمة بزيادات غير مسبوقة في أسعار الخبز، حيث ارتفع السعر في العديد من المخابز إلى 3 أرغفة مقابل 1000 جنيه، فيما تبيع بعض المخابز رغيفين فقط بالسعر ذاته، ليصل سعر الرغيف الواحد إلى ما بين 350 و400 جنيه.
وأثارت الزيادات موجة غضب وسط المواطنين الذين أكدوا أن الخبز أصبح من السلع التي يصعب الحصول عليها في ظل تراجع الدخول وارتفاع أسعار السلع الأساسية بصورة متواصلة. وأفادت مصادر عاملة في قطاع المخابز بأن عدداً من المخابز وتجار الخبز أغلقوا أبوابهم خلال الأيام الماضية بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، إلى جانب ما وصفته المصادر بـ “المضايقات والرسوم” التي تواجه أصحاب المخابز.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الدقيق والوقود والنقل والكهرباء ارتفاعات متلاحقة، ما دفع بعض أصحاب المخابز إلى تقليص الإنتاج، بينما فضّل آخرون إغلاق مخابزهم بصورة كاملة لعدم قدرتهم على مواصلة العمل بالخسائر. وحذر مواطنون من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة مع استمرار إغلاق عدد من المخابز وتراجع المعروض، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار ودفعها إلى مستويات غير مسبوقة.
وكان اتحاد أصحاب المخابز بولاية الخرطوم قد حذر قبل يومين من أزمة متوقعة تهدد استقرار قطاع المخابز، في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج الأساسية، الأمر الذي يضاعف الضغوط الاقتصادية على أصحاب المخابز ويهدد استمرار نشاط العديد منها. وتوقفت عدد من المخابز بمحلية شرق النيل عن العمل نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، وفقاً لمصادر محلية.
مشروع أمريكي لتمهيد نشر قوات دولية في السودان
مشروع "قانون سلام السودان" الذي طرحه النائب غريغوري ميكس وحاز توافقاً ديمقراطياً وجمهورياً، يمثل تحولاً كبيراً في مقاربة واشنطن للأزمة السودانية. أهم ما فيه تفويض الخارجية الأمريكية بدعم نشر قوة متعددة الجنسيات لحماية المدنيين، وتسهيل المساعدات، ومراقبة أي وقف لإطلاق النار.
المشروع يضع رؤية سياسية شاملة:
دعم عملية دبلوماسية جامعة تشمل النساء والشباب والمجتمعات المهمشة.
محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 وحتى حرب 2023.
فرض عقوبات على كل من يعرقل المساعدات أو يدعم أطراف الحرب بالسلاح.
مهلة 120 يوماً لتحديد ما إذا كان أحد طرفي الصراع يستوفي شروط تصنيف إرهابي عالمي (SDGT).
حظر بيع السلاح لأي دولة تدعم الجيش أو الدعم السريع.
المشروع يعكس إدراكاً أمريكياً بأن السلام في السودان لن يتحقق دون حماية المدنيين، ومحاسبة الجناة، وإنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على الحكم.
The Muslim Brotherhood government in Port Sudan claim they are fighting for Sudan in what they call a war for dignity. In reality, thousands of Sudanese families are being displaced from their homes.
Around 20,000 homes were demolished, affecting an estimated 200,000 people through forced displacement under policies implemented by the Muslim Brotherhood and justified under the pretext of targeting "strange faces".
Many of these victims are from Darfur and Kordofan. Having survived war, displacement, and poverty, they are now being punished once again.
What exactly did these families do wrong? Is poverty now a crime in Sudan? Is being from Darfur or Kordofan enough to make you a stranger in your own country?
#KeepEyesOnSudan #Sudan #Khartoum
https://t.co/xN7JzOFqPf
قائد كتيبة البراء داخل معسكر للاجئين برواندا قبل اعتقاله
قالت مصادر لـ " ترند ٢٤ السودان " من داخل معسكر "ماهاما" للاجئين في دولة رواندا إن المصباح، قائد كتيبة البراء، زار المعسكر قبيل اعتقاله بواسطة السلطات الرواندية، تحت غطاء تفقد أوضاع اللاجئين السودانيين الذين نزحوا جراء الحرب الدائرة في السودان.
وأوضح مصدر حضر اللقاء أن المصباح دعا عدداً من اللاجئين للانخراط في أنشطة مرتبطة بالحرب، مقدماً بحسب المصدر وعوداً بحوافز مالية ومزايا مختلفة في محاولة لاستقطاب شبان من داخل المعسكر.
وأضاف أن المصباح وجه انتقادات للحكومة الرواندية، معتبراً أن إجراءاتها تجاه اللاجئين السودانيين تعيق ما وصفه بـ"العودة".
وبحسب المصدر، فإن السلطات الرواندية حصلت على معلومات بشأن التصريحات والأنشطة التي نُسبت إليه داخل المعسكر، ما دفعها إلى توقيفه للتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالتحريض وانتقاد السلطات المحلية، فضلاً عن مزاعم تتعلق بتجنيد لاجئين سودانيين.
وأشار المصدر إلى أن هذه التحركات تشبه، من وجهة نظره، ما جرى في ليبيا خلال الايام الماضية، حيث أثير جدل حول برامج إعادة السودانيين، وسط اتهامات من بعض الأطراف بأنها تُستغل لاستقطاب مقاتلين وإعادتهم إلى جبهات القتال.
#عدا_المؤتمر_الوطني
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي #الجيش_السوداني_منظمة_ارهابية
اذكر تصريح لوزير المالية جبريل إبراهيم حين سؤل عن توقف الدعم الدولي للسودان فاجاب ان ابواب السماء مفتوحة !
و بالأمس ذهب عبد الوهاب البرهان لمسجد و حدث الناس المغلوب علي امرها عن الصبر و اخبرهم بكل ثقه ان الله معهم !
لم يفتح الله علي البرهان ان طريق السلام هو أقصر طريق ﮼لله و لبطون المواطنين .
ان أسوء ما يمكن ان يحدث هو ان يرهن المرء عقله بعقيدة فاسدة و يطلب منهم دفع حياتهم ثمناً لما لا يعلم .
ان الإنسان خلق ليعيش و ليس للموت …
و كرامة السودانيين في #وقف_الحرب و حلحلت المشاكل بصورة حضارية
#السودانيين_يستحقون_السلام
اقتصاد مُختطَف ودولة تُدار بالابتزاز…
كيف تحوّل العبث إلى منهج حكم؟
منذ عقود يعيش السودانيون تحت وطأة ممارسات ممنهجة
حوّلت حياتهم اليومية إلى سلسلة من الأزمات المصنوعة عمدًا
ليست صدفة أن تتكرر أزمات الدواء والدقيق والوقود والسكر
ولا أن تنقطع الكهرباء والمياه في توقيتات محسوبة.
فهذه الأزمات، كما يروي كثيرون، لم تكن يومًا نتاج سوء إدارة فقط، بل نتيجة تعمد التخريب واستخدام الخدمات الأساسية كسلاح سياسي.
في ذاكرة السودانيين قصص لا تُنسى شحنات دواء تُخفى دقيق
يُهرّب، وقود يُخزّن بعيدًا عن أعين الناس، بل وحتى حالات تسمم جماعي قيل إنها نتجت عن تلوث متعمد لمياه الشرب. هذه
الوقائع، سواء ثبتت قضائيًا أو بقيت في إطار الشهادات الشعبية
شكّلت قناعة راسخة لدى المواطنين بأن الأزمة ليست طارئة… بل مصنوعة.
اللعب بسعر الصرف… دورة تخريب متكررة
في قلب الاقتصاد، تتكرر دورة عبثية يعرفها السودانيون جيدًا
تقوم مجموعات نافذة بجمع الدولار من السوق بأي سعر
مستخدمة عملة محلية فقدت قيمتها بسبب الطباعة المفرطة
ومع ارتفاع الطلب المصطنع، ينهار الجنيه. ثم تُحجب السلع
الأساسية الوقود والدقيق وغيرهما لأغراض لا تُعلن
وحين يتحقق الهدف السياسي أو الاقتصادي من هذا الانهيار
تُعلن لجان “إنقاذ العملة وتُطبع أوراق نقدية جديدة تزيد التضخم اشتعالًا. بعدها يتوقف شراء الدولار فجأة
فيتوقف الانهيار عند المستوى الذي وصل إليه دون أي فرصة للتعافي لأن الاقتصاد بلا إنتاج والدولة بلا رؤية.
ولاءٌ للتنظيم… لا للوطن
في نظر قطاع واسع من السودانيين لم يكن ولاء هذه المجموعات يومًا للوطن أو لمصالح الناس، بل لتنظيم سياسي عابر للحدود، يتعامل مع السودان كأداة لا كدولة لذلك فإن بقاء هذه المنظومة في السلطة يعني استمرار الحلقة ذاتها: أزمات تُصنع، موارد تُنهب واقتصاد يُدار بالابتزاز.
الاقتلاع… خيار أم ضرورة؟
أمام هذا الواقع تتشكل قناعة متنامية بأن التغيير الجزئي أو الإصلاح السطحي لم يعد ممكنًا فالمشكلة ليست في السياسات فقط، بل في منظومة كاملة بُنيت على التخريب والتمكين والولاء التنظيمي. لذلك يرى كثيرون أن اقتلاع هذه البنية ليس خيارًا سياسيًا، بل واجبًا وشرطًا أساسيًا لوجود وطن يمكن أن يعيش فيه الأطفال والأجيال القادمة بكرامة وأمان.
الجنا الفقر
امريكا تحاصر نظام الكيزان …
المراقب لتحركات الإداره الأمريكيه تجاه نظام الإخوان، يجد أنها تتبع سياسة النفس الطويل مع تضيق الخناق عليها و حصر مدى تحركاتها ، فبعد الرباعيه ومخرجاتها الملزمه والتي من ضمن آليات تنفيذ مخرجاتها ، شكلت الخماسيه لتأمن وتؤكد على مخرجات الرباعيه والتي من ضمنها ان الإخوان رافضين ومعرقلين للسلام واجبرت العالم على اتباع هذا الموقف عبر أعضاء الخماسيه ( عربياً - الجامعه العربيه ) ( أفريقياً - الاتحاد الأفريقي - الإيقاد) ( أوربياً - الاتحاد الأوروبي ) بالاضافه للراعي الرسمي والمخطط والمنفذ الولايات المتحده الأمريكية،
وبهذا الحصار والرفض العالمي مع مشروع سلام السودان 2002م الذي تم تجديده وايضاً تمرير المشروع الأخير و مطالبة الخزانه والخارجيه الأمريكيتين بتقديم تقرير خلال 90 يوم ،
بالإضافه للوضع الإنساني والكارثي وايضاً حالت الانهيار للدوله ،
هذا الوضع يعطي الاداره الأمريكية كل السلطه والقوه لاتخاذ ما تراه مناسب وقد يكون تدخل عسكري مباشر او عبر قوات أمميه مدعومه من الأداره الامريكيه، الخلاصه العصا الامريكيه أصبحت غليظة و لها شرعيه لا يمكن الطعن فيها
Hatim Hamadto
15h ·
أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟
بثينة تروس
إن الحادثة البشعة التي وقعت في مدينة بلفاست تحولت إلى قضية رأي عام عالمي، وأدانها كل صاحب نفس سوية.
غير أن الذي استوقفني هو التناقض الذي طبع جانباً من الرأي العام السوداني في تناوله لهذه القضية، فقد انتشرت دعوات تطالب الناس بعدم الربط بين هذه الحادثة وبين مظاهر التطرف والعنف التي يشهدها السودان، أو الكتابة عنها في هذا السياق، بحجة أن ذلك يشجع على تصنيف السودانيين باعتبارهم متطرفين، ويضر بمصالح السودانيين في بريطانيا وغيرها من الدول، كما قد يؤثر سلباً على طالبي اللجوء ومن هم في انتظار التوطين.
وهي حيلة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال هرباً من مواجهة الواقع. هل لا يزال بعض السودانيين يعتقدون أنهم قوم مسالمون، متحابون ورحماء فيما بينهم؟ ألم تشهد بريطانيا نفسها خروج مجموعات من اللاجئين السودانيين في تظاهرات تطالب باستمرار الحرب بين أبناء وطنهم؟ ألم توثق مواقع التواصل مشاهد العنف والاشتباكات التي لم تسلم منها حتى الناشطات؟ ولقد نجح البعض في تصدير مظاهر الاستقطاب والفوضى إلى مجتمعات آمنة فر إليها طلباً للحماية والأمن، هرباً من حرب ارتُكبت فيها جرائم الذبح، وبقر بطون الحوامل، وحرق العجزة في الكنابي، والاغتصابات، ووحشية التمثيل بالجثث، والعبث بجماجم الموتى.
كما بلغ التطرف حد سن قوانين للوجوه الغريبة، وملاحقة الناس بدعاوى التعاون مع الدعم السريع، وقتلهم وسحلهم في الشوارع بواسطة المليشيات المتأسلمة دون أدنى اعتبار للقانون.
والأدهى أن المطالبين باستمرار الحرب يصفقون لهذه الأفعال ويتداولونها وهم ينعمون بالأمن في بلدان اللجوء والهجرة، بعيداً عن أهوال الحرب وتبعاتها، ما لكم كيف تحكمون؟ تعاف نفوسكم بشاعة محاولة الجاني ذبح المجني عليه، ولا تروعكم الآثار النفسية للحرب والنزوح واللجوء وما ترتب عليها من عنف منزلي طالت فيه السكاكين أعناق النساء ذبحاً وقتلاً داخل السودان وخارجه، في ظل استمرارها.
من أوجه التناقض المزري تلك المحاولات المستميتة لنفي الهوية السودانية عن الجاني، متناسين أن كل من يحمل الجواز السوداني فهو سوداني بحكم القانون، كما أن من يحمل الجواز البريطاني يعد بريطانياً، والفرق فقط في كيفية اكتساب هذه الصفة واستحقاقها. ألا يعلم هؤلاء أن حكومة الإخوان المسلمين كانت تبيع الجوازات بالعملات الحرة لكل إرهابي فار من تونس ومصر وسوريا ودول الخليج وأفغانستان وباكستان وإيران؟ وبالطبع لم يكن أسامة بن لادن ولا كارلوس من نبت أرضنا.
بل تجاوز الأمر ذلك إلى منح الجوازات والتأشيرات والتسهيلات لرموز الحركات الإسلامية، بعد توفير السكن الفاخر لهم، وفتح أبواب الاستثمار، ومشاركتهم في أراضي الدولة ومواردها.
ولم تكتفِ بذلك، بل أوغلت في دمجهم اجتماعياً، وتزويجهم من السودانيات، وتكوين الأسر، بما ييسر لهم إزالة الشبهات ويفتح أمامهم أبواب الهجرة واللجوء إلى بلدان الغرب.
وفي المقابل ضُيقت فرص السفر والهجرة أمام طلاب العلم والباحثين عن حياة أفضل من أبناء السودان. فأين كان هذا الغضب حين أُهدرت كرامة البلد الحقيقية؟ وأين كانت هذه الحساسية الوطنية عندما جرى استرخاص قيمة الجواز السوداني وتحويله إلى سلعة تُباع وتُمنح لهؤلاء المتطرفين ثم تُنسب أفعالهم إلى السودان والسودانيين؟ الحقيقة أن حيل التكسب العاطفي، ولعب دور الضحية، والادعاء بأن السودانيين مستهدفون من الغرب، وأن اليمين المتطرف والكنيسة يشعلان حرب كراهية ضد الإسلام، لم تعد دعاوى تمر دون تمحيص أو تحليل منطقي يستقيم مع الوقائع الجارية. فمن يردد شعارات (شنق آخر قحاطي بمصران آخر دعامي)، لا يمكنه أن يدعي احترام حقوق الإنسان أو الإيمان بقيم التعايش.
فهذه عقليات لم تتربَّ أخلاقياً على قبول الآخر، ولم تتمرس عملياً على مبادئ الحقوق الأساسية والحريات. والأكثر إثارة للاستغراب أن كثيراً من هؤلاء قدموا إلى تلك البلدان طلباً للأمان والعدالة والتعليم والصحة، ولم تبخل عليهم تلك الدول بشيء من ذلك، بل منحتهم فرص المواطنة المتساوية، ووفرت لهم مساحة واسعة لممارسة معتقداتهم وشعائرهم، ويسرت لهم بناء المساجد والمؤسسات الدينية.
لكننا شهدنا كيف تحولت بعض تلك المنابر والمدارس إلى بيئات ساهمت في نشر الأفكار المتطرفة، وتفريخ أجيال من الشباب الذين جرى التشويش على عقولهم واستغلال حماسهم، حتى صاروا وقوداً لمشاريع أيديولوجية لا تخدم أوطانهم ولا مستقبلهم، بل تدفعهم إلى مزيد من العزلة والتطرف والصدام مع المجتمعات التي احتضنتهم.
إن حادثة بلفاست البشعة لا تُدان بالتنكر لها أو ادعاء السلمية، وإنما بمواجهة الحقيقة كما هي. والحقيقة أننا، كسودانيين، لم نتبين بعد حجم الخطر الذي قادتنا إليه سياسات الحركة الإسلامية، التي دفعت البلاد إلى حرب أذكت نيران الكراهية بين مكونات المجتمع وأثارت الفتن بين أبناء الشعب الواحد، ولن ينجو من آثار هذه الكارثة أي داعم لأي طرف من أطراف الصراع، فالحرب حين تطلق عنفها لا تميز بين مؤيد ومعارض. وسوف تنتهي الحرب لا محالة، وستبقى جراحها مفتوحة لسنوات طويلة ما لم تُواجه أسبابها بشجاعة ويُعترف بحقائقها دون إنكار أو مكابرة
#عدا_المؤتمر_الوطني
طاقم السفارة السودانية في تشاد يعلن انضمامه إلى حكومة المجلس الرئاسي بقيادة محمد حسن التعايشي
الخرطوم 24 | تشاد
دبلوماسيون سودانيون في أنجمينا يعلنون تأييدهم لـ 'تأسيس'
أعلن طاقم السفارة السودانية في العاصمة التشادية أنجمينا، اليوم، انضمامهم الكامل إلى حكومة المجلس الرئاسي بقيادة رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات السياسية الراهنة، حيث أكد أعضاء البعثة الدبلوماسية تأييدهم لتوجهات حكومة السلام الانتقالية 'تأسيس' التي يرأس مجلسها الرئاسي القائد العام لقوات تأسيس الفريق أول محمد حمدان دقلو.
كتب مجاهد بشرى ✍️
بعد أربع سنوات من الانتظار… مناوي يُجيز قانون إقليم دارفور من خارج الإقليم
في السياسة السودانية توجد مفارقات كثيرة، لكن بعض المفارقات تبلغ درجة من الغرابة تجعلها أقرب إلى الكوميديا السوداء منها إلى العمل السياسي الرصين، ومن بين هذه المفارقات ما أعلنه مني أركو مناوي بالأمس من احتفائه بإجازة قانون إقليم دارفور بعد أربعة أعوام كاملة من الانتظار، وكأن الزمن توقف عند عام 2022 ولم تجر تحت الجسر حرب مدمرة غيّرت وجه السودان ودارفور معاً.
للعودة إلى أصل الحكاية، يجب أن نتذكر ذلك اللقاء الذي جمع مناوي بعدد من القيادات السياسية والعسكرية في الثالث من مايو 2022، بحضور نائب رئيس مجلس السيادة حينها محمد حمدان دقلو “حميدتي” ورئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي إدريس.
يومها كان مناوي يشكو بمرارة من تعطيل قانون إقليم دارفور، وكان يرى أن عدم إجازة القانون يحول منصبه إلى مجرد لقب سياسي بلا سلطات حقيقية، كان يريد الصلاحيات التي نص عليها اتفاق جوبا، ويريد أن تصبح سلطة حاكم الإقليم سلطة فعلية وليست شكلية، وكان يحمّل المؤسسة العسكرية مسؤولية تعطيل ذلك المسار.
لكن اللافت للنظر أن الدكتور الهادي إدريس لم يتعامل مع القضية من زاوية الصلاحيات وحدها، فقد كان يتحدث عن أزمة أعمق بكثير من مجرد قانون مؤجل، حيث يرى أن البلاد كلها خرجت من المسار الدستوري بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وأن معالجة قضية دارفور عبر قانون منفرد لن تحل المشكلة الأساسية.
ولذلك قال بوضوح إن المطلوب ليس مجرد إجازة قانون للإقليم، وإنما العودة أولاً إلى الوضع الدستوري الطبيعي، ثم بناء دستور متكامل يحدد العلاقة بين الإقليم والمركز ويمنح المؤسسات شرعيتها وصلاحياتها بصورة مستقرة ودائمة.
في ذلك الوقت ربما بدا حديث الدكتور الهادي إدريس للبعض مثالياً أو نظرياً أكثر من اللازم، فبينما كان مناوي يبحث عن سلطة فورية، كان الدكتور الهادي إدريس يتحدث عن إعادة تأسيس الدولة نفسها، وبينما كان مناوي يريد مفتاحاً لغرفة معينة داخل المبنى المهترئ، كان الدكتور الهادي إدريس يتحدث عن إعادة بناء المبنى بأكمله.
مرت السنوات الأربع التالية بصورة دراماتيكية لم يتوقعها كثيرون، اندلعت الحرب، وتبدلت التحالفات، تغيرت موازين القوى، وتحولت دارفور إلى مركز رئيسي للأحداث العسكرية والسياسية، وخلال تلك السنوات لم ير المواطن الدارفوري قانون الإقليم الذي انتظره مناوي، ولم ير التنمية التي كان الجميع يتحدث عنها، ولم ير المؤسسات التي كان اتفاق جوبا يعد بها، بل رأى حرباً واسعة النطاق أعادت تشكيل الواقع كله.
ثم جاءت المفارقة التي يصعب تجاهلها، بعد كل هذه التحولات، وبعد مرور أربعة أعوام كاملة، خرج مناوي ليعلن إجازة قانون إقليم دارفور أخيراً، وهنا يصبح السؤال مشروعاً: إجازة القانون من أجل إدارة أي واقع بالضبط؟
فالحديث عن قانون يمنح سلطات لحاكم الإقليم يثير بطبيعته سؤالاً حول موقع تلك السلطة نفسها، لأن القوانين في نهاية المطاف ليست أوراقاً للعرض الإعلامي أو منشورات للاحتفال السياسي، وإنما أدوات لإدارة واقع قائم ومؤسسات تعمل وسلطات تمارس اختصاصاتها على الأرض، وليس بالبلوتوث … ولذلك فإن قيمة أي قانون لا تقاس بجمال نصوصه ولا بعدد السنوات التي انتظرها أصحابه، وإنما بقدرته على التأثير في الواقع الفعلي، فهل يملك مناوي او حكومة بورتسودان اي تأثير فعلي على الأرض؟.
المفارقة الساخرة هنا أن مناوي أمضى سنوات يطالب بالقانون باعتباره مفتاح السلطة، ثم حصل على القانون بعد أن تغيرت البيئة السياسية والعسكرية التي نشأ فيها ذلك المطلب أصلاً، مناوي الذي طالب بإجازة القانون في 2022م ليضع يده على الاجهزة الامنية و العسكرية، يقف الآن امام مشهد هرب تلك الاجهزة الأمنية و العسكرية من كامل دارفور، ومعها قواته ايضا، وكأن شخصاً أمضى سنوات طويلة يطالب بمفتاح المنزل، ثم استلمه أخيراً بعد أن غادر سكان المنزل وغادرت معه الحارة بأكملها.
والأكثر إثارة للاهتمام أن حديث الدكتور الهادي إدريس قبل أربعة أعوام يبدو اليوم أكثر وضوحاً مما كان عليه آنذاك، فقد كان الرجل يقول بصورة مباشرة إن الأزمة ليست أزمة قانون، وإنما أزمة شرعية دستورية وبنية حكم وعلاقة بين المركز والأقاليم، وكان يحذر عملياً من أن أي قانون يصدر خارج إطار دستوري مستقر سيظل محدود الأثر مهما كانت نصوصه طموحة.
اليوم يشغل الدكتور الهادي إدريس موقع حاكم إقليم دارفور في حكومة تأسيس التي تستند إلى دستور السودان التأسيسي، بينما يحتفل مناوي بإجازة قانون ظل يطالب به منذ عام 2022، وهنا لا يتعلق الأمر بالمقارنة بين شخصين بقدر ما يتعلق بالمقارنة بين رؤيتين سياسيتين مختلفتين، رؤية كانت ترى أن المشكلة تكمن في غياب قانون معين، ورؤية أخرى كانت ترى أن المشكلة تكمن في غياب النظام الدستوري نفسه.
نقابة الصحفيين: وزارة الإعلام تعيد تشغيل آلة قمع البشير ضد الصحافة الحرة
…
قالت نقابة الصحفيين السودانيين إن وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار تعيد إنتاج سياسات النظام البائد عبر استمارة إلكترونية إلزامية لتسجيل المواقع الإلكترونية تضمنت طلب معلومات حساسة تنتهك الحريات الصحفية.
وأضافت النقابة في بيان أن الاستمارة مخالفة صريحة للقانون والوثيقة الدستورية، لأنها تفرض قيوداً غير قانونية على العمل الصحفي وتمنح الحكومة حقاً لا يمنحه قانون الصحافة والمطبوعات.
وأوضحت أن الوزارة عبر الاستمارة تتبنى سياسة الإقصاء الاقتصادي نفسها التي مارسها النظام السابق، عبر توجيه الإعلانات الحكومية لصحف بعينها وحرمان أخرى، إلى جانب التهديد الضمني والوعود المشروطة للسيطرة على الصحف والتحكم فيها أمنياً واقتصادياً.
ورفضت النقابة أي تدخل من الوزارة في الشأن النقابي، معتبرة ذلك خرقاً لاتفاقيات العمل الدولية المصادق عليها من السودان وللمبادئ الديمقراطية.
وطالبت الوزارة بسحب الاستمارة فوراً والتخلي عن فرضها، مؤكدة رفضها أي حديث عن “تنظيم” المهنة خارج حوار حر مدني، ومحذرة من العودة إلى السياسات الأمنية والاقتصادية التي كبّلت الحريات وأفقرت الصحافة المستقلة.
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي
#عدا_المؤتمر_الوطني
قيادي بـ«صمود»:
اعتقال قائد كتيبة البراء في رواندا..
وتحولات سياسية كبرى تلوح في الأفق
كشف قيادي بارز في تحالف «صمود» فضل حجب هويته عن اعتقال قائد كتيبة البراء، المصباح، في رواندا، مؤكداً أن الخطوة تأتي في ظل ملاحقات قانونية تتعلق بالإرهــ,ـ,ـاب، وفقاً لما ذكره.
وأشار القيادي إلى أن التطورات الجارية لا تقتصر على هذا الملف، بل تندرج ضمن مشهد سياسي متسارع قد يشهد تغييرات واسعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في أعقاب اجتماعات الآلية الخماسية ومؤتمر أوسلو المرتقب.
وأضاف أن السودان يقف على أعتاب مرحلة جديدة من التحولات السياسية، مرجحاً أن تحمل الأسابيع المقبلة مستجدات مؤثرة على مسار الأزمة، دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك التغييرات أو الأطراف المعنية بها.
انهيار الجنيه السوداني لم يعد خبرًا اقتصاديًا…
بل فضيحة دولة فقدت آخر مقوماتها.
من 600 جنيه للدولار في مطلع 2023 إلى أكثر من 4100 جنيه في السوق الموازي خلال 2025–2026. وفي نهاية 2024، حتى السعر الرسمي نفسه انهار إلى 1994 جنيهًا.
هذا ليس “تراجعًا”… هذا سقوط حر لعملة تُركت بلا حماية، بلا سياسة، وبلا دولة.
القدرة الشرائية تبخرت. أسعار الغذاء والوقود والدواء خرجت عن السيطرة. النظام المصرفي تفكك. والثقة في الاقتصاد اختفت كما لو أنها لم تكن يومًا.
الأسوأ؟
أن هذا الانهيار لم يحدث صدفة… بل نتيجة حرب عبثية، وفساد مستمر، وغياب كامل لأي إدارة اقتصادية مسؤولة.
#عدا_المؤتمر_الوطني
المالية العامة في السودان لم تعد تتراجع...
بل تنهار أمام أعين الجميع.
إيرادات الدولة سقطت إلى 4.8% فقط من الناتج المحلي—أدنى مستوى في تاريخها الحديث. قبل الحرب كانت تقارب 10%… اليوم لم يتبقَّ منها إلا الفتات.
مصادر الدخل تعطلت، البنية التحتية دُمّرت، التجارة توقفت، والإنتاج اختفى. الدولة أصبحت بلا موارد… بينما الحاجة للإنفاق على الخدمات والمساعدات تتضاعف كل يوم.
الفقر تجاوز 70%. هذا ليس رقمًا اقتصاديًا… هذا إعلان رسمي بانهيار حياة ملايين المواطنين.
الصحة بلا تمويل. التعليم بلا تمويل. الكهرباء والمياه بلا تمويل. والدولة نفسها بلا قدرة على الوقوف.
ما يحدث ليس أزمة عابرة… بل انهيار شامل لمالية بلد تُرك وحيدًا وسط حرب ودمار وغياب كامل للإدارة.
وفي النهاية، المواطن هو من يدفع الثمن… دائمًا.
صحيفة التلغراف البريطانية:
انتماء منفذ هجوم بلفاست إلى الشرطة السودانية
أفادت صحيفة التلغراف البريطانية، بأن اللاجئ السوداني منفذ الهجوم الوحشي في بلفاست بأيرلندا الشمالية، كان قد عمل سابقًا شرطيًا في الخرطوم، وفق ما أفاد به أصدقاء له.
وأوضحت الصحيفة، أن هادي العبيد ينحدر من عائلة بارزة في شمال السودان، مشيرة إلى أن شقيقين له يقيمان أيضًا في المملكة المتحدة.
ومَثَل الرجل، البالغ من العمر 30 عامًا، أمام المحكمة يوم الأربعاء، حيث وُجهت إليه تهمة الشروع في قتل ستيفن أوغيلفي (44 عامًا)، الذي فقد إحدى عينيه وتعرض لإصابات في الظهر والرأس جراء الهجوم.
ونقلت الصحيفة عن أحد أصدقاء المتهم قوله إن هادي العبيد ينتمي إلى عائلة كبيرة ذات نفوذ سياسي في مدينة كريمة، مشيرًا إلى أنه وُلد ونشأ جزئيًا في السعودية قبل أن يعود إلى السودان لتلقي تعليمه.
وأضاف أزهري عمر، الذي قال إنه كان صديقًا للعبيد في الخرطوم عام 2022، أن الأخير التحق بجهاز الشرطة هناك، لكنه لم يستمر فيه سوى بضعة أشهر.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023، أوضح أنهما قررا التوجه إلى أوروبا عبر ليبيا، التي تُعد مسارًا نشطًا لتهريب المهاجرين.
وأشار إلى أن هادي العبيد كان يمتلك ما يكفي من المال لعبور البحر المتوسط والوصول إلى باريس ثم المملكة المتحدة، بينما بقي هو عالقًا في ليبيا لعدم توفر المال لديه.
وأضافت التلغراف، أن شقيقي المتهم سلكا المسار ذاته، حيث سافرا إلى باريس ثم دبلن وصولًا إلى المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن أحدهما يقيم في ليفربول، بينما يُعتقد أن الآخر يعيش في بلفاست مع شقيقه.