مفهوم عميق للحياة في هذه الآية
{ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبِعْ الفَسَادَ فِي الأرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }
" لا تضيع عمرك بترك الأعمال الصالحة، فإن حظ الإنسان من الدنيا إنما هو بما يعمل فيها من الخير" ..•
﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ 🕊️
ليس بعض الأمر، بل تفاصيله كلها!
حاجتك التي بيد البشر، ومرضك الذي حيّر الأطباء، وأوجاعك التي تظنها لن تزول.. كلّها تؤول إليه وتصغر أمام قدرته.
فوّض أمرك لمن بيده مفاتيح كل شيء، ولا تقلق.
﴿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ .. هل تأملتَ معناها يوماً ؟
حين تضيق بك السبل وتظن أن ما رحل لن يعود، تذكر أن الله قادرٌ على "رجع" كل شيء.. ليس فقط نبض الحياة، بل كل تفاصيلك التي ذبلت:
لجسدك: يعيد الصحة والعافية بعد التعب.
لقلبك: يردُّ إليك الفرح، الطمأنينة، وانشراح الصدر الذي فقدته.
لحياتك: يجمعك بغائبك، ويردُّ لك استقرارك، ويجبر كسر روحك.
لأحلامك: يعيد إليك كل فرصة ضاعت منك ولا زالت تؤرق ذهنك.
سؤالٌ يهمس لقلبك:
"ألا يكفيك هذا اليقين ليطمئن روعك؟ وتثق أن لك ربّاً يدبر أمرك بحكمةٍ لا تدركها؟"
بلى يا رب..
يكفينا يقيناً أننا نأوي إلى ركنٍ شديد، وأنَّ ما غاب عن أعيننا لم يغب يوماً عن علمه وقدرته. كن مطمئناً، فالقادر المقتدر لا يردُّ كفّاً رُفعت إليه بصدق ورجاء.
مَن استودع الله شيئاً، أعاده إليه بأجمل مما كان.
ثق بالله.. ولا تستعظم أمانيك
نحن كبشر نخطئ حين نظن أن هناك أمنية "صعبة" وأمنية "سهلة"؛ فهذا المقياس موجود في عقولنا نحن فقط. أما عند الله، فكل الحوائج مهما كبرت هي هيّنة ويسيرة، كما قال سبحانه: (قال ربك هو علي هين).
لماذا نشعر بصعوبة استجابة الدعاء؟
المشكلة تكمن في "آفة القياس"؛ فنحن نقيس قدرة الخالق على قدراتنا الضعيفة، وإذا رأينا الأبواب مغلقة في الواقع، ظننا أنها مغلقة في السماء أيضاً. وهذا خلل في فهمنا لغنى الله وقدرته.
كيف تدعو بِيَقين؟
تجاهل حسابات العقل: لا تفكر في "كيف" ستتحقق الدعوة، بل فكر في "كرم" من تدعوه.
العقبات مجرد أسباب: تذكر أن الجبال التي تراها أمامك تنتظر كلمة (كُن) لتتلاشى.
أقبِل بفقرك على غناه: ادخل على الله بقلب يثق بأن لا شيء يعجز عنه سبحانه، ومهما عظمت رغبتك، فهي لا شيء أمام عطائه.
الخلاصة: لا تنظر إلى حجم حاجتك، بل انظر إلى عظمة ربك؛ فالله لا يعجزه شيء أعطاه.
رغم أن موعد انطلاق الحج لا يفصلنا عنه سوى 40 يوم تقريباً، إلا أن دولًا مثل إندونيسيا وماليزيا بدأت من الآن التحضير للرحلة وتهيئة حجاجها قبل سفرهم إلى مكة المكرمة.
تبدأ حملات توعية ودروس مكثفة مثل:
- عدم التدافع
- الالتزام بالهدوء
- عدم رمي المخلفات
- عدم إصدار أصوات مرتفعة
- توعيتهم بقدسية المكان
- تعظيم شعائر الحج
- عدم انتهاك الحرمات (ولا رفث ولا فسوق في الحج)
- اتباع تعليمات أفراد الأمن في الحرم
في النهاية يجعلونهم يرتدون الإحرام ليتدربوا بشكل عملي على المناسك كما في هذه الصور التي التقطت قبل عدة أيام من ولاية "بولاو بينغ" في ماليزيا.
النبش في زلات الماضي وتذكير الناس بها طريقةٌ فرعونية قديمة، قالها فرعون لموسى عليه السلام
﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾
أما سنة الأنبياء والمرسلين فهي المغفرة والتجاوز، كما قال يوسف عليه السلام لإخوته:**
﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
وقال النبي محمد ﷺ يوم فتح مكة: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»
كلما ردَّدتُ: «لا تكلني إلى نفسي طرفة عين»،
شعرتُ وكأن قلبي يصرخ:
يا ربّ، لا تتركني لنفسي وهواجسي، ولا لضعفي وعجزي
لحظةً واحدة.
قد فوَّضتُ إليك أمري كله، فاجعلني أرى كل شيءٍ من خلالك،
وأستشعر حكمتك الخفية في كل اختيارٍ يحيط بي.
وأهمُّ ما أسألك... ألا تتركني وحدي أبدًا.