"كفى بمعيَّة الله مؤنسًا.. كفى به عليمًا بما نُخفي، مُيسِّرًا لما نُكابد، قديرًا على ما نعجز، ومدبرًا حين لا نعرف ما علينا صُنعه، عليه سُبحانه كفاية المتوكّلين."
"ولتعلم أنّ الله سوف يجمعكَ بدعوتك حتى وإن كانت في مشرق الأرض وتحقيقها في المغرب، وإن طالتِ الأيام وإن تعثّرت الأحداث حتى وإن كنت نسيتها، سيجمعكَ بها في وقت لايعلمهُ إلا هو؛ ولتعلم أنه أفضل و قت لكَ لتهنأ بها، والله ليجيب دعوتك ولو بعدَ حين."
عند باب الله لست بحاجة لأن تتكلف في عبارتك أو تنمقها، وحين يتلعثم لسانك في وصف مايختلج بداخلك، يكفي أن تقول: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ﴾.
"هناك طُمأنينةّ يُنزِلُها الله في قلب الصادق في دعائه كلما تلذَّذ بالدعاء واستشعر عبودية الله في المُناجاة؛ هذه الطُمأنينة رحمةٌ من الله لكل من اجتهد في الدعاء وتاقت نفسه لبلوغ ما يتمنَّى؛ تحفظهُ مِنَ الجزع، وتملأ قلبه رضا بالله ومحبةً له وشوقًا إليه."
"لكل دقيقة في هذا الشهر الفضيل ثمن، فلا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء، ولا يزهدنّك الشيطان في الطاعات، فإن العاقل من يقبل على الغنيمة إذا هبّت ريحها، وينهل من الخزائن إذا فتحت أبوابها، وربّ رحمة تصبك في هذه الأيام الفضيلة يُكتب لك بها سعادة لا تشقى بعدها أبدا."
اللهم أيقِظْنا من رقدات الغفلة، ووفقنا للتزود من التقوى قبل النقلة، وارزقنا اغتنام الأوقات في ذي المهلة، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم استر ذنُوبنا وعيوبنا بستر الغُفران، واجعلنا أَهْلاً لِبلاغ شهر رمضان، والقيام بِحقِّه على التمام، والفوز فيه، وفي سائر الأيام بالعفو والرضوان، والخُلد في دار السلام بِجوار خير الأنام ﷺ
"مَنْ اعتزَّ بالدعاء والرجوع الدائم إلى الله في كل أموره، والاستعانة به سبحانه على قضاء شؤونه، وأنزل حاجته بالله وما أهمَّه في حياته؛ أكرمه الله برُقيِّ نفسه، وسَعَة صدره، وهدوء باله، وسداد تفكيره، وحُسْن تصرُّفه، وطمأنينة قلبه، وبلَغ الخير الذي اختاره الله له."
"إذا أهمّك أمرٌ أو تاقت نفسك لحصول ما تتمنى وأتعبك الانتظار، فأدمِنْ قرْع باب الله بالليل والنهار، وناجِهِ بافتقار، وأصلِح ما بينك وبين الله وتُب إليه بصدق، ولا تجعل إقبالك على الله إقبال مُقايضة؛ بل اجعل من حاجتك التي ترجوها طريقًا لقُرْبك من الله حتى لولم يتيسَّرْ لك حصولها."