"متى يأمن الإنسان!
يخاف ألا يأتيه ما يريد، ثم يخاف أن يؤذيه إذا ملكه.
يخاف فوات الأشياء، ثم يخاف فقدها إذا ملكها.
يخاف أن يمرَّ العمر،
ويخاف أن يقف هو في منتصف الطريق ويقف العمر مع وقوفه.
هو خائف..
دائمًا خائف،
لا لشيء إلا لكونه إنسانًا..
يا ربّ،
آمِن روعاتي!"
انتهى زفافه على سرير المستشفى.. لا لأن فرحته كانت كبيرة، بل لأن الغائبين كانوا أكثر من أن يحتمل قلبه.
أبو سياف الطويل، العريس الذي انتظر يوم زفافه طويلًا، لعلّ الفرح يجد طريقه إلى قلبٍ ملأه الفقد، ولو كان فرحًا منقوصًا.
أبو سياف هو الناجي الوحيد من عائلته. حاولت عشيرة آل الطويل بكل ما لديها أن تكون له أهلًا وسندًا، وأن تعوّضه شيئًا مما فقد، لكن بعض الغياب أكبر من أن يعوّضه أحد.
في يوم زفافه، لم يدخل أهله كما يدخل أهل كل عريس.. غابت أمه، وغابت شقيقاته، وغابت الوجوه التي كان يتمنى أن تحيط به في أكثر أيامه فرحًا.
ظل متماسكًا في البداية، يبتسم ويقاوم، كأنه يؤجل حزنه إلى ما بعد انتهاء الفرح.
لكن في نهاية الحفل، وحين دخلت العائلات وبقيت وجوه أهله غائبة، لم يعد قلبه قادرًا على الاحتمال.. انهار تمامًا، تسارعت دقات قلبه، وضاقت أنفاسه، وخرج كل ذلك الفقد الذي ظل طوال الليلة يخفيه خل�� ابتسامته.
انتهى زفاف أبو سياف بنقله إلى سرير المستشفى، يتلقى الأكسجين ليستعيد أنفاسًا اختنقت بالحزن.
لم يكن ينقصه الأكسجين وحده..
كان ينقصه أهلٌ انتظر طويلًا أن يروه عريسًا، لكنه عاش ليلته الأجمل وهو يعرف أنهم الغائبون الذين لن يدخلوا من الباب
خطوة الاستقالة دي لم تكن بالسهولة الكافية حقيقي بس لا نقول الا ما يرضي الله .. ربنا يعوضني خير و يبا��كلي في يحيى ويقدرني على تربيته كما يحب ربنا ويرضى .
بابا راجل مؤدب جدًا، عمره ما طلب مني حاجة إلا وقالي فاضية يا آية؟ ممكن تعمليلي كذا؟ لو سمحتِ.. ولما أعملها يقولي شكرًا، ربنا يخليكِ ويطبطب عليّ
دايمًا بيساعد وعمره ما سابني بعمل حاجة لوحدي ولا أي حد في البيت
مش عارفة ليه بقول كدة، بس هو تعبان شوية.. أتمنى تذكروه في دعائكم ❤️