لأجل ظهور عبقرية أمير وطني قد اقتضت الحال وقوع بلادنا فيما هي فيه وان تكون في اسر افظع من اسر بني اسرائيل وتحت ضغط اشد من ضغط الفرس
ومشتتة اكثر من تشتت ابناء اثينا
بدون رئيس وبدون نظام
مقهورة مسلوبة مهانة
وقد قاست كل انواع الخراب
فبلادنا الان تكاد تكون ميتة
اظن ان الاندفاع افضل من الحذر والتبصر
لأن الحظ أنثي ولا يغلبها الا من يقهرها بالقوة
وهي تسلم نفسها للأقوياء المندفعين
وتبخل بحسنها علي الباردين والمترددين
وهي ككل انثي صديقة الشباب لقلة حذره
ولكونه أقسي وأقوي وأجرأ من الشيوخ
فالحب قائم علي نفعهم الذاتي فاذا انتهي هذا النفع
ذهب الحب
اما الخوف فأساسه العقاب ورهبة العقاب لا تزول مطلقا
إن الناس تحب وتبغض يإرادتهم ولكنهم يهابون الامير بإرادته
والامير الحازم ينبغي له أن يعول علي ما في قدرته لا علي ما في قدرة الغير
وكل ما يجب عليه هو ان يتقي بغض الناس له
ينبغي علي الامير ان يكون محبوبا مهاباً
وحيث يصعب الجمع بين الحالتين
فاذا احتاج الامير لأحداهما فالافضل ان يُهاب
لأن الناس عامة ينكرون الجميل
سريعو التحول
مختلفو الطباع والغرائز
ميالون لاتقاء الاخطار ومحبون للكسب والمنفعة
اسرع الي إساءة من يحبون منهم الي إساءة من يرهبون