وحسن الظن هو ظن ما يليق باللّٰه تعالى واعتقاد ما يحق بجلالته وما تقتضيه أسماؤه وصفاته العليا على الوجه الذي يرضي اللّٰه تعالى.
[ تذكير المؤمن الأواه بالصبر والرضا وحسن الظن باللّه ]
أهديه منا سلاماً زاكياً عطراً ... لأنه ليس يدري أين أمسينا
ولست أدري إلى أين الرحيل بنا ... لما مضوا بي سريعاً مستخفينا
في جنح ليل وطير الأيك قد عكفت ... على الغصون تباكينا وتنعينا
أيُها الغريب، — «السيدة الملوّنة» —
دائمًا ما كنت أتساءل، كيف لي أن أصف ذلك السحر الذي يأسرني كلما هممت بالكتابة لك؟
كيف لي أن أصف كينونتك - كما أتخيّلها أنا - حتى يُقدّر لنا اللقاء؟
كيف أصف إشراقك الذي يُنير عتمة روحي؟
الآن أصفكِ بـ«السيدة الملوّنة»:
جمالٌ لا ينضب، ونضارةٌ لا تبهت، وطُهرٌ لا يُدنّس، وخفّة روحٍ كالفراشات، وحريةٌ بلا قيود.
أعلم أنكِ تريدين التحليق بين ما يشبهك، أعلم أنكِ تريدين ألّا تُقَصّ أجنحتك.
علّي أصبتُ الوصف، سيدتي.
اليوم أصفكِ بها، وغدًا أهديكي إياها كي يتزين بها عُنقك.
- صاحب الظل الطويل خاصتكِ، إلى «السيدة الملوّنة».
( قاوم هواك ، تبلغ عُلاك )
- قاعده ذهبية في سكليوجيا النفس البشرية ؛ فالهوى يميل للراحه و الرفاهية و اللحظه الآنية بينما " العُلا " يتطلب الإنضباط ، و المكابدة ، و النظر بعيداً ، إنّ أصعب المعارك هي التي تخُوضها ضد نفسك ؛ ليس لأن الخصم قوي بل لأنك أنت " السيف و الضحيه "
- يتبع
كان سعدون المجنون يُحدِّق في السماء ويقول: «أتتركني؟!» ويسكت..
«أتتركني وقد آليتَ حلفًا
بأنَّك لا تُضيِّع من خَلقتَ
وأنَّك ضامنٌ للرزق حتى
تُؤدي ما أمِنتَ وما ضمنتَ
وإنِّي واثقُ بكَ يا إلهي
ولكنَّ القلوبَ كما علِمتَ»
النظر إلى السماء بمفهومه الواسعة يأخذ الإنسان بعيدا عن أسر اللحظة الراهنة، ويهون عليه صعابه، ويبصره بحقيقة مشكلاته، ويرفعه عاليا بعيدا عن التعلق الأرضي، ويربطه بالله الذي بيده ملكوت كل شيء، النظر إلى السماء يضعف من مد عينيك للدنيا ومن حدة بصرك لعطاءات من حولك.
د.أحمد عبد المنعم