اللهم ثَبِّت نَظَري على الآخرة، و اشدُد أزرَ قَلبي لها، وأبعِد عنّي توافِهِ الأمور وسفاسف الغايات، ولا تجعلني فارغًا يتتَبَّع بل غارسًا يتشَبَّع، ولا تكِلني إلَيّ ولا تفتِنّي بي، ولا تجعل بقلبي غِلًا على أحد، ولا لِعَيني نظرة حَسَد، واجعلني شديدًا بك قويًا فيك،
{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحࣰا فَمُلَـٰقِیهِ }
فاجعل كدحك فيه وفي طاعته فإنك منقلب إليه لا محالة، ولا ينقذك بعد رحمته إلا عملك الصالح، فاحذر أن يكون كدك للدنيا فتسلب منك أخراك، واحذر الأماني الفارغة الفارعة فإنها لا تغني عن الحقيقة شيئا.
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا"
عبادتهم التسبيح وأمروا بالاستغفار للمؤمنين وهم حملة العرش العظيم فكيف إذا سمعوهم يسبحون !!!
"يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا"
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أعلم أنَّ الدنيا مجبولةٌ ومركّبة بتقدير الله سبحانه على الابتلاء: محبوبًا ومكروها.
وأعلم أن الكَبَد أبلغ ما توصف به حياة الإنسان، بل عبّر الخالق سبحانه عن هذا الوصف بصيغة (في كبد) فلم يصفه سبحانه وتعالى بكونه: مكابِدًا، بل أخبر عنه بحرف (في) الذي جعله كإحاطة الظرف..
"جَهَلَت عيونُ الناسِ ما في داخلي
فوجدتُ ربّي بالفؤادِ بصيرا
يا أيّها الحزنُ المسافرُ في دمي
دعني.. فقلبي لن يكون أسيرا
ربّي معي.. فمَنْ الذي أخشى إذًا
مادام ربّي يُحسِنُ التدبيرا
وهو الذي قد قال في قرآنه
وكفى بربّك هاديًا ونصيرا"
اللهم يا قوي يا عزيز، يا جبار السماوات والأرض، نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تفرج عن أهل غزة ما هم فيه، وأن تنزل عليهم سكينتك ورحمتك، وأن تجعل لهم من كل ضيق فرجًا، ومن كل هم مخرجًا، ومن كل بلاء عافية.
"إن الله وملائكته يصلون على النبي" خصيصة عظيمة لنبي عظيم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فمن امتثلها ودخل بالصلاة عليه مع الله وملائكته فقد حاز فضلا من جنس الخصيصة نفسها ، ذلك أن الله قال "هو الذي يصلي عليكم وملائكته"وفي الحديث "من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا" .