يكفيك مني أن أقابلك بالصمت
أنت أقل من أن أعاتبك أو ألومك، أقل من أن أرهق نفسي وأقوم بترتيب أبجديتي وحروفي
أنت أقل من أن تكون شيئًا.. يكفيك أن تكون العدم الذي لا يتناقش معه، الا بالصمت
كم كانُوا يفرحُون بقدُومه
ويعدّون له الأيام شوقًا
واليوم نعدّه نحن — بقلُوبٍ ناقصًة
/“ رحمَ الله أرواحًا اشتاقت لها بيوتنا
اللهم اجعلهُم في ضيافتك هذا الشهر
وأكرمهم برحمةٍ وسلام .
رُغم كل القُوة التي زرعّتها فيني
أجدني كل يُوم أتصارع مع غيابك
أستدعيّ حضُوركم في كل ثانية
رُغم أني أدعيّ الإعتياد على فكرّة رحيلكم الأبدي
و الحقيقة أنكِ مقيمين فيني
كما يقيمُ الدُعاء في فمِ المُؤمن
— رحمكِم الله و بوّأكم مقعدكم في الجنة
يا جسدًا امتلأ طهرًا و غابّ عن الدُنيا .
اسألك اللهُم أن ترحمهم رحمةً لا حدُود لها
و أن تبلغ دعائنا لهم في عليائك
اللهُم اجعل لقائنا بهم في الجنة وعدًا لا يُرد ولا يبدل
و في قلبي يقين أنك أحنّ عليهم منا
و أنك ما اخذتهم إلا لتكرمهم
و ما أبتُليت قلُوبنا بفقدهم
إلا و في الأفقّ لقاء أجمّل.