.
"تمضي، أو -تمرُّ علينا- الأيام، وتجر معها أذيال الذكرى".
حتى تفاصيل خطّك في صحتك وفي تعبك اشتقتُ إليها يا حبيبي.
هذه صدقة جارية لوالدي بخطّه تغمده الله برحمته وفضله وجعلها في موازين حسناته وغفر له وتقبّله في الصالحين وجعل قبره روضة من رياض الجنة.
غفر الله لكل من قرأها ونشرها.
.
عن ابن أبي مليكة: صحبتُ ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان يصلي ركعتين، فإذا نزل قام شطر الليل، ويُرَتِّل القرآن حرفًا حرفًا ويُكثِر في ذلك النشيج والنحيب.
(ماذا يقول ربنا -عز وجل- كل ليلة، بعد نصف الليل، حين ينزل إلى السماء الدنيا)
قال ﷺ :
إذا مضى شَطرُ الليلِ، أو ثُلثاه ، ينزل اللهُ تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول:
هل من سائلٍ يُعْطَى.
هل من داعٍ يستجابُ له.
هل من مُستغفِر يُغفَر له.
حتى ينفجِرَ الصبحُ".
#صحيح_مسلم
بوب عليه #النووي في #الأذكار: بابُ الحَثّ على الدًّعاء والاستغفارِ في النصفِ الثاني من كلِّ ليلة.
من أعظم ما يفعله القرآن في قلب وعقل المتلقّي المتدبر= تصحيح القرآن لأوهامه وتصوراته الخاطئة عن الدنيا، وإصلاحه لمَعَاييرِه الزائفة التي تسرّبت إليه من الثقافات المادية، وإيقاظه لقضية الدار الآخرة التي خَفُتت بداخله؛ فتنمو بداخله مناعة قوية لكثير من الفتن والشبهات بإذن الله.
ما من بلاء عظيم إلا وﷲ أعظم منه، ومن استطال أيام بلائه فليلهج بأدعية الثناء، فإن الثناء فالق البلاء!
الدعاء الذي استغاث به يونس ﷺ كان ثناءً على ﷲ (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).
ودعاء إبراهيم ﷺ عندما ألقي في النار كان ثناءً على ﷲ (حسبي ﷲ ونعم الوكيل).
ودعاء الكرب الذي كان يدعو به نبينا ﷺ كان ثناءً على ﷲ (لا إله إلا ﷲ العظيم الحليم، لا إله إلا ﷲ رب السماوات والأرض رب العرش العظيم).
.
"فإن العاطل حقًا من تعطّل قلبه عن ذكر الله، ولسانه عن الحق، وجوارحه عن الطاعة، وإن ملأ الدنيا حركةً وصخبًا!
"فمتى قام العبد بما خُلق له، فما تعطَّل، ولو ترك الدنيا كلها خلف ظهره."
د. الوليد الشمراني -حفظه الله-.
سُبحان الله الفتّاح لهذه المعاني!
مِن ألطافِ اللهِ على الإنسانِ أنْ يَصرفَ عنه مِن الشرورِ ما يسعىٰ إليه بنفسِه ، ويجاهِدُ في الحصولِ عليه ، والوصولِ إليه ، وكلَّما فتحَ إليه بابًا سَدَّه اللهُ في وجهه بما لا يخطر له على بالٍ ؛ فحينئذٍ يوقِنُ العبدُ أنّ المقاديرَ أسرار ، وأنّ ألطافَ اللهِ الخفيةَ نعمةٌ تُشكَر! ..
.
اللّـهُمَّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد، اللّـهُمَّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد.
.
يقول ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا".
نسأل الله السلامة والعافية وأن يتوب علينا سبحانه..
الثقة المحمودة هي ألا يُرضيك من نفسك إلا ما يرضي الله عنها وألا تطغيك عين حبّها عن كره خطئها وألا تأخذك عزةُ أنفها باقتراف الإثم واستمرائه، واعلم أنّ المؤمن أوّاب للحق توّاب عن الخطأ منتصفٌ للخلق من نفسه قبل انتصافه لنفسه، والمؤمن في خير ما أقلقه ذنبه وأضناه خطؤه وأرهقه إصلاح نفسه.