🔴 إنه عالم الدوثراكي..
الغارق في الجهل والتخلف والعنف وعشرات الموبقات الأخرى، هنا لا يمكنك استنشاق نفس الهواء الذي يستنشقه الدوثراكي لأنه سيكون مُعدياً بنفس صفاته، هؤلاء أقوام لا تعرف شيئاً عن التمدن، تعيش في أية ظروف وتتكيف معها بطريقة (كلمن بذراعه)، القانون هنا أمر مثير للسخرية، والهمجية هي أبهى صورة للبطولة.
هذه الأقوام تتناسل بسرعة كتناسل الأرانب، وخلال سنوات قليلة تجد أعدادها قد تضاعفت، ليست هنا أولوية للمدرسة والتعليم بل أن المتعلم يكون بينها محط استهزاء، من يحترم نفسه بينهم يصبح هدفاً للإيذاء المتعمد، فالضعيف هنا هو من يكن لنفسه الإحترام..
في الوقت الذي وصلت به أمم العالم المتحضر لدراسة سلوك البشر ومشاعره لأدق أدق تفاصيلها، لكي لا يتعرض الإنسان لما يعكر مزاجه، تعيش هذه القطعان البشرية كأجساد عرقة من لحم ودم وعظام فقط، لا فكر، لا أخلاقيات، لا منهج، لا طريقة تفكير، لا فهم، لا تفاهم، أجساد فقط، مشحونة بالغباء والبذاءة والعنف والرداءة..
الدوثراكي كائن لا زال عالقاً بين النياندرتال والإنسان الحديث.، وليست له نية للتطور العقلي أبداً.
الحياة بلا معنى في النهاية، فلماذا نحاول؟ إنها مجرد انتظار للموت، وما بين الولادة والفساد لا يوجد سوى معاناة لا طائل منها لا شيء يدوم، ولا شيء يرضى، ولا شيء يستحق العناء حقا. نحن وحدنا في عالم لا يهتم بوجودنا، نرسم الأوهام ونسميها أحلامًا، فقط لنخدع أنفسنا بأن الصراعنا قيمة.
الإنسان هو أخطر مخلوق على هذه الأرض، ليس لأنه الأقوى جسديا، بل لأنه الكان الوحيد الذي يمتلك وعيا يجعله يدرك وجوده، ويدرك في الوقت نفسه أنه سيموت، ومع ذلك يستمر في بناء المعاني والأهداف وكأنها حقائق مطلقة يخلق القوانين والأديان والأخلاق والحدود، ثم يقتل من أجلها، ويخوض الحروب
الإنسان هو أخطر مخلوق على هذه الأرض، ليس لأنه الأقوى جسديا، بل لأنه الكان الوحيد الذي يمتلك وعيا يجعله يدرك وجوده، ويدرك في الوقت نفسه أنه سيموت، ومع ذلك يستمر في بناء المعاني والأهداف وكأنها حقائق مطلقة يخلق القوانين والأديان والأخلاق والحدود، ثم يقتل من أجلها، ويخوض الحروب