«من إنش المُقايسة الإيراني.. إلى المِيل المُحَرّم»
"حين تُخطئ -حُكوماتنا السابقة- في قياس المسافة مع الخطر.. وتعفو عن #خلية_العبدلي "
بعد وفاة الشيخ #صباح_الأحمد_الجابر_الصباح -رحمه الله- انطفأ في وجدان #الكويت ضوءُ قائدٍ كان يُدرك أنّ الأمن لا يُدار بالحسّ السياسي فقط، بل بالبوصلة الوجودية التي تفرّق بين (اللين الإنساني) و (الليونة التي تهدّ السيادة).
فما إن مرّت سنةٌ على رحيله، حتى أخطأت الحكومات المُتعاقبة في الحساب الوطني، ومنحت ذراعَ إيران في الكويت «إنش التنازل» حين أفرجت عن المدانين في #خلية_العبدلي ، ظنًّا أنّ الصفحة تُطوى معهم بالعفو، لا بالحزم.
لكنّ أذرع ايران الولائية لا تعرف العفو بمعناه الأخلاقي، بل تراه (فرصةً زمنية) لإعادة التموضع.
وهكذا تمدّدت تلك الخلايا من (دهاليز السلاح) إلى (دهاليز المال) ومن (ظلال المؤامرة) إلى (صفقات التجارة) لتبتلع أموال الكويتيين كما تبتلع النار حطبها، وتُحوِّلها إلى وقودٍ يُشعل (أجندة حزب الله القذرة في منطقتنا) وفقًا لما أكّدته أحكام القضاء القطعية في قضية سلاح خلية العبدلي.
لقد كان الشيخ صباح الأحمد -رحمه الله- يقول بفعله لا بلسانه:
(إن أعطيتَ العدوَّ إنشًا تحت الضغط، أخذَ منك ميلًا تحت الغفلة).
ولذلك أمر ذات يومٍ بتدمير زورقٍ إيراني اخترق مياه حقل الدرة ولم يقبل المُهادنة أو التفاوض مع الإيراني على حساب سيادة الكويت، فكان (حُطامُ زورقهم) رسالةً أفصح من البيان، وأبلغَ من المذكرة الدبلوماسية.
أما بين سنتي (٢٠٢١/٢٠٢٣) فبعض القيادات الحكومية حاولت أن ترمّم السلام مع بعض (الكتل البرلمانية غير المسؤولة) بعفوٍ غير محسوب ،مما جعلنا ندفع كُلفة هذا السلام الخادع من رصيد السيادة، في زمنٍ تُصنع فيه الحروب بالابتسامات التي تُعتّم على الخيانات.
الأمنُ ليس ملفًّا يُغلق، بل ضميرٌ يُستيقظ.
وحين يهدأ هذا الضمير، تبدأ (الأجسام الغريبة وطنيًا وولائيًا) في التمدد، باسم الدين تارة، وباسم التجارة تارة أخرى، لكنها في الجوهر (مشاريع وصايةٍ خارجية) تتخفّى في (أثواب الكويتيين) لتسرق منّا نعمة الاستقرار.
إنّ ما رأيناه في الساعات الأخيرة من بواسل وزارة الداخلية ضد خلية حزب الله المالية، ليس مجرّد تصعيدٍ أمني، بل (واجبٌ وطني مقدّس) تؤديه أجهزة الدولة لتصون (قلب الكويت) من (سموم الانتماء المزدوج) ولتحمي الخريطة من أن تتحوّل إلى رقعة شطرنجٍ بيد الخارج.
إن الحزم هنا ليس عنفًا، بل رحمةٌ بالعقل الجمعي، وإن الدولة حين تشدُّ قبضتها في هذا السياق، إنما تفعل ذلك لتمنع الغرق، لا لتغرق أحدًا.
ختامًا:
نقف خلف أجهزتنا الأمنية ضد هذه الأحزاب الولائية، لا من باب الولاء المؤسسي فحسب، بل من باب الإيمان بأنّ السكوت عن «الإنش الإيراني» الأوّل هو بداية لفقدان «الميل الكويتي» الأخير.
فالكويت، التي حفظها الله برعاية رجالاتها الأوفياء، تستحقّ أن نحرسها جميعًا بالوعي قبل السلاح، وبالحزم قبل الندم.
"من -فقه الغلبة- إلى -هندسة السيادة-
#طالبان وإعادة رسم الخريطة (الجيو-إسلامية) للهندوستان "
إذا أرادت طالبان (طريقًا للشرعية) من بوابة العالم الإسلامي، فعليها أن تفهم أن الشرعية ليست فتوى تُمنح ولا انتصارًا يُكافأ، بل هندسةٌ دقيقة لمعادلة المصالح وموازين القوة.
الشرعية في عالم اليوم تُصاغ في غرف الجغرافيا لا في مجالس الفقه، وتُبنى على منطق (المنفعة المتبادلة) لا (التمكين الأُحادي).
وهنا تكمن (البوابة الباكستانية) كدولة نووية ذات عمق سكاني، واقتصاد معبَّأ بإمكانات التمدد، وموقع يشكّل (حجر المفصل) في (قلب الهندوستان).
فأي تهديدٍ لوحدة أراضيها أو لأمن حدودها لن يكون سوى (رصاصةٍ تصيب شرعية طالبان) نفسها، وتُحوِّل خطابها من رسالةٍ للمسلمين إلى عبءٍ على الإسلاميين، ومن رمزٍ للتحرر إلى عائقٍ أمام مشروع الأمة.
إن أول شرطٍ للشرعية السياسية هو الأمن، وأول بابٍ للأمن هو التفاهم مع الجار، فوقف التوترات مع باكستان ليس مجاملة دبلوماسية، بل (ضرورة وجودية) وبدون (تسوية حدودية متينة) تظل أفغانستان بلا استقرارٍ استثماري، ولا قدرة على تطوير البنى الاقتصادية.
لكن أفغانستان لا تحتاج فقط لهدنة حدودية، بل إلى رؤيةٍ مؤسسيةٍ تعيد (دمج المجال الإسلامي في الهندوستان ضمن كتلةٍ متماسكة) تُعيد ترتيب العلاقة بين كابول وإسلام آباد ودكا على أساس التكامل لا التنافر.
من هنا تنبع فكرة (الكونفدرالية الباكستانية–الأفغانية–البنغالية) كمشروعٍ واقعيٍّ لإعادة بناء (العمق الجيوإسلامي في جنوب آسيا).
باكستان هنا ليست (المهيمن) بل الركيزة، فهي الدولة التي تحمل القدرة النووية، وشبكة التحالفات العسكرية، والبنية المؤسسية الأكثر نضجًا.
وبدون هذا العمود سينهار (السقف الإسلامي في المنطقة).
إنّ رفض دور باكستان بدعوى (الاستقلالية الأفغانية) ليس إلا تكرارًا لمأساة العزلة التي جعلت من أفغانستان عبر العقود ساحةً لا دولة، وحدودًا بلا مركز.
والنتيجة الحتمية لأي انقسام بين كابول ودكا وإسلام آباد هي استثمار الهند له، بمزيجٍ من القوة الاقتصادية والتقنية والتحالفات الغربية والإسرائيلية، لتوسيع دائرة نفوذها وتثبيت حضورها عند (خاصرة العالم الإسلامي)
ليست (الكونفدرالية) نزهة عاطفية، بل تدرّجٌ براغماتي في البناء:
ممراتٌ تجاريةٌ آمنة، وشبكة طاقةٍ تربط العواصم الثلاث، منطقةُ تكاملٍ جمركي تدريجي، وقوةُ حدودٍ مشتركة تتولى مكافحة التهريب والإرهاب.
وعلى المستوى السياسي، مجلسُ تنسيقٍ أعلى يضمّ رؤساء الحكومات ووزراء الدفاع والخارجية والاقتصاد، يرسم السياسات المشتركة ويفض النزاعات بالتحكيم لا بالسلاح.
فالهوية الوطنية تُصان بالعدالة الدستورية لا بالعزلة الشعاراتية، وبالتوزيع العادل للمكاسب لا برفع الأسوار بين الأشقاء.
ولكي تحصد طالبان اعترافًا إسلاميًا يمهّد لاعترافٍ دولي، فعليها أن تبدأ من (إقناع الجوار لا استفزازه)
وقفُ أي دعمٍ غير مباشرٍ للمتمردين على باكستان، ثم توقيع بروتوكولٍ حدوديٍّ واضحٍ ينظم العبور، ويضبط حركة البشر والتجارة، ويُبنى عليه (برنامجُ ثقةٍ سنوي) يقيس التقدّم بمؤشراتٍ دقيقة:
معدلات الحوادث، حجم التجارة،، ومدى استقرار المعابر.
النجاح في هذه المؤشرات هو (جواز المرور إلى اعتراف منظمة التعاون الإسلامي) وركيزةٌ لتمويلٍ تنموي يربط أفغانستان بمشاريع البنية التحتية في الشرق والغرب.
عندها فقط، تتحوّل طالبان من (فاعلٍ أمني متقلب) إلى (شريكٍ مؤسسيٍّ فاعل) وتتحول أفغانستان من (منطقة عبورٍ للاضطراب) إلى (محور عبورٍ للتجارة) والمعرفة.
هذا (الاتحاد الثلاثي) سيخلق كتلةً سكانيةً واقتصاديةً تفوق 400 مليون نسمة، قادرة على موازنة الهند جيوسياسيًا دون عداءٍ أعمى، وتحافظ في الوقت نفسه على (قلب العالم الإسلامي من التمدد الهندو–صهيوني) الذي يتسلل عبر الاقتصاد والتقنية.
إن الشرعية المُعاصرة لا تُكتسب بالسلاح فقط، بل بقدرة القيادة على تحويل الجغرافيا إلى مؤسسة، والمصلحة إلى منظومة.
ومن يفهم هذا المنطق يدرك أن (فقه الشرعية) في عصرنا ليس في رفع الرايات، بل في بناء شبكات: شبكاتٍ من الموانئ، والطاقة، والمصالح المشتركة، تخلق توازناً يُغني عن الحرب ويمنح القوة معناها الحضاري.
ولضمان التوازن والطمأنينة، يمكن أن تلعب السعودية دور الضامن والميسّر، وأن تُفتح نافذةٌ مع الصين في مجالات البنية التحتية، مع بوابة تمويلية من بنوك التنمية الإسلامية.
النتيجة التي لا مفرّ منها:
أمنُ باكستان أولًا، ثم تكاملٌ وظيفي، فكونفدراليةٌ متدرجة تكرّس السيادة بدل أن تذيبها.
حين تتصرف كابول بعقل الدولة لا بعاطفة الثورة، وتستبدل فقه الغلبة بفقه التوازن، ستكتشف أن الاعتراف الإسلامي والعالمي ليس منّةً من أحد، بل ثمرةٌ طبيعية لشرعيةٍ جيوسياسية ناضجة تُعيد وصل ما انقطع بين السيف والعمران، بين الإيمان والعقل، وبين الخريطة والمصير.
- 2012 | لافروف : لن يقوم نظام سني في سوريا.
- 2015 | بوتين : فصائل المعارضة السورية مجموعات إرهابية لا تستحق الحياة.
- 2017 | لافروف: تدمير هيئة تحرير الشام مهمة رئيسية بـ سوريا.
- 2018 | لافروف : لا يمكن الصبر إلى ما لا نهاية على وجود الإرهابيين في إدلب.
- 2019 | بوتين وروحاني يتفقان على تطهير إدلب من جبهة النصرة.
- 2019 | بوتين : موسكو ترى أن أمامها "عملًا كثيراً" يجب القيام به في محافظة إدلب.
- 7 ديسمبر 2024 | لافروف : من غير المقبول السماح لجماعة إرهابية بالسيطرة على الأراضي السورية.
🔹 2025 | الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في روسيا.
" لا ثبات في عالم السياسة "
الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كانت الطائرات الروسية تقصفه في إدلب قبل عام، يدخل اليوم قصر الكرملين ،
وبشار الأسد، جلّاد الأمس ، يقف على أمتارٍ من القصر لاجئاً في أرضٍ كان يحكمها بظلّ الروس…
كأن القدر أراد أن يلقّن الطغاة درساً في تقلب الأيام ، حين لا يُبقي الزمان لأحدٍ مكانه .
"المُصافحة المُستحيلة:
قراءة جيو/زمنية في سقوط الغرور الروسي"
ثمّة لحظات تُعيد كتابة الزمن أكثر مما تُغيّر الوقائع. الصورة التي جمعت "بوتين القصير" بـ"الشرع الطويل" عليه في المعنى قبل القامة، ليست مشهدًا بروتوكوليًا بل (نقطة انكسار) في ذاكرة (العداء السوري/الروسي) الذي استمرّ أربعة عشر عامًا. فالذي كان هدفًا للتصفية صار اليوم ضيفًا رسميًا في قاعة السيادة، واليد التي كانت تُرسل الطائرات والصواريخ، هي ذاتها التي امتدّت للمصافحة، لا بدافع المجاملة، بل لأن ميزان الجغرافيا تغيّر.
فروسيا التي دخلت سوريا بقرار القوة، تخرج الآن إلى عقلٍ أكثر براغماتية:
(لم تعد الحرب بالنسبة لها وسيلة للحسم، بل منصةً للهندسة السياسية)
إنّ استقبالها لمن قاتلته دليل على إدراكها أنّ (النصر العسكري لا يُغني عن الشرعية الميدانية) وأنّ إعادة ترتيب السلطة في دمشق لا يمكن أن تكتمل دون استيعاب أولئك الذين أثبتوا بقاءهم بعد كل جولةٍ من الإلغاء.
هكذا تتحوّل المعركة من معركة بنادق إلى معركة اعترافٍ متبادلٍ بالجدوى، يتخلّى فيها الكبار عن غرور القوة لمصلحة البقاء في الزمن.
إنّ موسكو التي خاضت حرب استنزاف طويلة في الرمال السورية، تدرك اليوم أنّ تثبيت نفوذها لا يمرّ عبر الولاء الأعمى لنظامٍ متصدّع، بل عبر شبكة توازناتٍ متعدّدة تمنحها المرونة الاستراتيجية أمام خصومها الإقليميين والدوليين.
لقد تغيّر سؤالها الجوهري من:
(كيف نمنع السقوط؟) إلى (كيف نُعيد توزيع السيطرة بأقل كلفة؟)
فالاقتصاد الروسي المرهق بالحرب والعقوبات لا يحتمل ترف إدارة صراعاتٍ صفرية، كما أن انكشافها في أكثر من جبهة دفعها إلى البحث عن شركاء محلّيين منخفضي الكلفة وعاليي الجدوى. ومن هنا، يصبح الاعتراف بالعدوّ السابق جزءًا من معادلة استدامة النفوذ لا مناقضًا لها.
أما الطرف السوري الذي مثّله الشّرع، فقد دخل الصورة لا بوصفه تابعًا جديدًا، بل فاعلاً أُعيد تعريفه. بعد سنواتٍ من المطاردة السياسية والعسكرية، يأتي هذا اللقاء كترسيمٍ لشرعيةٍ جديدة:
(شرعية من صمد في الميدان واحتفظ بذاكرته الأخلاقية رغم العزلة)
المصافحة هنا ليست عفوًا روسيًا عن خصمٍ مهزوم، بل (إقرارٌ بحدود القوة الروسية نفسها) واعترافٌ ضمني بأن الخرائط العسكرية لا تُنهي الأفكار التي أنجبتها الجبهات.
إنه انتقالٌ من خانة (الملاحق المطلوب) إلى خانة (اللاعب الذي لا يمكن تجاوزه) في (هندسة التوازن السوري).
إنّ الجغرافيا السورية التي شكّلت ساحة صراعٍ أممي لعقدٍ ونصف، تُعيد الآن فرض منطقها على الجميع: من يملك الأرض لا يكفيه السلاح، ومن يملك الطائرات يحتاج إلى من يملك النفوس.
ولهذا جاء اللقاء في موسكو، لا في دمشق، لأنّ الكرملين أراد أن يُعلن أنّ المركز الروسي قادر على إعادة هندسة الأعداء أنفسهم ضمن مدار نفوذه، فيتحوّل خصوم الأمس إلى شركاء الغد، شرط أن يقبلوا بمعادلة (الندية تحت السقف الروسي).
إنها براغماتية تتجاوز العاطفة السياسية إلى فنّ إدارة الرموز:
(أن تُصافح خصمك لتقول للعالم إنك لم تخسر أحدًا، بل كسبت الجميع بطريقةٍ مختلفة)
من منظورٍ جيو/زمني، هذه المصافحة تُعلن أن الحرب انتهت من الناحية الرمزية، وأنّ زمن التسويات بدأ.
فالعداوة الصفرية التي أسّستها موسكو على أنقاض الثورة، لم تعد ممكنة في عالمٍ تتنازع فيه روسيا على كل جبهة.
إنها اليوم في حاجة إلى أعدائها القدامى بقدر ما يحتاجون إليها، لأنّ توازن القوى في سوريا لم يعد يقوم على المنتصر والمهزوم، بل على تعايش البقاء المشترك بين المتناقضات.
وهنا تتجلّى عبقرية اللحظة: (الاعتراف لا يمحو الدم، لكنه يحوّل الدم إلى ذاكرةٍ تفاوضية تضمن استقرار الحاضر)
إنّ التحوّل من الإلغاء إلى الإدماج يُعبّر عن وعيٍ روسي متأخرٍ بحقيقةٍ سورية بسيطة: (لا أحد يستطيع حكم بلدٍ على رماد الوعي)
فـ(كلّ حربٍ تُدار دون عدالةٍ تولّد مقاومة) وكلّ احتلالٍ بلا أفقٍ سياسيٍّ يُسقط صاحبه في فراغ الزمن. لذلك أصبحت موسكو تميل إلى (هندسة التوازن) بدل احتكار القرار، وإلى بناء نفوذٍ قائمٍ على توزيع الاعتراف بدل احتكار الشرعية.
وفي ميزان التحليل النفسي السياسي، لم تكن المصافحة مجرّد تصالح، بل نوعًا من التحرير المتبادل من أوهام الماضي.
بوتين الذي اعتاد أن يرى خصمه من خلف عدسات الاستهداف، رآه الآن وجهًا لوجه في قصرٍ لا يُسمع فيه صدى المدافع، والشرع الذي عاش مطاردًا في جغرافيا متصدّعة وقف بثباتٍ أمام من أراد أن يمحو اسمه من التاريخ.
كلاهما خرج من الصورة مختلفًا: (الأول أقلّ كبرياءً وأكثر واقعية، والثاني أقلّ تحدّيًا وأكثر حضورًا)
هكذا يختتم عقدٌ ونصف من (العداوة الصفرية) بمشهدٍ يختصر فلسفة ما بعد الحرب:
لا أحد يربح سوريا وحده، ومن أراد البقاء في المتوسط، لا بدّ أن يتقاسم الظلّ مع من عاش في النار، تلك هي المعادلة التي جعلت موسكو تقفز على كبريائها.
لو في شخصية ابغا اشوف فيلم عن قصة حياته فهو الرئيس السوري احمد الشرع، من شخص كان مطلوب دوليا وعليه مكافاة 10 مليون دولار الى رئيس دولة واليوم يحترمه الجميع، ووصل للمنابر العالمية ويستقبله قادة العالم…
الرئيس احمد الشرع رجل أعاد كتابة تاريخه وتاريخ وطنه
الرئيس أحمد الشرع: إسرائيل تملك قوى كبيرة، اذا كان هناك فشل استخباراتي داخل إسرائيل في السابع من اكتوبر، نحن كنا في إدلب ونستطيع أن نسقط النظام في 11 يوم فهذا فشل استخباراتي داخل الأجهزة الأمنية في إسرائيل، فلا ينبغي أن تعالجها بالتقدم على أراضي الغير
مشهد تاريخي ..
الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الكرملين ويلتقي بالرئيس الروسي بوتين في أول لقاء منذ انتصار الثورة السورية
- بشار الأسد على بعد أمتار من هذا القصر هاربا في روسيا
- الشرع قبل عام واحد واحد كانت الطائرات الروسية تقصفه في أدلب والآن يستقبله الرئيس الروسي بنفسه
رحلتي الثانية لـ سوريا 🤍💚
جيتها في الأيام الأولى لسقوط الأسد ورجعت لها الآن بعد 10 أشهر .
- طريق الرياض دمشق مليء بالأطباء والمستثمرين والوزراء السعوديين 🤍🇸🇦
-البروفيسور العالمي عبدالرحمن حجر وزملائه منذ أن تحررت سوريا وهم بشكل شبه شهري في دمشق
" بلاش أحلام يا سمير.. فـ #الناتو_العربي ..أوهم من السراب.. وأوهن من العُباب "
أربعون عامًا تقريبًا ونحن نلوذُ بمظلّةٍ (أمريكيّة–أطلسيّة) قواعدٌ وراداراتٌ وتدخلاتٌ سريعة.
ثم جاءت صفّارتان كاشفتان:
1) بقيق وخريص (2019) حيثُ شلّت مسيّراتٌ وصواريخٌ إيرانيّة جزء من إنتاج النفط السعوديّ لساعاتٍ حرجة.
2) الضربةُ الإسرائيليّة داخل قطر (2025) التي مرّت خارج أنظار الرادارات الأمريكيّة.
صفّارتان تكفيان لهدم يقينٍ موروث:
(الاعتمادُ الأحاديّ على الغرب يترك سماءنا مكشوفةً وبنانا الطاقويّة على حافة المخاطرة)
(تعريفٌ لا مداراة فيه: إيران وإسرائيل)
ليس الأمنُ قصيدةَ هوية، بل قاموسُ تعاريف.
في معجم الخليج، إيران مشروعٌ توسّعيّ بري–بحريّ يوظّف الوكلاء ويهدّد الممرّات ويضرب القلب الطاقويّ بأدواتٍ غير متماثلة.
وإسرائيل مهدِّدٌ اختراقي–جوي–اقتصادي، أثبت قدرته على تجاوز المظلّة الغربيّة، ويعيد عبر تحالفات النقب وصفقات الغاز صياغةَ مفهوم (الأمن الإقليمي) بما لا يخدم ميزان الردع الخليجي.
لماذا يسقط “الناتو العربي” في الاختبار الأوّل يا سمير؟
لأنّه يبدأ واسعًا قبل أن يُحكِم النواة.
اختلافُ تعريف العدوّ بين أعضائه (الخليج يرى إيران وإسرائيل خصمين مباشرين، فيما تراها القاهرة شريكًا استراتيجيًا) يخلق (فيتو مُضمر) يشلّ القرار عند أول منعطف.
ثم إنّ ميزان الكلفة/العائد يميل لغير الخليج، فيتحوّل التحالفُ إلى (إطارٍ احتفاليّ يطحنه الواقع). هكذا يتحوّل الردعُ إلى (شكلٍ بلا وظيفة).
(النواة الصلبة: "ناتو خليجي" بقرارٍ واحد)
الحلّ يبدأ من الداخل: تحالفٌ خليجيّ صِرف يعرِّف المهدّدات بلا مواربة، ويقبضُ على القرار العملياتيّ بيدٍ واحدة.
معمارُ هذه النواة يقوم على ٤ أضلاع:
1) دفاعٌ جوي/صاروخي مُنوّع: كسرُ الاحتكار لصالح (سلّةٍ هجينة) تُزاوج بين باتريوت/ثاد ومنظوماتٍ صينيّة متقدّمة مثل HQ-9B وHQ-22، وأنظمةٍ صلبة مضادّة للمسيّرات، وتُربط كلّها بشبكة إنذارٍ مبكر خليجيّة مشتركة.
2) قوّة ردٍّ سريع مشتركة (برّي/جوي/بحري) قادرةٌ على الانتشار خلال 72 ساعة، تتدرّب دوريًّا على سيناريوهات الإغلاق البحريّ، والرشقات المركّبة، وحرب المسيّرات.
3) قيادةٌ سيبرانيّة ومركزُ استخباراتٍ موحّد (SIGINT/HUMINT/IMINT) يقدّم (صورةً تشغيلية مشتركة) تقلّص زمن القرار وتُجهِض المفاجأة.
4) قواعدُ اشتباك خليجيّة (G-ROE) تُقنّن استخدام القوّة وفق تعريفٍ خليجيّ خالص، وتمنع التسييس وقت الطوارئ.
(باكستان أوّلًا: عمقٌ نوويّ وقناةٌ صينيّة)
تدخل باكستان شريكًا تأسيسي لا زخرفي.
ثِقلٌ نوويّ يرفع سقف الردع، وخبرةٌ صناعيّة–عسكريّة، ونافذةٌ عمليّة نحو التكنولوجيا الصينيّة الحسّاسة في الدفاع الجويّ والحرب الإلكترونيّة.
تُبنى الشراكة عبر اتفاقيّة وضع قوات، ومدرسة عمليات مشتركة (صحراء/ساحل/مدن) ومناورات سنويّة تحاكي سيناريوهات الإغلاق والضربات المركّبة، مع توطينٍ تدريجيّ للذخائر والمنظومات داخل الخليج.
(تركيا: إضافةٌ تكتيكيّة لا تعريفٌ للعقيدة)
تركيا شريكٌ مفيد في المسيّرات والحرب الإلكترونيّة وبعض القدرات البحريّة، لكنّ قيود عضويّتها الأطلسيّة تجعل دورها تكميليًّا لا تأسيسيًّا.
نستفيد من التقنية والخبرة، ونُبقي تعريف التهديد وقرار الردع خليجيَّيْن.
(مصر: شراكةٌ مؤجَّلة مشروطة)
ثقلُ مصر محفوظ، لكن إدخالها مبكّرًا ينقل إلى الحلف (تعريفًا مخفّفًا لإسرائيل) ويفرغ الردع من مضمونه.
نتعاون معها في المرحلة الرابعة بشرطين واضحين:
١) الالتزام بتعريف التهديد الخليجيّ وقواعد الاشتباك.
٢) دورٌ وظيفيّ مركّز في البحر الأحمر وشرق المتوسّط من دون (فيتو) تعطِيليّ.
(اقتصادُ الردع: من فاتورةٍ مستنزِفة إلى قيمةٍ مضافة)
الأمنُ الذي لا يُنتج اقتصادًا عبءٌ ماليّ.
تنويعُ الدفاع الجويّ يخفّض الكلفة ويرفع الموثوقيّة، والتوطينُ الصناعيّ (مراكز MRO، إنتاجُ الذخائر القصيرة) يُعيد تدوير الإنفاق داخل الاقتصاد، ويخلق وظائفَ عالية المهارة، ويقلّل زمن تعطّل المنصّات.
أما قوّةُ الردّ السريع فتكلفتها التأسيسيّة والمعيشيّة -إذا قورنت بفواتير التدخّلات الأجنبيّة المتأخّرة- استثمارٌ رشيق يحمي الممرّات والبنى الحيويّة.
(ختاما: سيادةُ التعريف قبل سيادة السلاح)
الأمنُ ليس (كم سندفع للغرب ليحمينا) بل:
كيف نُعرّف المهدِّد ونبني له ردعًا من مصادر متعدّدة.
الناتو العربي (فخٌّ خطابيّ مكلف)
أمّا الناتو الخليجي، فهو (هندسةٌ واقعيّة) تبدأ من الداخل، تمتدّ بذكاءٍ نحو باكستان والتقنية الصينيّة، وتستفيد تكتيكيًّا من تركيا، وتؤطّر مصر في وقتٍ ودورٍ مناسبين.
هكذا تُؤمَّن السماءُ والممرّاتُ والبنى الطاقويّة بإرادةٍ خليجيّة وقرارٍ خليجيّ، وتتحوّل منظومةُ الأمن من مظلّةٍ مستعارة إلى قبضةٍ مقتدرة تمسك بميزان المنطقة دون أن ترتجف.
إن اغلب الصحابة والتابعين والسلف وجميع من علا ذكرهم ورفع الله من شأنهم واغناهم وسهل لهم الأمور وبسط لهم الخير، كانت هناك صفات مشتركة بهم.
"الصبر، بر الوالدين، الصدقة، قيام الليل"
ومن قرأ سير اعلام النبلاء يفهم ما أقصد، ومن فهم هذه التغريدة جيدًا، سيفهم بداية طريق الرزق والتوفيق
احطها في ذمتي ليوم الدين، الله لا يوفقني كاني كذبت بحرف واحد
ان حياتي تغيرت بعد ركعتين الوتر (7 دقايق مع الوضوء)، سورة الكهف يوم الجمعة(ربع ساعة بالكثير وتبدا من صلاة المغرب يوم الخميس)، الأدعية اللي في تطبيق "أذكار" حقت القرآن والسنة وأدعية الحمد (حول 200 دعاء بساعة الإستجابة تخلصهم وتعيدهم كذا مرة، يعني لو هالـ200 دعاء استجاب منهم واحد انت اغتنمت شيء كبيييير) يعني المجموع كم؟ 82 دقيقة اسبوعًا
بتقول ايه هذا يبي ينصح وياخذ اجر، اقسم بالله العلي العظيم اني صرت اذكى بعشر مرات يمكن وكل زر اضغطه يضبط معي واني صرت صافي ذهن وحاد تفكير واني اللي ابيه آخذه، هيا واقسم بالله ان دعائي الدنيوي يمكن 10% وهي مب هامتني بعد
يا ناس يا عالم ربي ان ما رزقك الملايين بيرزقك الرضى وبيخليك مبسوط لو وضعك يسير، يا ناس التوكل يا ناس الرضى، اقسم بالله مب مزح ولا اني ادور اجر اتكلم من كل قلبي اقسم بالله اني شفت الراحة في حياتي من كل النواحي
هذه رسالتي له فما هي رسالتك له ؟
إلى هذا الرجل نقول: خبرناك في السلم والحرب؛ فكنت في زمن الحرب نعم القائد المدافع والمحارب، وفي زمن السلم كنت رجل السياسة والدهاء. واليوم تتعرض للخيانة من أنصاف الرجال الذين يستدعون المحتل لبلادهم، حتى امتدت يد إسرائيل لتقصف وزارة دفاعك.
نعلم حجم الحمل الثقيل الذي تحمله، وندرك أن دولتك ما زالت غضة طرية، وأن التحديات جسام. لكن حسبك معية الله أولًا، ثم معية شعبك وجندك من بعده، وكل شعبك من ورائك صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص.
نحسبك ممن آتاه الله حكمةً وحنكة، فسر أنت وإخوانك ماضون؛ إن كانت حربًا، فخلفك ليوث الوغى، وإن كان صلحًا، فقد أبليت فيه بلاءً حسنًا.
تقبّل الله صنيعك، وحفظك وثبّتك وأعانك وسدّد خطاك.*