إلى الله أشكو لا إلى الناس أشتكي
أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهبُ
أخِلاّيَ لو غير الحِمامِ أصابكم
عَتِبتُ، ولكن ما على الموتِ مُعْتَبُ
---
فَتكُ العُصفورِ بِالصَقرِ فيا عَجَباً
مِن أَحمَرِ البوغاءِ أَو أَسوَدِ النُوَبِ
--
إن لله وإن اليه راجعون
لو كنتِ نجمة مختبئة بين النجوم، بيني وبينك ملايين السنين الضوئية، والكل يراكِ بعيدة جدًا وتضيئين في السماء، لرأيتك وميزتك من بين النجمات، وقطعت المجرات لأجلك ووصلتك ، ففي سمائي لست من تضيئين وحدك لكن بريقك الأجمل والأنقى الى نظري.
أنت سكونٌ يُقرأ كأنه نَفَس،
وجودك لا يُشعل القناديل، ولا غيابك يُطفئهم،
أنت في النص… كأنك لست فيه.
وها أنت ، تكتب، وتظن أن الكتابة ستُنقذك،
لكن حتى الكلمات أحياناً تُتلى ولا تُشعر،
كأنها صلاة باردة… في قلبٍ فقد الإيمان.
وماذا كنت تظنّ أن يحدث يا عزيزي؟
ليلة وانتهت، مجرّد ٢٤ ساعة مرّت على هذه الأرض كما مرّ مثلها آلاف المرات من قبل،
أنت كنت لحظة عابرة في حكاية لا تُروى،
أغنية مرتجلة في مسرح لا أحد فيه يصغي.
طوال عمرك ظننتَ أنك جزء من معادلة كونية معقّدة،
أن غيابك سيربك الأرقام ويعطّل النتائج،
أنك إن لم تكن، فلن يكون شيء كما ينبغي.
لكن الحقيقة، يا عزيزي،
أنك مجرّد فاصلة… لا تغيّر المعنى إن أُسقِطت،
مجرد ظلّ مرّ على جدار الوقت ولم يترك أثراً.