'
قل للذين تغيروا وتنكروا
ما ضرّني بُعد ولا نكرانُ
أنا لا أبالي إن تبدل ودكم
ماصابني نقصٌ ولا خسرانُ
مادمت أحيا والكرامة داخلي
ما عابني صدٌّ ولا نسيانُ
سئمتُ مِن كلِّ شيءٍ كان يُعجِبُني
إلا سَماعي أحاديثَ المُحبِّينَا
إذا شكا بعضُهم وَجْدًا بكيتُ له
وإنْ دعا قلتُ بالإخلاصِ: آمينَا
ما ذاك إلا لأنّي قد لَقِيتُ كما
لاقَوْا وكابدتُ ��ا قد كابَدُوا حِينَا
لكنني لم يكُنْ لي مَنْ يُساعِدُني
وها أنا مُسْعِدٌ مَنْ كان مَحزُونَا
كشاجم
'
لا يدرك المجد إلا سيدٌ فـطِـنُ
لِــمــا يَـشُق على السادات فعال
وإذا كانت النفوس كباراُ
تعبت في مرادها الأجسامُ
يرى الجبناء أن العجز عقلٌ
وتلكَ خديعة الطبع اللئيمِ
'
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوةِ ينعمُ
من لم يبت والحب مِلءُ فؤادهِ
لم يدرِ كيف تُــفَـــتـــتُ الأكبادِ
وعذلتُ أهل العشقِ حتى ذقته
فعجبت كيف يموت من لا يعشقُ
المتنبي