حقوق العباد
لابد لها من (قصاص) في الدنيا أو الآخرة
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون﴾
فإن الله لا يضيع حقوق العباد ولو كان مثقال ذرة ..
ولا يأمن عقوبة الديان، ولا يتلاعب بدينه تلاعب الصبيان إلا المخذول ..
الله لا يُخدع!
والذنب لا يُنسى ولو طال به الزمان.
تأنَّ في شؤون دنياك فالتؤدة زينة العاقل، لكن إيّاك والفتور في طريق الآخرة؛ لا تدعنّ أحدًا يسبقك إلى الله. فقد قال ﷺ: «التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة»، وجاء في الأثر: «إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل».
لا تزالُ سورة الكهف تخبرنا كل جمعة
أنَّ تدابير اللهِ فوق منطق البشر:
السَّفينةُ لو لم تُثقَبْ لسُلِبتْ!
والغلامُ لو لم يُقتلْ لأشقى والديه!
والجدار لو لم يُقَمْ لضاعَ مالُ اليتيمين!
مع كلِّ ثقبٍ، وكل فَقْدٍ، وكلِّ نعمةٍ
ردد بيقين : اللهم صبراً على ما لم نحط به خبراً
صباح الخير، وبعد
"افتتحت سورة النحل بالنّهي عن الإستعجال: ﴿أتى أمرُ الله
فلا تستعجلوه سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون﴾
وخُتِمت بالأمر بالصبر: ﴿واصْبِر وما صبرُك إلا بالله ولا تحزَنْ
عليهم ولا تكُ في ضيق مما يمكرون﴾
وما بين التروّي والصبر، يكمُن خيرٌ لا يعلم به إلا الله سبحانه
ثق بربك ولا تجزع."
لا راحة لمؤمن إلا بلقاء ربه، وليس مَشْرُوطاً أن يكون اللقاء بعد الموت ..
فالصلاة لقاء ، و المناجاة لقاء ، والصدقة لقاء ، و قراءة القرآن لقاء ، وقيام الليل لقاء ، وبر الوالدين لقاء.
قال سبحانه " ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ فليعمل عملاً ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻭلا ﻳُﺸﺮِﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓِ ﺭﺑِﻪِ ﺃﺣﺪًﺍ "
- فهل أدركنا كم فرصة ، للقاء الله عز وجل !
۞واصبِر علىٰ ما أَصابَك۞
ما أصابك هو خيرٌ حتى وإن ظهر لك بغير ذلك، فذلك من عند الكريم الرحيم، فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير،
اللهم إجعلنا من الصابرين المحتسبين ..
قال ابن السمَّاك رحمه الله:
"الدّنيا كلُّها قليلٌ، والّذي بقي منها قليلٌ، والّذي لكَ مِنَ الباقي قليلٌ، ولم يَبْقَ لك مِنَ قَليلِكَ إلا قليلٌ،
وقد أصبحتَ في دار العَزاء، وغداً تصير إلى دار الجزاء؛
فاشترِ نفسكَ، لعلك تنجو".
اللهم اهدنا وأصلح حالنا لحال تحبه وترضاه اللهم تقبل منا صالح الاعمال اللهم إنك عفو كريم تحب الحب فاعفُ عنا وعن والدينا ومن أحببنا اللهم إنا نسألك الجنه ونعوذ بك من النار اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إليك.