كيف يمكن لبرنامج وطني أن يساهم في بناء آلاف الوظائف، ودعم آلاف الشركات التقنية، وجذب رواد أعمال ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم؟
في الجزء الثاني من بودكاست “ريختر توك":
ننتقل من القصة الشخصية إلى رحلة البناء والتأثير وقيادة مبادرات وطنية.
من التدرج في المناصب الحكومية إلى قيادة برنامج NTDP، وكيف بدأت رحلة تأسيس وبناء برامج تهدف إلى تسريع نمو قطاع التقنية وريادة الأعمال التقنية في المملكة.
ناقشنا بالتفصيل برامج الدعم والتمكين التي أطلقها البرنامج، والتحديات التي واجهتنا، والدروس التي تعلمناها، والأهم من ذلك: الأثر الذي تحقق على أرض الواقع من وظائف واستثمارات وشركات وتقنيات واعدة.
قصصاً من خلف الكواليس، والدروس القيادية التي تعلمتها خلال هذه الرحلة، ومستقبل الذكاء الاصطناعي والتقنيات العميقة، والفرص التي تنتظر السعودية خلال السنوات القادمة.
حلقة ثرية بالأرقام، والقصص، والدروس القيادية، والرؤية المستقبلية.
🎙️ رابط الحلقة:
https://t.co/qViLimuDdj
تدرون أن هذا المقطع أصبح من أكثر المقاطع تداولًا في المكسيك هذه الأيام ؟
الكثير من المكسيكيين عبّروا عن سعادتهم بالطريقة التي نقل بها المشهور السعودي خالد العليان تفاصيل الحياة اليومية هناك، وأظهر الوجه الحقيقي للمكسيك ولطف شعبها وكرمهم.
المثير للاهتمام أن الصورة التي ترسخت لدى كثير من الناس عن المكسيك جاءت غالبًا من بعض الأفلام الأمريكية التي ركزت على العصابات والجريمة، وكأن البلد بأكمله لا يُرى إلا من هذه الزاوية.
أما الواقع فأوسع بكثير من ذلك، وهذا ما جعل المقطع يحظى بهذا التفاعل الكبير لدى المكسيكيين. 🇲🇽🤝🇸🇦
كيف ينتقل شخص من أحلام الطفولة، إلى أول وظيفة، ثم إلى قيادة مبادرات وطنية؟
في هذا الجزء الأول من بودكاست “ريختر توك” @richter_talk أشارك قصتي الشخصية بكل محطاتها: النشأة، الدراسة، القرارات الصعبة، الأخطاء، النجاحات، والدروس التي صنعت شخصيتي.
حديث صريح ومليء بالقصص والتجارب التي لم أشارك الكثير منها سابقاً.
🎙️ رابط الحلقة:
https://t.co/EQCUhdfPCv
شاب اذربيجاني من ذوي الاعاقة شده زي الوفد السعودي في العاصمة باكو وحرص انه يتلقيهم وياخذ صورة معهم الوفد السعودي رحب فيه وكذلك التقط صورة معاه معالي وزير البلديات والإسكان الذي كان يترأس الوفد نيابةً عن الملك وسمو ولي العهد
نموذج ChatGPT الجديد مو طبيعي صراحة. 🤯
هذا التصميم نتيجة الطلب التالي:
"صمم انفوجرافيك عربي عن 5 اسباب ستجعل نموذج ChatGPT Images 2.0 يلغي الحاجة للعمل مع المصممين"
من التحديات الشائعة التي يواجهها الموظفون قيام القيادات باتخاذ قرارات بناء على نتائج مؤشرات الأداء بشكل مباشر. لكن في بعض الحالات، لا تكمن الإشكالية في نتيجة المؤشر ذاتها، بل في طريقة تفسيرها وتحليلها.
فبمجرد ظهور رقم أقل من المستهدف، يبدأ التصعيد، وتتخذ قرارات سريعة، وقد تتحمل الفرق مسؤولية التقصير، قبل طرح السؤال الأهم:
هل هذه النتيجة فعلاً خارج النطاق الطبيعي؟
مؤشرات الأداء لا تُقرأ كأرقام مطلقة. بل تُفهم ضمن حدود عليا وسفلى تمثل التذبذب الطبيعي للأداء، وهي في الأصل مبنية على حسابات إحصائية تعكس سلوك العمل عبر الزمن.
عندما يتم تجاهل هذه الحدود، يتحول أي انحراف بسيط إلى “مشكلة”، رغم أنه قد يكون ضمن الأداء المتوقع. وهنا تبدأ المنظمة بمعالجة ما لا يمثل مشكلة فعلية من الأساس..
وفي حالات أخرى، قد تكون النتيجة منخفضة فعلاً، لكن بسبب ظرف غير اعتيادي. حملة موسمية، ضغط مفاجئ، تغيير تشغيلي، أو حتى خلل مؤقت.
التعامل مع هذه الحالات الخاصة بنفس منطق الأداء الاعتيادي يقود إلى قرارات خاطئة، لأن السبب ليس في الإجراء أو العمل نفسه، بل في سياق مؤقت لم يتم أخذه بالاعتبار.
أحياناً الخطأ الأكثر جوهرية يبدأ من نقطة أبكر.. عندما يتم تحديد هدف غير واقعي من البداية.
على سبيل المثال، قد يبدو السعي لتحقيق كفاءة بنسبة 100% أو الوصول إلى معدل أخطاء يساوي 0% مطلب طموح، إلا أنه في بعض الحالات، خاصة في البيئات غير المؤتمتة، يعد غير قابل للتحقق بشكل عملي.
وينطبق الأمر ذاته على استهداف رضا المستفيدين بنسبة 100%، إذ لا توجد شركة يمكنها أن تزعم بأن منتجها أو خدمتها قد حقق هذا المستوى المثالي.
وعندما يكون الهدف غير واقعي، يصبح المؤشر أداة ضغط لا أداة قياس. ويبدأ الفريق بالبحث عن طرق لتحسين الرقم… لا لتحسين الأداء الحقيقي.
وبهذه الحالات المختلفة يظهر الخطر الحقيقي.
في أن نتيجة المؤشر التي لا تعكس الواقع، أو التي لا يتم فهمها ضمن سياقها الصحيح، قد تقود إلى اتخاذ قرارات تشغيلية غير سليمة أو ظالمة.
الخلاصة أن قراءة المؤشرات تحتاج إلى نضج إداري، لا رد فعل سريع. ليس كل انخفاض مشكلة، وليس كل هدف طموح يعد منطقي.
#إدارة_إجراءات_العمل
#إدارة_الأداء
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
غالبًا ما يُساء فهم مكتب إدارة الإجراءات ويُنظر إليه كجهة توثيق فقط، بينما دوره الحقيقي هو إعادة تعريف كيف تعمل المنظمة بالكامل.
وعندما يُبنى بالشكل الصحيح، فإن أثره يظهر عبر ثمانية أهداف رئيسية:
١. بناء نموذج عمل مؤسسي
ينقل العمل من الاعتماد على الأشخاص إلى الاعتماد على نظام واضح يضمن استمرارية الأعمال حتى مع تغير الأفراد.
٢. رفع مستوى النضج التنظيمي
يؤسس منهجية موحدة لإدارة الإجراءات، ويحوّل الممارسة من اجتهادات فردية إلى نموذج يُحتذى به داخل المنظمة.
٣. تمكين التميز المؤسسي
يخلق بيئة مرحبة بالتغيير، حيث تصبح الإجراءات أداة للتطوير المستمر لا تحد من الابتكار والتحسين.
٤. قياس أداء الإجراءات
يبني نظام مؤشرات يوضح كيف يتم العمل، لا فقط ماذا تحقق، مما يعزز فهم الأداء الحقيقي.
٥. توحيد وتبسيط الإجراءات
يقلل التباين بين الإدارات، ويزيل التعقيد غير الضروري، ويجعل العمل أكثر سلاسة وانسيابية.
٦. مواءمة الإجراءات مع الاستراتيجية
يربط كل إجراء بهدف استراتيجي، بحيث تتحول الاستراتيجية من خطط إلى تدفق عمل فعلي داخل المنظمة.
٧. تنفيذ التحسين وإدارة التغيير
يقود مشاريع التحسين ويتابع تنفيذها على أرض الواقع، لضمان تحقيق المنفعة وليس فقط تصميم الحلول.
٨. نشر ثقافة الإدارة بالإجراءات
يُرسّخ طريقة تفكير قائمة على فهم العمل وتحسينه، حتى تصبح الإجراءات جزء لا يتجزأ من ثقافة العمل اليومية.
الخلاصة: المكتب هو نقطة التحول من عمل يعتمد على الأفراد إلى منظومة قابلة للاستمرار وللتطوير، ومن اجتهادات متفرقة إلى نموذج مؤسسي متماسك.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
عندما تواجه المنظمات أزمة مؤثرة، تظهر الفروقات بوضوح بين من يملك نظام عمل واضح، ومن يعتمد فقط على الاجتهادات الفردية.
الأزمات لا تختبر قوة الخطط فقط، كذلك تختبر وضوح الإجراءات داخل المنظمة.
لأن الأزمات تضغط على عامل الوقت وتزيد التعقيد. القرارات يجب أن تُتخذ بسرعة، لأن الموارد تصبح محدودة، والخطأ يصبح أكثر كلفة. في هذه اللحظة لا وقت لكتابة الإجراءات.
هنا يظهر الفارق الحقيقي بين المنظمات.
المنظمات التي تمتلك إجراءات واضحة لا تبدأ من الصفر أثناء الأزمة. هي تعرف مسبقاً أين يبدأ القرار، ومن يملكه، وما هي خطوات التصعيد، وما هي البدائل الممكنة.
الإطار التشغيلي موجود بالفعل، وما يتغير فقط هو مستوى الضغط.
ومن واقع العمل الاستشاري الذي مررت به مع العملاء خلال فترة الجائحة، برزت ثلاث فوائد مباشرة لوجود إجراءات واضحة أثناء الأزمة، حيث أسهمت بشكل سريع في تعديل نموذج العمل وتمكين الانتقال إلى العمل عن بُعد:
1. تقليل الارتباك التشغيلي
عندما يعرف كل فريق دوره وحدود صلاحياته، لا تضيع الساعات في تحديد المسؤول أو انتظار التوجيه، بل يبدأ التنفيذ فوراً لأن المسار معروف ومكامن التغيير واضحة.
2. تسريع اتخاذ القرار
وجود إجراءات محددة ونقاط قرار واضحة يسمح للقيادات باتخاذ قرارات سريعة مبنية على بيانات وتشغيل واضح بدلاً من الاجتهاد اللحظي.
3. حماية استمرارية الأعمال
الإجراءات الموثقة تمثل أساس خطط استمرارية الأعمال، لأنها تحدد الإجراءات الحرجة وتضمن استمرارها حتى أثناء التعطل أو الاضطراب.
في المقابل، المنظمات التي لا تمتلك إجراءات واضحة ومُحدثة تعيش الأزمة بطبقتين من التعقيد. الأولى هي الأزمة نفسها، والثانية هي محاولة اكتشاف كيف يجب أن يعمل النظام أثناء الأزمة.
فيبدأ البحث عن الشخص الذي يعرف ماذا يجب أن يحدث. تتكدس الأسئلة عند القيادات العليا. وتتوقف بعض الأعمال لأن القرار لم يتم محاكاته مسبقاً.
الإجراءات الواضحة لا تمنع الأزمات، لكنها تمنع الفوضى أثناءها.
ولهذا السبب تحديداً تصمد بعض المنظمات تحت الضغط، بينما تتعثر أخرى. ليس لأن الأولى لا تواجه الأزمات، بل لأنها بنت نظام عمل يستطيع الاستمرار حتى عندما يصبح كل شيء أكثر صعوبة.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
لاحظت مؤخرًا تطورًا مذهلًا في تصميم التطبيقات، خصوصًا مع أدوات مثل Google Stitch.اللي شدّ انتباهي فعلًا هو الفرق الكبير لما تكتب استنطاق متكامل للتصميم (Design Requirements Package)، بدل ما تكتفي بوصف بسيط مثل: "تطوير منصة رقمية لتسويق وبيع منتجات التجميل".
من خلال تجربتي، اشتغلت على إعداد مهارة تساعد في كتابة استنطاق متكامل لتصميم المنصات والتطبيقات، ووفّرتها عبر توأمي الرقمي: https://t.co/4iOPtbOVwB
وإذا حاب تجربها، قبل ما تبدأ المحادثة من الرابط:
https://t.co/anulOWLhsY
اختر مهارة: "مولّد استنطاق تصميم تطبيق".
هل كل خطوة موافقة تعني رقابة وجودة أفضل؟
في الغالب يُعتقد أن إضافة خطوات الموافقة حل مباشر لتعزيز الرقابة. كلما ظهرت مشكلة.. أُضيفت نقطة اعتماد جديدة. وكأن زيادة عدد الاعتمادات تعني تلقائيًا زيادة مستوى الجودة.
وفي الواقع، لو كان هناك قائمة بأبرز الأسباب التي تؤخر الإجراءات، لتصدّرها الإفراط في سلسلة الموافقات.
فمع مرور الوقت تتحول الإجراءات إلى مسارات طويلة من الاعتمادات المتتابعة، إما بدافع الاحتياط الزائد، أو لأنها صُممت منذ البداية لتتوافق مع التسلسل الوظيفي دون مبرر تشغيلي واضح (هذا ما وجدنا عليه آباءنا).
الإفراط في الموافقات قد يخلق شعور زائف بالأمان. الجميع وافق، إذن القرار آمن. بينما الحقيقة أن تكرار الموافقة على نفس المعطيات لا يعني تحسين جودة القرار، بل تشتت في مركز المسؤولية والمسألة.
كلما زاد عدد المعتمدين، تضاءلت ملكية القرار. يصبح من الصعب تحديد من يتحمل المسؤولية الفعلية عند حدوث خلل. وهنا تتحول الموافقات من أداة ضبط إلى طبقة تعقيد إضافية.
هناك فرق بين موافقة تضيف حوكمة حقيقية، وموافقة أُضيفت استجابة لحادثة سابقة دون إعادة تصميم شاملة للإجراء. الأولى تُبنى على تحليل مخاطر واضح، والثانية غالبًا رد فعل مؤقت يتحول إلى عبء دائم.
في تجربة مهنية سابقة، واجهت مفارقة لافتة؛ كان هناك إجراء رئيسي ذو تبعات مالية ومخاطر مرتفعة، ويكتفي بثلاثة مستويات اعتماد فقط. وفي المقابل، إجراء أخر مهم لكن لا يحمل مستوى الخطورة ذاته، ويتطلب خمسة مستويات من الموافقة!
هذا التباين يعكس غياب منطق واضح في تصميم مسارات الاعتماد، حيث لا تكون عدد الموافقات مبنية على مستوى المخاطر أو الأثر المالي، بل على اعتبارات تنظيمية متراكمة لم تُراجع وفق منهجية حوكمة متوازنة ونُظمت في مصفوفة صلاحيات.
السيطرة الفعالة لا تقاس بعدد التواقيع، بل بوضوح الصلاحيات، ودقة معايير القرار، ووجود نقاط تحقق مبنية على المخاطر الفعلية.
أحيانًا إزالة خطوة موافقة غير ضرورية تعزز الانضباط أكثر من إضافتها (وهذا ما حدث في عدد من مشاريع تحسين الإجراءات التي عملت عليها سابقا).
السؤال المهم هل كل موافقة تضيف قيمة حقيقية؟ لأن الإجراء المنضبط ليس هو الأكثر تعقيدًا، بل هو الأكثر وضوحًا في من يقرر؟ ولماذا يقرر؟ وعلى أي أساس؟
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
أكبر فكرة ناضجة في إدارة إجراءات العمل هي أن تتبنى الإدارة التنفيذية نهج الإدارة المعتمدة والمتمحورة على الإجراءات. عندها لا تبقى الإجراءات إطار تشغيلي فقط، بل تتحول إلى توجه استراتيجي تتبناه الإدارة وتقوده على مستوى القرار والتنفيذ.
لكن قبل أن نصل إلى هذا المستوى من النضج، لا بد من فهم أساليب القيادة في المنظمات، لأن نمط القيادة هو الذي يحدد ما إذا كانت الإجراءات ستبقى نشاط تشغيلي محدود، أم تتحول إلى منهج مؤسسي متكامل.
أولاً، أسلوب الإدارة الرأسي (النمط التقليدي)، حيث تُوزع المهام من الأعلى إلى الأسفل وفق الهيكل التنظيمي. كل إدارة تستلم مسؤولياتها وتنفذ ما أُوكل إليها ضمن حدودها الرسمية.
لكن عندما يُختزل العمل في مهام موزعة، يصبح التركيز على من يفعل ماذا، لا على كيف تتكامل الجهود في المنظمة. هنا قد تنجح الإدارات في تحقيق مستهدفاتها ومؤشرات أدائها الداخلية، لكن النتيجة للمنفعة النهائية قد تبقى دون المستوى.
من أكبر مساوئ هذا الأسلوب نشوء ما يُعرف بفكر الصومعة (Silos)؛ حيث لا تعي الإدارة، أو لا تهتم، بما يحدث قبل دخول المهام إلى نطاقها أو بعد خروجها منه، رغم أن المنفعة تتشكل عبر السلسلة كاملة لا داخل حدود كل إدارة على حدة.
ثانيًا، أسلوب الإدارة الأفقي (النمط الحديث) والمعتمد على الإجراءات، حيث يُنظر إلى العمل من الطرف إلى الطرف الآخر داخل المنظمة. تبدأ من لحظة طلب الخدمة وتنتهي عند تسليم المنفعة للمستفيد، مرورًا بكل الوظائف المتعددة. هنا لا يُنظر إلى الإدارات ككيانات منفصلة، بل كحلقات في سلسلة واحدة مترابطة.
الفرق الجوهري يظهر في طريقة قياس النجاح. في النموذج الرأسي، تُقاس الكفاءة داخل كل إدارة على حدة. أما في النموذج الأفقي متعدد الوظائف، فيُقاس الأداء عبر زمن الرحلة كاملة وجودة المخرجات النهائية وتجربة المستفيد.
النظرة الأفقية لا تلغي الهيكل التنظيمي، لكنها تتجاوزه عند تحليل القيمة وصناعة القرار. هي تربط المهام بمسار واحد متصل يخدم الهدف الاستراتيجي الأكبر. وبهذا تتحول الإدارة من توزيع أعمال إلى إدارة تصنع منفعة حقيقية وواضحة للجميع.
المنظمات التي تريد تحقيق أثر استراتيجي واضح لا تكتفي بإدارة الأشخاص داخل إداراتهم. بل تدير الإجراءات عبر الإدارات، وتبني ثقافة ترى العمل كسلسلة مترابطة لا كجزر منفصلة. وهنا فقط تتحول المهام والإجراءات من جهد إداري إلى قيمة مؤسسية متكاملة.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_
في نماذج تشغيلية شائعة، يتم التعامل مع الـGRC كوظيفة مستقلة عن إدارة الإجراءات. قسم للحوكمة، وآخر للمخاطر، وثالث للامتثال، وفي منطقة أخرى (وغالبًا في قطاع مختلف) فريق لإدارة الإجراءات. كلُ يعمل ضمن نطاقه، لكن نقطة الالتقاء الحقيقية بين هذه الوظائف غالباً ما تكون هي الإجراءات نفسها!
من خلال بحثي في هذا الموضوع، تبيّن وجود عدد من الدراسات التي استشرفت مستقبل إدارة المنظمات باتجاه تطوير نموذج تشغيلي مُعزز يدمج بين إدارة الإجراءات ومنظومة الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال (GRC)، بما يحقق مواءمة عملية بين الجوانب التشغيلية والرقابية ضمن إطار واحد متكامل.
الواقع اليوم يفرض على المنظمات مستوى تعقيد غير مسبوق. الإجراءات أصبحت أكثر تشابكاً بسبب توسع نطاق الخدمات، وتزايد المتطلبات التنظيمية، وتسارع وتيرة التطور التقني. كل واجهة إضافية داخل الإجراء تعني نقطة مخاطرة جديدة، ونقطة امتثال يجب ضبطها.
وفي الوقت نفسه، لم تعد الإجراءات مستقرة لفترات طويلة. معدلات التغيير أصبحت أسرع، والتعديلات أكثر تكراراً.
في هذا السياق، لم يعد من المنطقي أن تعمل الحوكمة والمخاطر والامتثال كطبقة رقابية لاحقة. هذا الأسلوب قد ينجح في بيئة مستقرة، لكنه قد ينهار مع ازدياد التعقيد وتسارع التغيير.
الامتثال المتقدم لا يُفحص بعد التنفيذ، بل يُبنى داخل خطوة القرار. عندما يُدمج منطق الامتثال داخل تصميم الإجراء نفسه، يتحول الامتثال من عبء رقابي إلى جزء طبيعي من تدفق العمل.
كذلك المخاطر، لا ينبغي أن تقتصر على التقارير الدورية أو لوحات المتابعة، بل يجب أن تُدار داخل مسار الإجراء نفسه، وتحديدًا عند نقاط الاعتماد والموافقة. فالمخاطر الحقيقية تتشكل عند اتخاذ القرار التشغيلي، وعند منح الموافقات، وعند تمرير المعاملات دون تحقق كافٍ.
أما على مستوى الحوكمة، فاللوائح والسياسات في ازدياد مستمر. كل متطلب جديد يُضاف فوق الإجراءات القائمة يزيد من عبء التتبع والتحقق إذا لم يكن مدمجاً داخل تصميم العمل نفسه.
لذا الحل الحقيقي لا يكمن في إضافة تقارير جديدة أو نقاط تدقيق إضافية، بل في إعادة تصميم العلاقة بين الـGRC وإدارة الإجراءات، بحيث تصبح الإجراءات نفسها مبنية ومُعززة بمنطق الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ضمن تصميمها التشغيلي وداخل سياق موحد للإدارة.
#إدارة_إجراءات_العمل
#المجتمع_الوظيفي
@_Career_