الخلط في الأدوار خلال هذا العدوان الإيراني الغاشم محيّر، ويشمل دول المنطقة المحيطة بالخليج العربي. فاختلط دور الضحية بدور الوسيط، والعكس صحيح، وتحول الصديق إلى وسيط بدلًا من أن يكون عضيدًا ومساندًا.
وفي هذه المرحلة الأخطر في تاريخ الخليج الحديث، وفي خضم هذا العدوان الغادر، يبقى الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف.
هناك من "يزبد حلقه" وهو يستنكر ما يحدث في غزة و يتشجنج وهو يدافع عن القضية الفلسطينية ..
وعندما يتعلق الأمر بالنظام الإيراني و دمويته واعتداءاته السافرة على دول الخليج ووطنه البحرين بالأخص يصبح أطرش و يتعاطف مع من سحبت جنسيته لخيانته..
مالت!!
لو سُئلتُ عن رأيي في أكثر شعوب الخليج تحضّرًا، وأعمقها فهمًا لمعنى الانفتاح والتطور، لقلتُ: الشعب البحريني، دون تردد، ولا أخاف في هذا الرأي لومة لائم... شعبٌ ودود، مثقف، ذَوّاق، ومُقبل على الحياة، ولم تطغَ عليه المادية.
في لحظة تواجه فيها المنطقة غدر العدوان الإيراني الغاشم، لا يسعني إلا أن أُحيّي صمود وثبات مملكة البحرين الشقيقة، الشامخة بإرادة لا تنكسر، وبقيادة حكيمة وشعب واعٍ يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن سيادتها وأمنها ومنجزاتها. فالدول تُقاس في الشدائد، وستبقى البحرين، كما عهدناها، حصنًا منيعًا في وجه كل تهديد.
تحية تقدير واعتزاز من الإمارات، وسنهزم معًا عدوان الشر والظلام.
Bahrain has been and will remain a welcoming home for every loyal citizen who believes in their country, stands by it, and expresses their sincere belonging to it.
Whoever chooses to abandon this belonging, or openly express loyalties that transcend their nation and contradict its higher interests, places themselves outside the national framework.
لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين.
لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها، ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي.
يطبلون لنصر وهمي، وجنوب لبنان الآن يتحول إلى غزة جديدة!
احترت في ملتهم هؤلاء الناطقين بالعربية، المنبطحين على بطونهم، والمصفقين لخراب ودمار المدن العربية باسم المقاومة!
من أين لكم كل هذه الخسة والنذالة؟ من أين؟
الاستراتيجية الإيرانية التي تعكس عدم قدرتها على مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية عبر استهداف دول الخليج العربي تكشف عجزًا عسكريًا وإفلاسًا أخلاقيًا وعزلةً سياسية. لن تغطي هذه الحقيقة التصريحات الإعلامية المضللة. العودة إلى الرشد تبدأ بوقف استهداف الجيران وتفعيل وساطاتهم.
وفي الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي.