قبل أعوام قمت بتوثيق تغريدات براء نزار ريان ضد ميليشيا حزب الله وعن تميم البرغوثي، بعد ملاحظتي ازدياد جرعات التأيرن، وقلت لنفسي إنه سيحذفها بالطبع.. وفعلاً حذفها. ولم أنشرها حينها لأن دماء أهالي غزة كانت تسيل، ولست ممن يبحث عن التفاعل أو افتعال المشاكل.
لكن اليوم، لم يعد الموضوع مجرد جرعات تأيرن، بل أصبح خساسة وتأيرناً حقيقياً، وأصبحوا يستفزون السوريين ليلاً نهاراً.
مجرد حذف هذه التغريدات قبل سنوات، وقبل تحرير سوريا، دليل واضح على فجورهم وحقارتهم.
علي حسن الناطق الإعلامي باسم شبكة شام. وذكريات من ثورتنا المجيدة.
سأل صديقي القاشوش منشد الثورة السورية سؤال حلو عن الأسماء الحركية للنشطاء خلال الثورة.
بعد أن تأسست شبكة شام وبدأت ترسل أخبار وصور وفيديوهات لمختلف وكالات الأنباء ووسائل الإعلام، تحدثت مع أبو الحسن وأبو عبدو شام إنه صار لازم ناطق إعلامي يعلق على الأخبار والفيديوهات الي عم ننشرها. الأخبار نفسها من الميدان لكن المحطات ووسائل الإعلام العربية والدولية كانت فاتحة تغطيات موسعة عن سوريا.
وكان هناك تهديد حقيقي في حال اتصال وسائل الإعلام مع ناشط من داخل سوريا، وقد وثقنا في الأسابيع الأولى مقتل واختفاء قرابة ١٢ ناشط على هذه الخليفة تحديدا لأن أجهزة الاتصال الفضائي لم تكن متوفرة بعد في سوريا.
كنت منذ عام 2006 خارج سوريا للعمل في الإمارات، ثم ذهبت عام 2009 إلى قطر، وما زلت مقيمًا فيها حتى الآن، وكنت أزور سوريا كل صيف. لذلك اقترحت أن يكون الناطق الإعلامي يعلّق من خارج سوريا إلى أن تتوفر أجهزة بث فضائي كافية، ومن ثم ينتهي دوره.
أحيطت هذه الفكرة بقدر كبير من السرية، لهذا كثير من أصدقائي بمن فيهم من عمل مع شبكة شام لا يعرفون هذه القصة ولا من هو علي حسن. كان الهدف هو إيصال الخبر والصوت والتعليق، والأهم حماية الشهود والنشطاء إلى حين تأمين أجهزة الاتصال الفضائي. هناك المئات من المقابلات الإعلامية العربية والإنكليزية باسم علي حسن. ثم انتهى دور علي حسن، ولم يعرف هويته إلا عدد محدود جدًا من الأشخاص.
الاسم الثاني هو اسمي: فضل عبد الغني، وعبد الغني هو اسم والدي، ولم أضع الاسم كاملا، حماية لأهلي في حماة. مع أنه كان الأفضل بالنسبة لي، فضل الشقفة، لأنها من عوائل حماة المشهورة. وأيضا تعرضت لهجوم أنني أحاول إخفاء خلفيتي من الإخوان المسلمين، وكأن كل أفراد العائلة من الإخوان المسلمين.
في عام 2015 بدأت سلسلة تدريبات لنشطاء حقوق إنسان في عدة دول عربية في العراق واليمن، وحاليا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا؛ دوما يكون السطر الأول في التدريب هو احم نفسك أولا. ثم احم أسرتك.
يجب على الناشط ألا يفكر فقط في حماية نفسه، فقد يكون في وضع آمن، هنا يجب أن يهتم بحماية أسرته.
لقد تسببت المزايدات من بعض الموتورين من صحفيين وصحفيات في دفع بعض الأصدقاء النشطاء للظهور بأسمائهم الحقيقية، ما تسبب لهم بالقتل أو الاختفاء. وكان همّ هؤلاء الصحفيين والصحفيات الأساسي أن يقولوا لمديريهم: حصلنا على شاهد عيان من داخل سوريا، من دون أي اكتراث بحماية هذا الشاهد، أو السؤال عنه بعد مقتله أو اختفائه.
في المقابل، كان هناك صحفيين وصحفيات نبلاء تعاونوا معنا، وأخص بالذكر هنا الصحفية العظيمة الراحلة الصديقة نجوى قاسم.
أتمنى أن يأتي يوم ويتاح فيه الوقت لأكتب وأتحدث بشكل موسع عن هذه التفاصيل، وعن هذه الأيام المجيدة في ثورتنا الخالدة، التي رسمت تاريخ سوريا المعاصر وخلصتنا من واحد من أبشع وأسوأ الأنظمة المتوحشة في العصر الحديث، النظام الأسدي إلى مزبلة التاريخ ووصمة العار الأبدية.
مظاهرة دمشق اليوم ليست مجرد عودة إلى المكان الذي بدأت منه الثورة قبل 15 عاماً، بل رسالة أن الذاكرة ما زالت حيّة.
نحمل أسماء شهدائنا ووجوه المغيبين، ولن نقبل أن يصبح القتلة شركاء في وطنٍ دُفع ثمنه من أعمارنا وأعمار أحبّتنا.
فالذين ينسون شهداءهم، سيخسرون مزيداً منه في المستقبل .
مستحيل أحد يستطيع تزوير هاد التاريخ مادمنا على قيد الحياة 15.03.2011
إسال اطفال حمص وشبابها رح يخبرك اسمها ثورة الخامس عشر من اذار ..
تنويه: كلام المكوعين ويلي بيرفعو راسهم بتاريخ اجدادهم وست الاف سنة قبل الميلاد مابمثلوني نحنا ولاد اليوم ..