مثل "البشاير" جيت ماكنّك "بشر"
عمري ماكنت أحلم بمثلك وأحتريه
مالي غِنى عنّك، وعنهم في غِنى
عمرٍ معاك؟ آبيع عمري وأشتريه
أباخذك لاجيتك، أو خذني معك
من دون ليه، أنا أحبك دون ليه
لو ما وصلنا للمكان اللي نبي:
وجهك كفاني يابعد كل الوجيه
لا جاتك الزله . . . . من اللي توده
فكر بحفظ الود و اعرض عن الرد
و اذا اعتذر . . . . عن زلته لا ترده
بحر العلاقه . . دايم الجزر والمد
حبل المواصل بين الاقراب مده
ارخه ليا شدوه ، واليا ارتخى شد
و إنس الخطا ، حتى تدوم الموده
من يذكر الهفوات ما يحفظ الود".
إن كانني مزعلك بـ ارضيك باللي تبين
تدلل يـ حياتي .. و آمري و اطلبي
زعلك ذنب و عسى ماني من المذنبين
و ارضاك واجب على مله و هدي النبي
و شلون بقوى زعلك و بتركك ترحلين؟
ما يزعل عيونك الا شخص جداً .. غبي
تزين وجه الليالِ إن شافتك تضحكين
يا جنّة العمر .. يا زادي و يا مشربي !
في عالمٍ يشبه السراب،
حيث الأصوات تتناسل
من أفواهٍ لا تعرف الصدق،
وحيث القلوب تُباع
على أرصفة المجاملة،
أنا لست قطعة
من هذا المشهد المزيّف...
أنا انبعاثٌ آخر،
أنا صدعٌ في الجدار،
أنا جرحٌ لم يخجل من دمائه.
أعيش بين الصمت والصدى،
أصغي لصوتي حين يخذلني الجميع،
وأربّت على كتفي حين تغيب الأيدي.
لا أحتاج أن يُقال عني "قوي"،
ولا أن يُكتب عني "نقي"،
يكفيني أنني حين أختلي بنفسي،
لا أشعر بالغربة.
أنا حقيقي،
بكل ما فيّ من تناقض،
من ضعف،
من اشتعال.
أنا ذلك السؤال الذي لا يُجاب،
وتلك العاصفة التي لا تُروّض.
أنا من اختار أن يكون،
لا أن يُؤخذ شكل أحد.
لا أُجيد التلوّن،
ولا أبدع في الادّعاء،
فالحياة قصيرة جداً لأعيشها بوجهٍ مستعار.
أحب بقوة، وأنكسر بصمت،
ولكنني لا أزحف على ركبتي كي يُقال عني "جيد".
تعلمت أن أكون لنفسي وطناً،
أن أكون في عزلتي مدينة،
وفي انكساري،
شمسًا لا تغيب.
تعلمت أن لا ألهث خلف من لا يراني،
وأن لا أتنازل عن روحي كي أُقبل في قلوبٍ ضيّقة.
أنا حقيقي،
وفي هذا العالم المتقلب،
تلك أعظم معاركي،
وأجمل انتصاراتي.