"غربت عن عيني و أنا عنك أشرقت
مشيت لو خطوات رجلي عجوله
تعبت أكذب غيبتك لين صدقت
إن الحزن فيني بـ أربع فصوله
شفني ليا ضاق الفضاء فيّ و إشتقت
كل الكلام اللي نسيته .. أقوله
على الورق يا إني تشجرت و أورقت
و الدمع ينضج قبل لا يحين حُوله
وإن جيت أفتش في هداياك دنقت
كني أفتش عن سنين الطفوله
والضحكة اللي أستأذنتني و وافقت
راحت .. ولا أدري ليه كانت عجوله
ما أقول بـ إني مت من يوم فارقت
لكن عجزت أحيا بعدك بـ سهوله
"عشرتك ماهيب منسيّة ولا مسليّة
وين ما أحول تحول وين ما أرقى ترقى
عاد صوتك في أذني وعاده ألذّ أغنية
عادها طيوفك تخاطفني لا ناحت الورقى
وعاد صورتك بـ رموش الذاكرة محميّة
وعاد في قدرك مقادير الأوادم غرقى.
"لقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ من أحزانٍ
وحسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أفقتَ على فراقٍ ثانٍ
لو كنتُ أعلمُ أن الحُلمَ يجمعْنا
لأغمضتُ طول الدهرِ أجفاني.
"تروح سنين من عمري وأنا في ضحكتك طواف
وتمر السالفه ويطول في طاريك موضوعي
لي عام شفت في وجهك طهارة قلب ما ينعاف
ومعك ما زادت أحزاني .. معك يا خفة دموعي
فداك الشعر والشاعر وقافٍ ما عليه خلاف
وفداك القلب يوم إنه لدربك صار متبوعي.