الحمدلله، سُعدت بتكريمي من قبل صاحب السمو الملكي #أمير_منطقة_القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز -حفظه الله- نظير التميّز الأكاديمي في مرحلة الماجستير.
شكراً سموّ الأمير..
شكراً جامعتي #جامعه_القصيم ..
وشكراً لأصحاب القلوب النّقية الصّادقة..
هنا تظهر إحدى طبائع النفس البشرية، كيف أن الإنسان يتعلق بصورة الشيء في مُخيلته قبل وصوله إليه؛ فيقطع الوعود ويبني في أحلامِه قصوراً من الآمال، ثم إذا ناله وانتقل من بعد الترقّب إلى الاعتياد حتى تضاءل ذلك البريق وبهت، لأن النفس ألِفت وجوده بعد الامتِلاك..
وأنا أعيش حالة من التردد خلال الإجازة بين السفر جواً بالطائرة أو براً بالسيارة، تذكرت حالي في بدايات سنواتي الجامعية قبل امتلاكي سيارة خاصة؛ أقول في نفسي: إن امتلكتها لطفت بها جلّ مناطق المملكة!
وبعدما امتلكت تلك السيارة إلا وأغلب أيام الأسبوع واقفة دون حراك في مواقف الإسكان 😅
ما بال من يمدح في كلِمات طوال عمال النظافة ويذكرون ما لهم من دور في خدمة المُجتمع، ثم إذا مرّ بأحدهم وأراد أن يمدّ يده لمُصافحته إلا وتراجع وكفكف يده ظناً في نفسِه أنها قد تُلوثه بأقذارها!
أغلب القصص التي نسمعها وأغلب الحكايات التي نقرؤها، غالباً ما تكون تجارب مُكرّرة بين أشخاص لم تجمعهم المكان والزمان في ذات اللحظة، إلا أن ما جمعهم هو رابط الإنسانية بما تحوي من آمال وأحلام وتخبطات وانكسارات، الخ..
لكن ما يُميز كل تجربة على حدا وتضفي لها رونقها الخاص طريقة سردها..
لابد أن نُدرك جيداً قبل التسليم بمعلومة تاريخيّة ما عن شخصية ما، أن الشخصيات المُعتبرة والتي تركت أثراً خالداً ستكون عرضة للشائِعات على مرّ العصور؛ لذا يُستحسن بل ويجب لنا أن نتبيّن أي معلومة شاذة تصلنا، أو في نفوسنا بذرة شكّ بمصداقيتها..
هل تعلمون أن المنفلوطي لم تصدر عنه إلا عدّة أعمال فقط رغم ما يملك من سِحر في البيان وجذالة في الأسلوب؟ وسُبحان الله كيف أن قِلّة أعماله تلك كان سبباً في قوة حضورها؛ فقد ترك نبرة أدبية مُميزة في نفوس قرائه، وهكذا هو الأديب الحقّ؛ من يُقاس بأثر ما ترك لا بعدد ما ترك..
النية كانت كِتاب واحد فقط، لكن العرض كان جداً مُغري خاصة أن العدد تزامن مع ما تبقى لي من مجموعة المنفلوطي؛ وبكذا أكون أكملت اقتناء مُؤلفات صاحب الوصف البديع؛ مصطفى المنفلوطي..
كُلّ إنسان فينا له ما يُميّزه، له جانب من التفوّق، لكن هذا الجانب لا يفطن له صاحبه ولا يكتشفه، فيضيع عليه ظانّاً في نفسِه أنه مُجرد إنسان عادي دون موهبة تُذكر..
النية كانت كِتاب واحد فقط، لكن العرض كان جداً مُغري خاصة أن العدد تزامن مع ما تبقى لي من مجموعة المنفلوطي؛ وبكذا أكون أكملت اقتناء مُؤلفات صاحب الوصف البديع؛ مصطفى المنفلوطي..
لذّة العزلة تكون حينما نختار نحن متى وأين، نهرب من نمط حياتنا المُتكررة أو نُنفّس عن ضغوطاتها، وعلى النقيض تماماً حينما نُجبر على العزلة مسلوبي الإرادة، حينها نكون أمام احتجاز قسري أو سكون قهري؛ فالنفس بطبيعتها ترفض القيود لذا لا نستسيغ العزلة الناجمة عنها..
بمُناسبة اقتراب الاختبارات من البديهي أن الجدّ والاجتهاد ينتج عنه النجاح في الدراسة؛ لكن ماذا لو قلنا: أن الجدّ والاجتهاد نهج من نُهُج الدراسة، فإن أُهمل ترتب عليه ألم الفشل، وإن مُنح قدره من العِناية ترتب عليه لذّة النجاح؛ وكأن اللذة هنا ليست في حقيقها سِوى زوال ذلك الألم..
سبحان من قسم الجمال كما قسم الأخلاق، فقد نجد جميل الوجه سفِيه العقل، ونرى قبيح الشكل نبيل الخلق؛ لكن ما يعيبنا أننا نجعل من القبح نقصاً في قِيمة الشخص، والجمال رونقاً لفضله، فنحتقر ما لم يختره، ونُعظم ما لم يصنعه؛ إلا من رُزق سموّ العقل ونفاذ البصِيرة..
نحن في رحلة الحياة كثيراً ما نبحث عن السعادة ونسعى إليها؛ لكن الواقع أننا في مُفارقة عجيبة كثيراً ما نفقد تلك السعادة حين نبالغ في الحِرص عليها، في كثرة البحث عنها والتنقيب عن وسائِلها..
عجيب أمر من يحتقر غيره لقِلّة مال فيه أو لفقر ألمّ به، ألا يدري أنهما في النتيجة سواء؟ بل وبمُجرد أن تطويه الأرض تحتها غدا من كان يحتقره أغنى مِنه؟ وهذا ما لا يُدركه كثير ممن ألهتهم ملذات الدنيا وزخرفها..