إن المجرمين مرتكبي الإبادة الجماعية الذين قتلوا أكثر من 36 ألف من أشقائنا الفلسطينيين حتى الآن، ألقوا أمس الصواريخ والقنابل كالمطر على المدنيين في مخيم اللاجئين في رفح التي أعلنوا أنها منطقة آمنة.
هذه المجزرة التي وقعت بعد دعوة محكمة العدل الدولية إلى وقف الهجمات، أظهرت مرة أخرى الوجه الدموي والغادر لدولة الإرهاب.
كلما فشل نتنياهو وشبكة الإجرام التابعة له من كسر المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني، يزداد الضغط عليهم في بلدهم ويحاولون إطالة حياتهم السياسية من خلال إراقة المزيد من الدماء.
لكننا سنرى قريبا أن كل هذا لن يج��ي نفعا.
ولن يستطيعوا التهرب من اللعنة التي سيوصفون بها مثل هتلر وميلوسيفيتش وكارازديتش وغيرهم من الفراعنة في التاريخ الذين يقلدونهم.
نحن في تركيا، سنبذل كل ما في وسعنا لمحاسبة هؤلاء القتلة البربرين الذين ليس لديهم أي ذرة إنسانية.
كان الله في عون الشعب الفلسطيني وأشقائنا الغزيين.
أدعو الله القهّار سبحانه وتعالى أن يقهر أولئك الذين يقتلون الأبرياء دون تمييز بين رضيع وطفل وسيدة وشيخ كبير ومدني.
الذي يعرف مصر جيدًا، ويعرف جنود الجيش على الحدود، بصالحهم وطالحهم، يعرف معنى أن يقوم "جندي" بـ"إطلاق نار"، ولو طلقةً واحدة في الهواء، في حضور جنود إسرائيليين على الطرف المقابل، تمردًا على كل الخطوط الحمراء؛ ذلك الجيش العظيم -في أصله- الذي دُجّن ورُبّي أفراده من أهلنا وإخوتنا على أن عدوه هو ابن الوطن، حتى لا يلتفت إلى العدو الحقيقي، وعلّموه كيف يطلق "في المليان" ولو كان من أمامه أخاه ما دام قائده أمره بذلك!
تخيّل لو فهم الجنديّ أن الذي على الطرف المقابل هو العدوّ، وأن من بالداخل هو الأخ؟ لن يبقى على رأس الحكم أصلًا من يرأسه، لأن العدو بالعدو يُذكر، وبالتالي، كان "محمد صلاح" طيّب الله ثراه فكرةً ثوريةً بحد ذاته، إلهامًا مرعبًا على الجانبين، وجنونًا لا بد من إلجامه، وماردًا لا بد من دفنه بسرّه، حين تجرأ ذات فجرٍ على التخطيط وحده، والانطلاق وحده، والفعل وحده، والاستشهاد وحده!
هم يخشون انتقال عدوى محمد صلاح "الصالح لا الطالح"، الذي لا يعرف اللامبالاة، ولا يقدر على أن يرى ثأره يرقص أمامه دون أن يخسف به الأرض ويقصف ��مره ويقطف أمله، هو يعرف جيدًا من العدوّ، ويراه ماثلًا أمامه من فوق برج المراقبة، وينتظر لحظة التجلي العليا في حياته، لينفّذ أمر الصدق وحركة الحق، ويعكس السلاح تجاه البوصلة التي في قلبه، لا المعطوبة التي يتسلمها من قادته.
عمومًا، مليون أهلًا بأصغر فعل حر، ومليون سلامٍ وحب وعناق لكل رجلٍ يغار، ومليون شكرٍ وامتنان وفخرٍ لكل من يجرؤ على رمي حصاةٍ في عين عدوه، ولو لم تصبه في أول مرة، فغدًا تجمعنا لحظة جديدة، وصرخةٌ مجيدة، وطلقة سديدة!
وراء قواتِنا المسلحة ومعها قلباً وقالباً؛ حفظ الله مصر ونصر الله فلسطين.
لا مجال للحياد ولا يلزم الحياد إلا خائن.
قد قلتُها من قبلُ: إما أن تكون في صف مصر وفلسطين وإما أنك مُتَصَهينٌ عميلٌ.
ربِّ أقِمِ الساعة!
اللهم العن اليهود، وكل من أيدهم، جنود ملاعين شرذمة ..
كل من خذل #غزة اللهم العنه لعنًا كبيراً ..
اللهم لا حول لنا ولا قوة إلا بك! اللهم انتقم ..
#مجزره_رفح