ثمّ غصة لفقدك .. لم تُبريها الأيام
و إنها لتكابدني بين حينٍ و آخر
و تغزوني بأشواق تجعلني أتمنى
ــ لو أن أحتضن تُربتك
رحمة و نعيم و نُور و هناء لكِ و لقبرك
و صبرًا و جبرًا لهذه القلوب المشتاقة
حتى يكتب لنا الله اللقاء .
سُبحانك مابلغتُ عُمري هذا إلا وأفضالك تغمرني وعِنايتك تحوفني وألطافك تُنقذني فلا سلكتُ سبيلاً إلا وكانت رحمتُك ترافقني، فاجعل لي يالله عُمرًا محفوفًا بالسعادة وخذ بناصيتي إلى ماتحب ولا تكلني إلى نفسي طرفةً عين*
بعد ما توفي ابوي الله يرحمه بأربع شهور، استوعبت انه كان يراضيني على الناس- بضحكه والسوالف معاه- بدون ما يعتذرون ولا يدرون انهم زعلوني أصلاً.
والحين .. بعد ٤ سنين وشهرين أعترف اني ابتلشت بزعلي وأنا كل مرة أدفنه، لاني اللي أتشرّه وأنطر عذر، ولا اللي خاطري رضا.
بكيت..
لأنني للمرة المليون، أحاول أن أضع صورتي بجانب صورة أبي الذي رحل منذ خمسة عشر عاما وحين أنظر إلينا معا أشعر أن تلك لست أنا،ولا أرى بيننا شبها
بكيت لأنني خفت أنني لا أُشبهه،لا ملامحا ولا روحا بكيت لأنني ما زلت أفتقده بكيت لأنني فقط أردت أن أكون قريبة منه،حتى ولو في صورة...
ثم تكتشف أنك ركضت كثيرا في المكان الذي كان من المفترض أن ترتاح فيه ، وتكلمت كثيرًا مبررا نفسك وأفعالك في حين كان من المفترض أن تكون مفهوما دون الحاجة لذلك كله ، وأنك تعبت كثيرا وعليك التوقف فحسب
كان لي أب جميل في كل شيء ..
بـ الخلق والأخلاق ،
والصبر والحلم
والعون للقريب والبعيد ،
للضعيف والقوي ،
مسرفًا بـ الحب ،
حنون لطيف ،
سمح وبشوش الوجه ..
رحم الله ملامح وجهه وطهر قلبه
وطيب فعله وروحه النقيه