الهداية ليست لحظة عابرة، بل نعمة عظيمة يزرعها الله في القلب فيحيي بها الروح بعد موت الغفلة، ويقوّم بها الطريق بعد اعوجاجه، ويبدّل بها الحيرة يقينًا والضياع سكينة. فمن أرادها بصدق، طرق باب الله بالدعاء، وأحسن الظن به، وثبت على الحق ولو قلّ السالكون، فإن الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا شرح صدره لنوره، وجعل قلبه مطمئنًا لا يزيغ ولا يضل.
اللهم ارزقنا هداية لا تعقبها ضلالة، ونورًا لا ينطفئ، وثباتًا لا يزول، واجعل قلوبنا معلّقة بك لا تلتفت إلى سواك.
غدًا تبدأ أعظم أيام الدنيا، عشر ذي الحجة، الأيام التي أقسم الله بها فقال: ﴿وَالفَجرِ * وَلَيالٍ عَشرٍ﴾
وهي أيام تتضاعف فيها الحسنات، وتُفتح فيها أبواب الرحمة، وترتفع فيها الدرجات.
وقد قال النبي ﷺ:
«ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام».
فهي أفضل أيام الدنيا، ونهارها أعظم من نهار سائر العام.
وفي هذه الأيام تتنوع أبواب الخير والطاعات؛ من صيام وقيام، وصدقة وقرآن، وذكر وتسبيح، وتحميد وتهليل، وصلة للأرحام، وبرٍّ للوالدين، وإحسانٍ إلى الخلق، فما من عملٍ صالحٍ إلا وهو أحبُّ إلى الله في هذه الأيام المباركة.
فأحيوا بيوتكم بالتكبير، وعطّروا ألسنتكم بذكر الله، وأكثروا من قول:
«الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».
فإنها أيام تعظيمٍ لشعائر الله.
الهداية ليست لحظة عابرة، بل نعمة عظيمة يزرعها الله في القلب فيحيي بها الروح بعد موت الغفلة، ويقوّم بها الطريق بعد اعوجاجه، ويبدّل بها الحيرة يقينًا والضياع سكينة.
فمن أرادها بصدق، طرق باب الله بالدعاء، وأحسن الظن به، وثبت على الحق ولو قلّ السالكون، فإن الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا شرح صدره لنوره، وجعل قلبه مطمئنًا لا يزيغ ولا يضل.
اللهم ارزقنا هداية لا تعقبها ضلالة، ونورًا لا ينطفئ، وثباتًا لا يزول، واجعل قلوبنا معلّقة بك لا تلتفت إلى سواك.
غدًا تبدأ أعظم أيام الدنيا، عشر ذي الحجة، الأيام التي أقسم الله بها فقال: ﴿وَالفَجرِ * وَلَيالٍ عَشرٍ﴾
وهي أيام تتضاعف فيها الحسنات، وتُفتح فيها أبواب الرحمة، وترتفع فيها الدرجات.
وقد قال النبي ﷺ:
«ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام».
فهي أفضل أيام الدنيا، ونهارها أعظم من نهار سائر العام.
وفي هذه الأيام تتنوع أبواب الخير والطاعات؛ من صيام وقيام، وصدقة وقرآن، وذكر وتسبيح، وتحميد وتهليل، وصلة للأرحام، وبرٍّ للوالدين، وإحسانٍ إلى الخلق، فما من عملٍ صالحٍ إلا وهو أحبُّ إلى الله في هذه الأيام المباركة.
فأحيوا بيوتكم بالتكبير، وعطّروا ألسنتكم بذكر الله، وأكثروا من قول:
«الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».
فإنها أيام تعظيمٍ لشعائر الله.
سيأتيك الخير في يومٍ عادي، في يومٍ قد لا تظن أنه يحمل لك كل هذه السعادة.
ستتحقق الأمنيات، وتُستجاب الدعوات، وتكتمل الفرحة، وتأتيك البُشرى بإذن الله في الوقت الذي يختاره لك بحكمته ولطفه.
فلا تجعل اليأس يُفسد قلبك، ولا تدع الحزن الذي يلقيه الشيطان يُطفئ نور الأمل فيك.
توكل على الله، وأحسن الظن به، واستبشر خيرًا، وفرحًا، ورزقًا جميلًا يليق بقلبك.
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾
من أعظم ما ينبغي أن يعيه كل مسلم: أن الله مطّلع على السر والعلن، لا تخفى عليه خافية، وأن النجاة ليست بكثرة الأعمال فقط، بل بصدق القلب وإخلاص النية.
فكم من عملٍ صغيرٍ رفعه الإخلاص، وكم من عملٍ عظيمٍ أسقطه الرياء.
واعلم أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وأحبّ الأعمال إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قلّ، فاجعل علاقتك بالله خفية صادقة، تكن في أمانٍ لا يزول.
من يُدبّر أمر ملايين الكواكب والمجرّات في هذا الكون الشاسع، قادرٌ أن يُدبّر ما في قلبك الصغير، وقادرٌ أن يُغيّر حالك في لحظة.
ففوّض أمورك إلى الله، واطمئنّ، فما خاب من جعل الله حسبه.
﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾
آيةٌ تهدم جدار المستحيل، وتزرع في القلب يقينًا بأن ما تعظّمه النفوس، هو عند الله هيّن.
هات كل ما تُثقلك به الدعوات، وكل ما تراه بعيدًا أو مستحيلًا، ثم اقرأ هذه الآية بقلبٍ موقن: ﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾.
فسبحان من لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وما شاء الله كان، ولو ظنّه الناس مستحيلًا.
قد يكون في خزائن الغيب لك من التمكين والأرزاق ما يفوق آمالك، لكنّ الله بحكمته يؤخّرها عنك؛ لأنك لو أوتيتها الآن، مع ضعفٍ في إيمانك، ربما كانت فتنةً لك لا نعمة.
فيبتليك سبحانه، ويُهذّب قلبك، ويُربّيك على مراتب العبودية، حتى يشتدّ إيمانك، وتتسلّح بيقينٍ يحميك من الفتنة، ويقرّبك من الله أكثر.
فإذا جاءت تلك العطايا، جاء معها خضوع القلب لرازقه، والافتقار إليه، وزيادة الإيمان واليقين، فيجتمع لك خير الدنيا والآخرة.
﴿قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾
حين تستشعر أن الأمر كلّه بيد الله، تصبح إرادات الخلق، وسطوة الظروف، وحواجز المعوّقات، لا شيء أمام مشيئته سبحانه.
وبقدر يقينك بهذه الحقيقة، يسكن قلبك، ويطمئن، ويهدأ مهما اضطربت الحياة من حولك.
كُن مطمئنًا، فلطف الله سيغلب شتات أمرك، ويهدّئ كثرة تفكيرك في أمورٍ لا حول لك فيها ولا قوة.
وسترى يومًا كيف أن كل ما كنت تخشاه وتقلق منه قد انقضى، وكأنه لم يكن.
فالحمد لله على حياةٍ يدبّرها بلطفه، ويغمرها برحمته في كل حين.
شعورُ التسليم للأقدار، والاطمئنان لحكمة الله في ترتيب مسارات حياتنا، من أعظم المشاعر التي قد يبلغها الإنسان.
أن تترك أمرك كلّه لله، بقلبٍ ممتلئٍ إيمانًا بلطفه، ويقينٍ بحبّه ورحمته، وأن تؤمن أن الله بعظمته وقدرته معك في كل خطوة، ولن يتركك في طريقك أبدًا.
مهما اشتدت الظروف، فلن تضيع ما دمت متوكّلًا عليه. ذلك الشعور هو أمانك الحقيقي، وخلاصك، فلا تفقده ما حييت.
إذا أراد الله لك أمرًا، فلن تقف بينك وبين عطائه آلاف الأبواب.
كل ما تتمناه نفسك اليوم، فإن تحققه متعلق بمشيئة الله وإرادته وحده.
فلا تلتفت إلى صعوبة الظروف، ولا إلى نظرات الناس القاصرة، فالله وحده هو المدبّر، الجبّار، الكريم المعطي، وكفى بالله وكيلًا.
"قد يسبقك أحدهم بالنعم، وقد تتسلل إلى نفسك حسرات، ولكن تذكر أن من أسماء الله المقدّم و المؤخر.
يقدم بحكمة، ويؤخر برحمة، وكل إنسان له قدره وتوقيته.
فماتراه سبقاً قد يكون ابتلاء، وما تراه تأخراً قد يكون عناية ولطفاً."
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
"ذكر نفسك أن الأمور تتغيّر، وأن الأصل بالحياة اليسر أما العسر، فعارض زائل لا محاله.
لذا لا تستبق التوقعات السيئة، ولاتفكر بأن القادم سيء، وثق بتدابير الله، مهما كانت الظروف والصعوبات."
"مُقدِّمات الفرج، تأتيك لتزيد من توكلك على الله وحسنِ ظنّك بالله، ولكي يُذيقك الله من سعة رحمتِه بأن دُعاءك مسموعٌ، وربُّك كريمٌ رحيمٌ لطيف.
وحتى تشعُر بتباشير الفرج لا بد من إدمان الدعاء ومُلازمة سؤاله سُبحانه لتدبير شؤونك، وبعدها يأتيك الفرج من حيثُ لا تحتسب."