هذه مسوَّدةٌ جديد؛ أفتتحها راجيًا أن تحتوي بعضًا من عبثي اللغويّ وفوضايَ الأدبيّة، وبعضًا مما اختلجت عليه جوانحي وعجزت أن تنطقَ بهِ جوارحي.
وبناءً على ذلك، كلّ حرفٍ هنا هو من بنات أفكاري المعتوهات،
وإن اقتبستُ يومًا وجب عليّ التوضيح.
لما انتهى بي
الماءُ نحو الماءِ
وتناثرت قِطعي
على أجزائي
وتبعثر البوحُ الأنيقُ
على فمي
وتطايرتْ
كالطلقةِ العمياءِ
لمّا استفاضَتْ بي
الغرائزُ كلها
جوعي،
حناني،
قسوتي،
وحيائي
ناديتُ
يا عذراءُ
يا شيطانتي:
النهدُ أصلُ غوايةِ الشعراء!!
هذي القصائدُ
في هواكَ تعلَّقتْ
وكذاكَ أنت
داخلي لم تُقلعِ
ما زلتِ باقيةً
يرفُّ لكِ الهوى
جنحانُ هذا الشاعر المتلوِّعِ
ما زلتِ باقيةِ كأنَّ حضوركَ
لابدّ منهُ..
ضرورةٌ كالمطلعِ
ما زلتِ باقيةً..
وصدريَ شاهدٌ
منقوشةٌ في الذات
بين أضالعي!
ما عدتُ أشبهني ولا هذا أنا
شيءٌ تمدَّد كالمسافة بيننا
بينني وبينَ النفس ألفيْ حاجزٍ
ولربَّما ننسى ونجهلُ نفسنا
روحي
وجسمي
بل وعقلي قب��هم
ضجُّ الجميع: أنا هنا وأنا هنا!
ضجّ الجميع
بقول: أسعِفْ يا فتى
فإذا غرقنا
هل سنغرقُ وحدنا ؟!
الآنَ عادَ ليبكي زيفَ مرآتهْ
يلملمُ الآن فوقَ العمر أشتاتَهْ
من ألفِ عاصفةٍ عاثتْ بفكرتهِ
قد أطفأ اليوم -بعد الوهمِ- مشكاتَهْ
قد عاد لكن.. بأحلامٍ مُهَدَّمةٍ
قد أَبَّنَ الصمتُ في عينيه نحّاتَهْ
قد أنهكتهُ خطًى تلك السنينُ فمن
يعوّض اليوم -بعدَ التيه- ما فاتَهْ؟!
ما عدتُ أشبهني ولا هذا أنا
شيءٌ تمدَّد كالمسافة بيننا
بينني وبينَ النفس ألفيْ حاجزٍ
ولربَّما ننسى ونج��لُ نفسنا
روحي
وجسمي
بل وعقلي قبلهم
ضجُّ الجميع: أنا هنا وأنا هنا!
ضجّ الجميع
بقول: أسعِفْ يا فتى
فإذا غرقنا
هل سنغرقُ وحدنا ؟!
أقتاتُ من شَكِّي حروف قصائدي
وأغضّ طرفي عن وضوح يقيني
لم يقطع الشكّ اليقين وإنّما
نصلُ الشكوك أحَدُّ من سكِّيني
فإذا قطعتُ
فما سفكت سوى دمي
سيّانُ طاعنُ��ا معَ المطعونِ
وإذا سألتُ فمن فضولٍ جامحٍ
هل تذكرينَ الوصل في تشرينِ؟