لا أعلم إن كنتُ وحدي في هذا، لكن أغلب علاقاتي تشبه العابرين في الطرقات نتبادل الحديث والضحكات، وتمضي الأيام بيننا بخفّة، غير أنّ قلبي يبقى على حاله، لا يميل ولا يتعلّق. وكأنّ بيني وبينهم ألفةً ظاهرة، أمّا في الداخل فلا أثر لشعورٍ يُقيم.
أن تكونَ مسموعًا دون حاجةٍ إلى الصراخ،
وأن تكونَ محبوبًا دون سببٍ يستدعي الحب،
وأن تكونَ مفتقدًا دون أن ترحل،
وأن تكونَ مفهومًا دون أن تشرح،
وأن تكونَ محميًّا دون أن تكونَ تحت السيطرة،
وأن تكونَ مُختارًا دون أن تتنافس
-آمين-
لا بأس بالانفصال، ولا بأس بفقدان الأصدقاء، ولا بأس بالمضيّ قدمًا، ولا بأس بالتعافي، ولا بأس بأن تقول «لا»، ولا بأس بالوحدة. أمّا ما ليس مقبولًا، فهو أن تبقى في مكانٍ لا تشعر فيه بالسعادة، ولا بالتقدير، ولا بالمحبة، ولا بالاهتمام.