"أمضي إلى المعنى
وأمتصّ الرحيقَ من الحريقِ
فأرتوي
وأعلُّ
من
ماءِ
الملامِ
وأمرُّ ما بين المسالكِ والمهالكِ
حيث لا يمٌّ يلمُّ شتاتَ أشرعتي
ولا أفقٌ يضمّ نثارَ أجنحتي
ولا شجرٌ
يلوذُ
به حَمامي"
- محمد الثبيتي
تغريدة كتبتها سابقا:
”أتأثر و لا أبكي. و هناك ما لا تطيقه النفس في منظر رجل، يأخذ طرف شماغه ليغطي عينيه، فلا تعرف إلا من اهتزاز كتفيه و بلل شماغه أنه يبكي. الصدوع التي أصابت السدّ في نفسه، تمتد إلى السدّ في نفسي، و أبكي!”
خلقنا الله لنعبده، لنعبده أي لنؤمن به ونشتغل على إيماننا كل يوم، كل ساعة كل لحظة، لأن الحياة قاسية عبثية جوفاء وقبيحة لولا ذاك الإيمان وحقيقة العبوديّة والتمثّل بها، الآن وقد أنهكتني نوائب الدنيا أفهم معنى العبودية، العبودية كهوية كنجاة ومعنى وهداية وعمل يوميّ أبديّ.
رحمة الله لا تطرد المذنبين ولا تجافي العصاة،بل تتنزل عليهم لترحمهم وتنتشلهم من حياة التيه والأحزان،وهذه ساعات الثلث الأخير من الليل،ساعات النور التي ينزل فيها الجبار جل جلاله إلى سماء الدنيا،فينادي سبحانه:
هل من سائل فيُعطى؟
هل من داع فيُستجاب له؟
هل من مستغفر فيُغفر له؟
-الوتر
مِن موانعِ إجابة الدُّعاء قال ابن الجوزيّ:
قد يكون امتناع الإجابة للدُّعاء لآفةٍ فيك، فربَّما يكون في مأكولك شبهةٌ، أو قلبك وقت الدُّعاء في غفلةٍ، أو تُزاد عقوبتك في منع حاجتك لذنبٍ ما صدقت في التَّوبة منه!