كثر في الآونة الأخيرة من يجزم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشفع يوم القيامة، فإذا ذكرت له ما اشتهر من الأخبار في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم قال لك: الأصل القرآن، والقرآن نفى الشفاعة.
ثم يأتيك بهذه الآية من سورة البقرة: ((يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون)) (البقرة ٢٥٤)
ثم يقف عند: (ولا شفاعة) ويقول: انتهى الأمر. ن��ي بلا استثناء!
وأنا هنا لن أستدل بحديث واحد، ولن أدخل أصلا في أخبار الشفاعة المعروفة و تحليلها و التحقيق في أسانيدها، و إنما سأبقى مع صاحب الشبهة في القرآن وحده.
السؤال المطروح: هل في القرآن شفاعة يوم القيامة أم لا؟
أقول في واقع الأمر أنت لا تحتاج حتى أن تقلب الصفحة. أعني الصفحة التي فيها آية البقرة و التي يستشهد بها صاحب الشبهة. أقول له اقرأ الآية التي تليها مباشرة. إنها آية الكرسي و التي فيها: ((من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)
قف هنا قليلا...
في الآية الأولى: (ولا شفاعة)
وفي الآية التي بعدها مباشرة: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)
آيتان متجاورتان. فهل الثانية نقضت الأولى؟ طبعا لا!!!
الثانية أخبرتك ما الذي نفي في الأولى. المنفي هو الشفاعة التي يتصورها الناس في الدنيا: رجل له جاه يدخل على ملك، فيحرجه أو يضغط عليه أو يتوسط عنده بشيء لم يرده الملك ابتداء. هذه الشفاعة لا وجود لها عند الله. أما الشفاعة التي تكون (بإذنه) فهي ثابتة في آية الكرسي نفسها.
قد تقول كيف؟ أقول انتبه! إن الله سبحانه و تعالى لم يقل: لا يشفع عنده أحد! بل قال: (إلا بإذنه) و هذا هو الفرق كله.
لمن ارتضى!
إذا تتبعت مواضع الشفاعة في القرآن ستجد القيد نفسه يتكرر بألفاظ مختلفة: الإذن و الرضا و العهد. اقرأ الآيات التالية جدا على مهل.
((يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا)) (طه ١٠٩)
((ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له)) (سبأ ٢٣)
((ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)) (الأنبياء ٢٨)
((لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)) (مريم ٨٧)
إذن المسألة ليست: هل توجد شفاعة؟ بل من يأذن الله له أن يشفع؟ ولمن يرضى أن يشفع؟
فالشفاعة ليست شيئا خارجا عن أمر الله، ولا قوة تزاحم حكمه، ولا أحدا يأتي يوم القيامة ��يغير على الله ما أراد. حاشاه سبحانه. بل هي شفاعة بإذنه، ولمن ارتضى. فالذي يأذن هو الله. والذي يرضى عن المشفوع له هو الله. والذي يملك الحكم كله هو الله.
و الشافعون موجودون... اقرأ هذه الآية: ((فما تنفعهم شفاعة الشافعين)) (المدثر ٤٨)
لو لم تكن هناك شفاعة أصلا، فما معنى: شفاعة الشافعين؟ ولما��ا قال: لا تنفعهم؟
ركّز معي... لم يقل: لا شافعين. بل قال: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين)
إذن هناك شافعون، ولكن هؤلاء المجرمين لا تنفعهم شفاعتهم. وهذه نقطة دقيقة جدا كثيرون من أصحاب القراءات المعاصرة للأسف غفل عنها و لا يزال كثير منهم يغفل بالرغم من ظهورها.
الله سبحانه و تعالى لم ينف وجود الشافعين هنا. بل أثبتهم في نفس الجملة، ثم أخبر أن فئة معينة محرومة من الانتفاع بشفاعتهم.
حتى آية النفي نفسها تخبرك بمن حرم! ارجع إلى الآية التي بدأوا بها: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) كيف ختمت؟ (والكافرون هم الظالمون)
ثم اذهب إلى المدثر. من الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين؟ المجر��ون الذين قيل لهم: (ما سلككم في سقر)
ثم ختم: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين)
فإن جمعت هذه الآيات و رتّلتها تبدأ الصورة تتضح عندك.
هناك قوم لا تنفعهم شفاعة. لكن هذا شيء مختلف تماما عن القول: لا توجد شفاعة أصلا! وهنا يقع الخلط.
من يقرأ آية واحدة وحدها يقول: (ولا شفاعة) ومن يكمل الآية التالية يقول: (إلا بإذنه) ومن يواصل القراءة يجد:(إلا من أذن له الرحمن) و يجد: (إلا لمن أذن له) ويجد: (إلا لمن ارتضى) ويجد: (شفاعة الشافعين) فكيف بعد ذلك يق��ل إن القرآن ينفي أصل الشفاعة!؟
فإن فهمت هذا ستفهم أن في القرآن هناك نفي الشفاعة المستقلة عن الله. و نفي أن يملك أحد أن يشفع متى شاء ولمن شاء. و نفي أن تنفع الشفاعة من لم يرض الله عنه. لكن في الوقت نفسه تجد في القرآن ما فيه اثبات شفاعة بإذنه سبحانه. وهذا عندي هو الجمع الذي لا يحتاج إلى تكلف.
و الحمدلله رب العالمين
@aayhjm10@shr_bd61163@tweuq ما همني غلبة جدال كثر ما هو ��صحيح مفاهيم مغلوطة ولكن فعلاً نصحيتك بمكانها واشككرك عليها ، والمنهج الشحروري ذا مو غريب علي نسأل الله لي ولكً وللجميع السلامه من الأفكار الضالة المضلة واللهم يا ربي إجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
@shr_bd61163@aayhjm10@tweuq ما تعريفك للترادف اللي تقصديه وتنفي وجوده في القرآن؟ تقصدي التطابق التام بين الألفاظ، ولا تنفي اشتراك لفظين في معنى واحد مع وجود فروق بينهما؟
سبحان الله، أنا مصدوم فعلا من حجم الثقة اللي تتكلم فيها. تطرح كل هذه الادعاءات عن تاريخ الإسلام والسنة والفقه، وتصدر أحكاما قطعية وكأن كلامكك هو القول الفصل في مسائل ناقشها العلماء قرونا، بينما لو تأملنا استدلالاتك وطريقة استنتاجك نجد أن بعضها ينهار بمجرد النظر في أساسه. يعني سألتك بالله، هل أنت فعلا بحثت في هذه المسائل وفهمت أدلتها، أو مجرد جمعت وحشيت معلومات وخرجت منها بنتائج تتناسب مع تصوراتك المسبقة. فالعبرة مو بثقة القائل في كلامه ولا بمكانته، وإنما بالدليل والبينة الواضحة.
وببدأ معك بأكثر نقطة كارثية في ادعاءاتك، وهي قولك إن تفاصيل الصلاة من اختراع الفقهاء. بالله عليك أنت مقتنع فعلا بهذا الكلام؟ المسلمون كانوا يصلون خلف النبي ويتعلمون الصلاة منه بالمشاهدة، ثم تناقلوها جيلا بعد جيل، والروايات المبكرة نفسها تنقل لنا صفة صلاته. ثم تجي بعد قرون وتقول إن الفقهاء اخترعوا عدد الركعات وهيئة الصلاة. طيب من اخترعها ومتى، وكيف انتشرت بين المسلمين في مختلف البلدان، وكيف اتفقوا على أصولها رغم اختلافهم في بعض تفاصيلها؟ هل كان المسلمون ينتظرون ظهور المذاهب الأربعة حتى يعرفوا كيف يصلون؟ وإذا كان اعتراضك على بعض التفاصيل التي اختلف فيها الفقهاء فهذا موضوع آخر تماما، ولا يعطيك الحق بأن تجعل أصل تفاصيل الصلاة اختراعا منهم. عدم ذكر القرآن لكل جزئية لا يعني أنها اخترعت بعد النبي، وهذه بديهية يفترض أنك تعرفها قبل أن تعطينا ادعاءك الكارثي بهذه المسالة .
ونجي للبخاري، تقول إنه رفض 594 ألف حديث، وبالتالي 99% مما كان يتداوله الناس عن النبي كان كذبا. بالله كيف وصلت لهذه النتيجة؟ أنت أصلا ما فرقت بين الحديث وطرقه وأسانيده، ولا بين الحديث الذي لم يخرجه البخاري والحديث الذي حكم عليه بالكذب. البخاري لم يقصد جمع كل الصحيح في كتابه، والسنة كانت مدونة ومتداولة قبله بمدة طويلة، وعندك موطأ مالك وغيره من المصنفات السابقة عليه. فبأي منطق حولت الأحاديث التي لم يخترها لكتابه إلى أحاديث مكذوبة؟ بنيت نتيجة ضخمة على فهم خاطئ لطريقة المحدثين، ثم قدمتها وكأنها حقيقة تاريخية لا تقبل النقاش.
أما سالفة الردة والحدود والرجم والحرابة، فموضعكك غريب هنا . تذكر أسماء الأحكام وكأن مجرد ذكرها كاف لإبطالها. طيب وين حجتك ووين مناقشتك للأدلة؟ حد الحرابة مذكور في القرآن نفسه، والرجم يستدل عليه جمهور العلماء بالسنة، وأحكام الردة وتارك الصلاة فيها خلاف وتفصيل في شروطها وتطبيقها. وجود الحكم في كتب الفقه ما يجعله صحيحا لمجرد وجوده، لكنه أيضا ما يجعله مختلقا لمجرد أنك تستنكره. إذا عندك اعتراض على حكم معين فناقش دليله، أما أنك تسرد مجموعة من الأحكام بأسلوب يوحي أنها فضائح ثم تعتبر هذا نقدا علميا، فهذا والله استدلال غريب.
ومن شر البلية ما يضحك أنك تنتقد تقديس التراث، ثم تتعامل مع استنتاجاتكك وكأنها حقائق محسومة. من قال لك إن العلماء معصومون أصلا؟ كبار العلماء اختلفوا وانتقد بعضهم بعضا، ولا أحد ملزم بالدفاع عن كل عالم أو حاكم أو ممارسة تاريخية. لكن عدم عصمة العلماء ما يعني أن كل ما نقلوه باطل، ووقوع ��لظلم في تاريخ المسلمين ما يعني أن أحكام الدين مختلقة. هذه أمور مختلفة تماما، وأنت جمعتها كلها ثم خرجت منها بنتيجة واحدة.
وأنا هنا أسألك سؤالا واضحا وأتمنى ما تتجاوزه. أنت تقول إن الإسلام اللي نعرفه اليوم مو إسلام النبي، طيب أثبت لنا ذلك. حدد لنا الأحكام والعبادات اللي تزعم أنها أضيفت للدين، ومتى أضيفت، ومن أضافها، وما الدليل اللي اعتمدت عليه حتى تجزم أنها ما كانت من دين النبي. لأنك إلى الآن ما أثبت هذه النتيجة، وإنما جمعت وقائع تاريخية وبعض المعلومات غير الدقيقة وخلطتها باجتهادات العلماء وأخطاء المسلمين، ثم أصدرت حكما عاما على الدين كله.
أما بالنسبة لموضوع الرق والحجاب، فما راح أفصل فيها لأني ما عندي العلم الكافي في هالمسألتين، وما أحب أتكلم في شيء ما أعرفه زين. لكن بعد ما شفت خلطك الواضح في المسائل اللي رديت عليك فيها، ما أستغرب لو كان عندك نفس الخلط في هالمسألتين. ومع ذلك ما راح أحكم على كلامك فيها إلا بعلم ودليل، مو لمجرد أنك أخطأت في غيرها.
والنعم بالله، والله سبحانه وتعالى هو الأحق بأن نخشاه وهو سبحانه له الأولية فيكل أمور حياتنا صغيرها وكبيرها …
لكن سبحان الله، أنا كلاميمن البداية كان واضح، وكنت حريص جدا إني أوضح موقفي حتى ما يفهم كلامي على غير مقصده. ومع ذلك، أنا فعلا ما أدري كيف وصلتي لنتيجة إني أبرر للرجل أو أدافع عنه، وأنا ذكرت لك بصريح العبارة إني أرفض هذه المعايير المزدوجة، بل وأشوفها قمة الظلم والإجحاف في حق المرأة. فكيف تنسبين لي موقف وأنا أصلا أقول عكسه تماماً …
وأعيد و��كرر وأشدد على أصل نقاشي وخلافي في هذه القصة تحديدا، أنا ما اختلفت على الحكم الشرعي نفسه، وإنما اعتراضي كان على تنزيل هذا الحكم على واقعة معينة دون دليل واضح أو بينة كافية تثبت انطباقه عليها. وهذا هو أصل خلافي من البداية.
ثانيا، فيما يخص اختلاف الآثار الاجتماعية على الرجل والمرأة، هنا الفرق اللي أحاول أوضحه لك، فيه فرق بين إني أوصف لك واقع اجتماعي موجود، وبين إني أقول لك إن هذا الواقع صحيح أو عادل أو المفروض نستمر عليه. أنا ما قلت إن نظرة المجتمع صحيحة، ولا قلت إن الرجل يستحق التساهل والمرأة تستحق التشديد، ولا قلت إن أعراف المجتمع مقدمة على شرع الله. هذه كلها أمور ما قلتها، وبما أنك ذكرت أن الله أحق بأن نخشاه، فأنا أتفق معك بلا شك، ومن خشية الله سبحانه أن نتثبت فيما ننسبه للآخرين، ولا ننسب لهم أقوال ومواقف لم يتبنوها لمجرد أننا فهمنا كلامهم على غير مقصده.
أما إصرارك على إني أبرر للرجل رغم كل هذا التوضيح، ما أدري هل هو سوء فهم لكلامي، أو إنك تقرئين كلامي من خلال تصور سابق عن موقفي، لأن كلامي واضح وما أشوف إنه يحتمل كل هذا التأويل.
وعموما، هذه آخر مرة أوضح فيها موقفي، فإن كنت لا زلتي مصرة على هذا التأويل رغم كل ما ذكرته، فالله المستعان، وما أشوف فايدة من مواصلة الكلام. والله يستر عليك
وش بلاك مدرعمة ��طفية النور على غير سنع …
أولًا، نقاشنا كان عن الحكم الشرعي وإطلاق الأحكام دون بينة أو دليل معتبر، وما تطرقنا أصلًا لمسألة قبول الزوج أو الزوجة بماضي الطرف الآخر، فليش تدخلين مسألة ما كانت محل نقاش؟
الزنا محرم على الرجل والمرأة، وباب التوبة مفتوح للاثنين دون تفريق، وقبولها عند الله وحده.
ثانيًا، المساواة في الذنب لا تعني المساواة في الآثار الاجتماعية والعرفية والأسرية. واقع كثير من المجتمعات العربية والغربية نجد أن المرأة تُعيّر بماضيها الجنسي بصورة أشد من الرجل، وقد يمتد هذا التعيير إلى أبنائها وأسرتها، حتى لو تابت واستقامت عشرات السنين. بينما قد لا يواجه الرجل وأبناؤه الوصمة الاجتماعية نفسها أو بالدرجة ذاتها.
وهذا واقع اجتماعي نتحدث عنه، بغض النظر عن اتفاقنا معه أو رفضنا له، وعن كونه عادلًا أو ظالمًا. وأنا شخصيًا لا أؤيد هذه المعايير المزدوجة بل وأراها قمة الظلم في التقييم، لكن رفضي لها لا يعني إنكار وجودها.
فالخلط بين المساواة في الحكم الشرعي والمساواة في الآثار الاجتماعية خلط غير صحيح، كما أن وصف الواقع لا يعني تبريره أو الدفاع عنه.
وضحت لك بناءاً على إسقاطك علينا دون وجه حق اذا فيه شيء أثار حفيظتك بكلامنا بناءاً على نظرتك وفهمك الخاص حنا مالنا علاقة .
@hamad160323777@FdFdHME نعتذر منك اذا بدر مننا شيء ضايقكك واللهم إجعلنا جميعاً ممن يسمعون القول ويتبعون أحسنه …
وانا لا زلت عند رأيي كذلك : ردك على هذه الحادثة على وجه الخصوص يحتاج الى شيء من الضبط والإحتكام الى الدليل أكثر من مجرد حكم دون وجود بينة واضحة وقرينة وافية على الرجل بعينه
@hamad160323777@FdFdHME وبعدين لو بغيت تسأل شيخ ما عندي مانع ، لكن نسأله عن كلامك بناءاً على القصة المذكورة ، واهم شيء إسأله هل يجوز تنزيل أحكام الزاني غير التائب على رجل معين لمجرد معرفة ماضيه دون ان نعلم حقيقة توبته من عدمها ؟ كذا انا معاك روح لأي شيخ تثق فيه انت وانا راضي
ردك كارثي ومليء بالمغالطات.
أولًا، أنت خلطت بين حقيقة أن الرجل ارتكب الزنا في الماضي وبين كونه مستمرًا عليه إلى الآن، وهما مسألتان مختلفتان تمامًا. ثم تقول إنه لا يسقط عنه وصف الزاني إلا بالتوبة! يا عزيزي، أنت لا تعلم حقيقة توبته أصلًا، ولا يحق لك أن تساوي بين من تاب من الزنا ومن لا يزال مصرًّا عليه، خصوصًا أن المرأة تتحدث صراحة عن ماضٍ تركه، لا عن واقع يعيشه الآن.
ثانيًا، استدلالك بالآية ليس في محله؛ فجمهور الفقهاء لا يشترطون التوبة لصحة عقد نكاح من وقع في الزنا، مع اتفاقهم على وجوب التوبة من الذنب. فمن أين أتيت بأن الآية تحسم المسألة وفق فهمك وحده؟
ثالثًا، الإنسان إما أن يقول خيرًا أو يصمت. المرأة تقول إن زوجها يحسن معاملتها وإن هذه الأفعال من ماضيه، فتأتي وتنصحها أن تعامله معاملة تارك الصلاة، وتزيد شكوكها فيه! ما علاقة هذا بذاك؟ وهل أصبح من حقنا محاسبة الناس على ماضيهم والتشكيك في حاضرهم دون وجه حق والمصيبة دون بينة
��كيف تأتي أنت بعد قرون وتستخرج من عبارتها كفرًا لم يحكم به النبي ﷺ نفسه؟ وهل فهمك للكلام أولى بالاعتبار من فهم النبي الذي قيلت العبارة في حضرته؟
وأخيرًا، من العجيب أنك تتهم غيرك بالتناقض في التكفير، بينما تبني اتهامك كله على معنى أنت الذي ألزمْتَ عائشة به، ولم تصرح هي به أصلًا.
فأنت لم تثبت أنها طعنت في الله أو رسوله، وإنما افترضت معنى سيئًا لكلامها، ثم عاملت افتراضك وكأنه حقيقة لا تقبل النقاش.
وهذا هو أصل الخلل في استدلالك: أنك لم تفرق بين ما قاله الإنسان فعلًا، وبين ما تريد أنت أن تُلزمه به
ثانيًا، لا بد أن تفرق بين الكلام الذي يحتمل معنى صحيحًا وآخر باطلًا، وبين السب الصريح الذي لا يحتمل إلا الإهانة. فليس كل كلام يمكن أن تفهم منه معنى سيئًا يصبح سبًا أو كفرًا، ولا يجوز أن تحمل كلام المسلم على أقبح الاحتمالات، ثم تجعل هذا الاحتمال حقيقة قطعية وتحكم عليه بمقتضاه.
وقول عائشة يمكن فهمه على أن الله يسارع في إرضاء نبيه والتوسعة عليه فيما أباحه له، وهذا يختلف تمامًا عن اتهام النبي بأنه يصنع الوحي على هواه. فمن أين أتيت بهذا المعنى الأخير وجعلته هو المقصود قطعًا؟
ثالثًا، مسألة الكفر ليست متروكة لأذواق الناس أو انطباعاتهم الشخصية، بل لها أحكام وضوابط شرعية. ولا يكفي أن تستقبح عبارة أو تفهم منها معنى باطلًا حتى تحكم على قائلها بالكفر.
والأهم من ذلك أن النبي ﷺ، وهو الذي يتلقى الوحي ويبلغه ويبين الدين للناس، سمع هذا الكلام من عائشة، ولم ينقل عنه أنه حكم عليها بالكفر أو عاملها معاملة المرتدة، بل بقيت زوجته وأمًا للمؤمنين
@alfimsr يا أخوي منطقكك ذا منطق الخوارج حرفياً ما أحد على مر التاريخ يكفر المسلمين على الكبائر غير الخوارج عفاك الله وعفانا منهم الكفر مسألة كبيرة مين نوح ومين حنا نكفر احد من عدمه . انت خلطت بين بشاعة الجرم والكفر راجع نفسك