في زحمة النضج والخذلان… فقدتُ شيئًا منّي.
لم أعد تلك التي تبادر، ولا تلك التي تسقي الحب بصدق.
أحنُّ إليّ… إلى عفويتي، إلى دفئي، إلى طريقتي الجميلة في احتضان الآخرين دون قيد.
أشتاق لنسخةٍ منّي كانت تحب بصفاء… ثم أُطفئت.
أنا ما أتمسك بمكان ما يحترم وجودي، ولا أضيع وقتي مع ناس ما تشوف قيمتي. حضوري غالي، وقلبي مو متاح للكل، وراحتي أولويّة. اللي يعرف قدري ما يحتاج تلميح، واللي ما عرف، مو خسرني.. خسر النعمة.
الحياة لم تمرّ بي بل مرّت بي فصولٌ من التهذيب العميق،ضغوطها لم تكسرني، بل صقلتني، حتى صرت كمن عاش عمرًا فوق عمره
في كل انحناءة صبر،كانت تزرع في داخلي حكمة،
وفي كل ما لا أحب، كانت تعلّمني كيف أروض قلبي وأروض ردود فعلي.
أصبحت أكثر هدوءًا ، لا لأن الحياة هدأت، بل لأنني أنا من تغيّر
الحياة ما ربّتني بالكلام،
ربّتني بالخذلان، بالضغوط، وباللي ما كنت أحب.
صرت كأني عشت فوق عمري عمر ثاني…
أهدأ، أنضج، وأوعى.
مو لأن الدنيا صارت أسهل،
لكن لأني أنا تغيّرت.
لقد تغيرت، لم أعد كما كنت. تركت خلفي كل ما كان يستهلكني، وقررت أن أكون أقوى، أهدأ، وأعمق من ذي قبل. لم يعد لدي مكان للأشياء التي تأخذ مني أكثر مما تعطي، ولن أعود إلى ما كنت عليه.
أحب أن أقدّم الصَدق الواضح والصريح بجميع علاقاتي
و اظهار المحبة الكاملة لمن يستحق
و التقدير الخالص لمن يستحق
و الحب الكامل لمن يستحق
و الأعذار أللا محدودة لمن يستحق
و المبادرة الجريئة لمن يستحق
و الدعاء المُستمر في السر والخفاء لمن يقدر كل هذا .
بوجهه نظري وخبرتي الطويلة بالعلاقات ان العلاقات الثابتة هي التي تبدأ ضعيفة ومع مرور السنوات تصبح متينة جداً ، على عكس التي تبدأ متينة وتنتهي ضعيفة الى ان تتلاشى…