يلومون الصبور إن ملّ من صبره و أنا ما ألوم
من اشقاه الثبات و هدت ظروف الزمن حيله
سواءً منتصر في معركة الأيام أو مهزوم
لا زال بحاجة الإنسان لـ أي إنسان يشكي له
و لكن لا لقيت الناس حمالة حطب و هموم
لا يقرب سرك من البير و ارشاه و محاحيله
متاهة صدرك أولى و الليالي غيبها معلوم
مع اللي بأمره يساق السحاب و يندرج سيله
عن أسرار العباد تضج الألسن و العزيز يشوم
و أنا أكثر ما ابغضه فالحكي تحريفه و تأويله
من أوغل فالحقايق و أنصدم فالواقع المشؤوم
ما عاد يفكر يسولف لأحد بأصغر تفاصيله
ما عرضنا مغاليق الضماير .. بيعة أول سوم
لها اللّٰه لا أستضاقت من فنا الوقت و غرابيله
لو إن أحيان تصعب وقفة الخاطر على الحلقوم
عسى ما فات من عمرٍ مضى فدوة مقابيله
و عسانا لا عطينا السر أحد ينساه ثاني يوم
ما هو ينساه لا من حبنا و إن عاف يطري له
جف الكلام ومدت يدينها فوق
أخترت هذي وأنت شف لك سحابه
قلت .. ويديني تحتضنها مثل طوق
أخترت هذي هذي أكثر رحابه
هذي دفا صوتٍ من البرد مخنوق
هذي سؤالٍ نصف عمري جوابه
هذي هي اللي عرّفتني على الشوق
هذي قدر .. ماكنت حاسب حسابه
قطعة حزن في جيب بالي ومشقوق
ومضة فرح في عيون ناسٍ غلابه
إن سولفت في ثغرها لمعة بروق
وإن سرّحت في عيونها صمت غابه
واليا اضحكت نورٍ من الفجر مسروق
واليا بكت تحزن عليها الكآبه
حبي لها لوأدري ان فيه مخلوق
قدّ حبّ مثله .. قلت: ياللغرابه
هالآدمي من وين له قلب وعروق؟
والصبر هالمسكين من وين جابه؟
وأنا أتكلّم .. ردّت عيونها فوق
ثم تمتمت: من هي هالأكثر رحابه؟
قلت ويديني تحتضنها مثل طوق
في ذمتي ماشفت غيرك سحابه
اليوم نودع عاماً
وغداً الثلاثاء ١ / ١ / ١٤٤٨ هـ
نستقبل عاماً جديداً
غفر الله لنا ما مضى وما سيأتي
اللهم اجعله عام خيرٍ ، تغيث به أرواحنا
رحم الله من لم يدرك معنا العام الجديد
و جبر الله قلوب الفاقدين
اللهم إنا نستودعك أرواحنا وأحبابنا
يارب اكفنا الفواجع ولا ترينا مكروه بأحد
خل الصبر فالك و عيش بقناعه
ما كل حاجه تستوي لك على الكيف
و إقبل مع العالم و زيد المناعه
بتشوف ما يمرضْك فالبرد والصيف
وجنّب عن اللي كنه آلة طباعه
ينقل لك علوم المخاليق بالزيف .!
لن ترى معادن الناس بالشكل الصحيح
لين تبلغ " مُجريات الظروف " - آشدّها
.
كان تبغى تعيش باقي حياتك - مستريح
خل عنك ( الطيبة الزايدة .. عن حدّها )
-عبدالله السراهيد