شاركت اليوم في قمة مجموعة السبع في فرنسا، وأشكر فخامة الرئيس ماكرون على دعوته الكريمة. شكلت المشاركة فرصة مهمة للحوار وتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأهمية العمل من أجل السلام المستدام في المنطقة، وجسدت نهج الإمارات باعتبارها شريكاً فاعلاً في التعامل مع الأهداف والتحديات العالمية المشتركة واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً لشعبها وشعوب العالم.
تسببت التصريحات الإعلامية الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في إثارة لغط واسع وتفسيرات متضاربة. ولتوضيح حقيقة الاستدراج الإعلامي والهدف من ترويج هذه الشائعة: الحقيقة وراء رقم الـ 300 مليار دولار
⏱️طبيعة الأموال: أكد فانس لشبكات مثل CBS و NBC أن المبلغ المذكور لا يتضمن دفع دولار واحد من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
⏱️آلية الصندوق: القصة تدور حول مقترح لتأسيس "صندوق استثماري" تشارك فيه شركات من دول أوروبا، وآسيا، والمؤكد هو أن دول الخليج العربية ليست طرفا فيه بما أنها لم توافق على شيء من هذا القبيل. يهدف الصندوق لفتح قنوات استثمارية موجهة للشركات والمشاريع داخل إيران (وليس للحكومة) في حال دمجها بالاقتصاد العالمي.
⏱️شروط صارمة ومسبقة: هذا الانفتاح الاقتصادي معلق بالكامل على "شرط الأداء والالتزام"؛ ويتطلب تفكيك طهران الكامل لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والخضوع لنظام تفتيش صارم، وضمان عدم امتلاك سلاح نووي أبداً.
كيف تم استدراج "دي فانس"؟
وقع اللغط الإعلامي نتيجة صياغة الأسئلة الصحفية ومسارعة الجانب الإيراني لتوظيفها:
⏱️الاستناد إلى مسودة إيرانية مسبقة: التقطت وسائل الإعلام الدولية والمحلية بنوداً قيل إنها سُرِّبت من وكالة أنباء إيرانية رسمية تزعم وجود صندوق تعويضات وإعادة إعمار مباشر.
⏰صياغة السؤال الفخ: عندما سُئل فانس في مقابلته التلفزيونية بشكل مباشر: "الإيرانيون يقولون إنهم سيحصلون على 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، صحيح أم خطأ؟"، بدلاً من النفي القاطع الفوري للرقم،
⏱️أجاب بصيغة مرنة قائلاً: "هذا هو نوع الشيء الذي يمكنهم الوصول إليه... شريطة الوفاء بالتزاماتهم".
⏱️التوظيف السياسي: تم اجتزاء عبارة فانس وتداولها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل كـ "تأكيد وإقرار" رسمي بأن أمريكا أو الخليج وافقوا على دفع هذا المبلغ فوراً لإيران كجزء من اتفاق السلام.
⏱️هدف الشائعة وتضخيمها تسويق انتصار داخلي في طهران: سعى المتشددون في النظام الإيراني إلى تضخيم العوائد المالية المتوقعة من الاتفاق للتغطية على حجم التنازلات السياسية والنووية الضخمة التي وافقوا عليها، وهو ما حذر منه فانس نفسه بالقول إن "المتشددين سيبالغون في الفوائد ويقللون من حجم التنازلات".
⏱️المكايدة السياسية في واشنطن: سارع خصوم إدارة ترامب (الديمقراطيون) إلى استغلال هفوة فانس لإحراجه، ومقارنة هذا الرقم الضخم بالمبالغ الأصغر التي أفرجت عنها إدارة أوباما سابقاً وتعرضت حينها لانتقادات لاذعة من الجمهوريين.
⏱️محاولة فرض واقع تفاوضي: حاولت طهران تحويل سقف التوقعات الاستثمارية النظرية إلى التزام مالي دولي مكتوب ومضمون قبل التوقيع النهائي. حسم الجدل من قِبل ترامب لتدارك الموقف وقطع الطريق على الشائعة، سارع الرئيس دونالد ترامب عبر منصة Truth Social بنفي القصة بالكامل، واصفاً إياها بـ "الأخبار الزائفة" التي يروج لها الديمقراطيون. وأكد بوضوح أن الاتفاق يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، دون أي التزامات بدفع مئات المليارات من الخزانة الأمريكية.
أكد بيان وزارة الخارجية حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أهمية الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي، كما شدد على الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك انسيابية الحركة في مضيق هرمز، ومواصلة المفاوضات نحو تحقيق نتائج مستدامة تحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وتخرج دولة الإمارات من هذه المرحلة أكثر قوة وصلابة وثقة، عملت دبلوماسياً وبمصداقية لتجنب الحرب، وحمت سيادتها بحزم وقدرة، ورسخت مكانتها كنموذج للتنمية والاستقرار والازدهار في المنطقة.
الموقف القانوني للمجتمع الدولي من إقدام إيران على غلق مضيق هرمز: بين الانتقائية الجغرافية للنظام المارق وإنفاذ القانون الدولي العرفي والمحاكم الدولية
يتجاوز النزاع حول مضيق هرمز حدود الخلاف السياسي العادي، ليمس جوهر أمن وبقاء دول وشعوب الخليج العربي (العراق، البحرين، قطر، الكويت، الإمارات، والسعودية)، التي لا يربط غالبيتها العظمى بالعالم الخارجي بحراً سوى هذا الممر الاستراتيجي. ويبرز التحدي الأكبر في التناقض الصارخ في التعامل مع نصوص الشرعية الدولية؛ حيث تجد التمسك ببنود بعينها والتنكر عن سبق اصرار وترصد لأخرى لا تقل أهمية في انتقائية متعمدة لخدمة المصالح السياسية والحاق أكبر الضرر بالدول والشعوب الأخرى، مما يدفع بالمجتمع الدولي نحو توظيف "القانون الدولي العرفي"، والسوابق القضائية التاريخية، والدحض القانوني المباشر للتنصل من المعاهدات لحماية الملاحة العالمية من البلطجة البحرية.
1. معضلة الجغرافيا والانتقائية الصارخة المتبعة في توظيف نصوص القانون الدولي
تكمن العقبة القانونية الأولى في الطبيعة الجغرافية للمضيق وتوظيفها بشكل انتقائي متناقض من قبل الدولتين المتشاطئتين؛ فبما أن عرضه في أضيق نقطة يبلغ نحو 21 ميلاً بحرياً، فإن المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان (12 ميلاً لكل منهما) تتداخل بالكامل.
هنا تظهر الانتقائية الفجة والمزدوجة في سلوك الدولتين الساحليتين:
⬅️ تزييف المفهوم الدولي والتمسك الانتقائي بحدود السيادة: تعتمد الدولتان كلياً وبشكل حازم على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982 لتبرير وتثبيت حقهما في بسط مياههما الإقليمية حتى مسافة 12 ميلاً بحرياً كاملة، مستغلتين الجغرافيا للإيحاء بعدم وجود أي شريط متبقٍ من "المياه الدولية" (أعالي البحار) داخل المضيق.
⬅️ التجاهل العمدي لنظام العبور: في المقابل، وتعمداً للبلطجة أو فرض القيود، تتجاهل الدولتان تماماً حق "المرور العابر" (Transit Passage) الوارد في المادة 38 من القانون والاتفاقية نفسها التي. منحتهما حدود المياه الاقليمية المشروطة بضمان توفير حق المرور العابر؛ والذي صيغ خصيصاً كحزمة قانونية متكاملة وملزمة لكليهما لحل هذه المعضلة الجغرافية. وينص هذا الحق على أنه " في المضايق التي تتداخل فيها المياه الإقليمية وتصل بين جزأين من أعالي البحار، تُعامل هذه المياه معاملة المياه الدولية فيما يخص حرية الملاحة والتحليق المتواصل والسريع، مع حظر كامل (بموجب المادة 44) على الدول الساحلية لتعليق هذا المرور أو عرقلته لأي سبب". هذا الفصام القانوني يمثل ذروة الانتقائية؛ حيث يُقبل نص السيادة والحدود ويُرفض نص التزامات الملاحة وحقوق الآخرين في المرور العابر من ذات القانون.
2. التلاعب بالقوانين
دحض التذرع الإيراني بـ "عدم المصادقة البرلمانية"
تتعمد إيران ممارسة هذه الانتقائية القانونية الفجة للتنصل من التزاماتها الدولية، حيث تتمسك طهران بأنها وقعت على اتفاقية 1982 ولم تصادق عليها برلمانياً، وبالتالي تزعم أنها غير ملزمة بنظام "المرور العابر"، وتطالب بدلاً من ذلك بتطبيق نظام "المرور البريء" لتبرير تفتيش وعرقلة السفن وفرض رسوم. إلا أن هذا التذرع يمكن دحضه وإسقاطه قانونياً عبر القواعد الصارمة التالية لقانون المعاهدات الدولي:
⬅️ التوقيع منشئ للالتزام بـ "حسن النية": وفقاً للمادة 18 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، فإن مجرد قيام دولة بالتوقيع على معاهدة يفرض عليها التزاماً قانونياً دولياً بالامنتاع عن القيام بأي أعمال تعطل أو تحبط موضوع المعاهدة وغرضها، حتى قبل المصادقة عليها.
⬅️ المصادقة شأن داخلي محض: يعتبر القانون الدولي أن إجراءات المصادقة البرلمانية هي ترتيبات سياسية داخلية لا يمكن للدولة أن تحتج بها للتنصل من التزاماتها الدولية؛ فالتوقيع الإيراني يمثل موافقة الدولة الرسمية أمام المجتمع الدولي، مما يجعل نصوص "المرور العابر" ملزمة ونافذة بحق إيران وعمان على حد سواء، ويحرم طهران من التراجع نحو "المرور البريء" كأداة لفرض البلطجة والقرصنة.
3. استغلال السوابق الدولية أمام محكمة العدل الدولية قضية مضيق كورفو نموذجاً
لإجبار إيران على الامتثال للشرعية الدولية، يمتلك المجتمع الدولي والدول المتضررة ترسانة من السوابق القضائية الراسخة أمام محكمة العدل الدولية، وفي مقدمتها "قضية مضيق كورفو" (Corfu Channel Case) لعام 1949 بين بريطانيا وألبانيا، وهي السابقة الأهم التي تدحض كافة الدفوع الإيرانية:
⬅️ تثبيت حرية مرور السفن الحربية: في هذه القضية، أقرت محكمة العدل الدولية مبدأً عرفياً حاسما، وهو أن للدول الحق في إرسال سفنها الحربية عبر المضايق الدولية المستخدمة للملاحة الدولية دون الحصول على إذن مسبق من الدولة الساحلية،ورفضت المحكمة ….. التكملة / تتبع في الاسفل
طالما أن المرور سلمي، ادعاء ألبانيا بوجوب الإخطار المسبق.
⬅️ مسؤولية الدولة الساحلية عن أمن الممر:
أدانت المحكمة ألبانيا لعدم إعلانها عن وجود ألغام بحرية في مياهها الإقليمية داخل المضيق تسببت في أضرار للمدمرات البريطانية، وألزمتها بدفع تعويضات. بتطبيق هذه السابقة على إيران، فإن أي محاولة لزرع ألغام في مضيق هرمز، أو التحرش بالسفن الحربية والتجارية، يضع طهران تحت طائلة الإدانة الدولية المباشرة وتحميلها المسؤولية القانونية والمادية الكاملة عن الأضرار وتهديد السلم.
⬅️ تأثير الحكم على القوانين البحرية العسكرية المعاصرة: مثّل حكم كورفو الحجر الأساس الذي شُيدت عليه القوانين البحرية العسكرية المعاصرة؛ إذ شرعن دولياً مفهوم "إنفاذ الحقوق عسكرياً" لحماية طرق التجارة، وهو السند القانوني الذي تشتق منه القوى العظمى اليوم تكتيكات "عمليات حرية الملاحة" (FONOPS). كما رسخ الحكم مبدأ عدم جواز تعطيل القطع الحربية أثناء أداء مهامها السلمية، مما منع الدول الساحلية من تحويل المضايق الدولية إلى أشراك عسكرية أو استخدام السيادة المحلية كغطاء للابتزاز الجيوسياسي.
4. توظيف "القانون الدولي العرفي" لإدانة طهران إلى جانب دحض الحجج الداخلية والاعتماد على الأحكام القضائية، يرتكز الرد القانوني للمجتمع الدولي على قواعد القانون الدولي العرفي (Customary International Law) كأداة حاسمة
⬅️ قانون ملزم فوق المعاهدات: يعتبر المجتمع الدولي أن "حق المرور العابر" في المضايق الدولية لم يعد مجرد نص في معاهدة عام 1982، بل تحول عبر العقود إلى قانون دولي عرفي راسخ وملزم لجميع دول العالم، سواء وقعت أو صادقت على الاتفاقية أو لم تفعل (مثل الولايات المتحدة وإيران).
⬅️ توصيف الغلق كجريمة عدوان: بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، فإن حصار الموانئ أو السواحل من قبل القوات المسلحة لأي دولة يُصنف كـ "جريمة عدوان" وإعلان حرب.
⬅️ هذا التوصيف العرفي يمنح المحاكم الدولية الأرضية القانونية لإدانة إيران مباشرة، ويمنح المجتمع الدولي والدول المتضررة الغطاء الشرعي الكامل لتفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع الشرعي عن النفس) لكسر الحصار بالقوة العسكرية ويمنحها حق الحصول على التعويضات.
5. تقييم الثغرات القانونية في الموقف العماني مقارنة بالموقف الإيراني
على الرغم من أن سلطنة عمان تُظهر موقفاً أكثر التزاماً بالقانون الدولي مقارنة بإيران، إلا أن دمج التحليل يكشف عن ثغرات وتناقضات في الموقف العماني عند المقارنة:
⬅️ المصادقة المشروطة لعمان وهي شأن داخلي: صادقت سلطنة عمان على اتفاقية قانون البحار عام 1982، لكنها أرفقت مصادقتها بـ "إعلانات تفسيرية" تشبه إلى حد ما الرؤية الإيرانية؛ حيث طالبت عمان سابقاً بضرورة إخطارها المسبق قبل عبور السفن الحربية الأجنبية لمياهها الإقليمية في المضيق.
⬅️ ثغرة التناقض مع المادة 38 وسابقة كورفو: يرى فقهاء القانون الدولي أن الاشتراطات العمانية التاريخية تشكل ثغرة قانونية، لأن نظام "المرور العابر" وسابقة "مضيق كورفو" لا يمنحان الدولة الساحلية حق تقييد حركة القطع العسكرية أو طلب إنذار مسبق. ورغم أن عمان تمارس دوراً عقلانياً وتؤمن الممرات الفعلية لضمان استقرار التجارة العالمية، إلا أن وجود تفسيرات مقيدة في أرشيفها القانوني يضعف جزئياً الموقف الموحد ويدعم الانتقائية الإيرانية.
إن إقدام إيران على غلق مضيق هرمز، أو فرض تفسيرها الانتقائي للمياه الإقليمية بناءً على حجج برلمانية داخلية واهية والتمسك بالحقوق دون الالتزامات من ذات القانون، لا يُعد خلافاً قانونياً قابلاً للمناورة، بل هو تهديد وجودي مباشر لبقاء دول وشعوب الخليج العربي. الرد الدولي الحاسم يتجاوز انتظار الأحكام الصادرة عن المحاكم الدولية—التي قد تستغرق سنوات—لينتقل إلى إنفاذ القانون الدولي العرفي والسوابق القضائية ميدانياً بالقوة العسكرية (عمليات حرية الملاحة - FONOPS)، وتفعيل العمل العسكري الجماعي تحت البند السابع، مما يضع حداً حاسماً للبلطجة البحرية ويحمي شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة والعالم.
الموقف القانوني للمجتمع الدولي من إقدام إيران على غلق مضيق هرمز: بين الانتقائية الجغرافية للنظام المارق وإنفاذ القانون الدولي العرفي والمحاكم الدولية
يتجاوز النزاع حول مضيق هرمز حدود الخلاف السياسي العادي، ليمس جوهر أمن وبقاء دول وشعوب الخليج العربي (العراق، البحرين، قطر، الكويت، الإمارات، والسعودية)، التي لا يربط غالبيتها العظمى بالعالم الخارجي بحراً سوى هذا الممر الاستراتيجي. ويبرز التحدي الأكبر في التناقض الصارخ في التعامل مع نصوص الشرعية الدولية؛ حيث تجد التمسك ببنود بعينها والتنكر عن سبق اصرار وترصد لأخرى لا تقل أهمية في انتقائية متعمدة لخدمة المصالح السياسية والحاق أكبر الضرر بالدول والشعوب الأخرى، مما يدفع بالمجتمع الدولي نحو توظيف "القانون الدولي العرفي"، والسوابق القضائية التاريخية، والدحض القانوني المباشر للتنصل من المعاهدات لحماية الملاحة العالمية من البلطجة البحرية.
1. معضلة الجغرافيا والانتقائية الصارخة المتبعة في توظيف نصوص القانون الدولي
تكمن العقبة القانونية الأولى في الطبيعة الجغرافية للمضيق وتوظيفها بشكل انتقائي متناقض من قبل الدولتين المتشاطئتين؛ فبما أن عرضه في أضيق نقطة يبلغ نحو 21 ميلاً بحرياً، فإن المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان (12 ميلاً لكل منهما) تتداخل بالكامل.
هنا تظهر الانتقائية الفجة والمزدوجة في سلوك الدولتين الساحليتين:
⬅️ تزييف المفهوم الدولي والتمسك الانتقائي بحدود السيادة: تعتمد الدولتان كلياً وبشكل حازم على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982 لتبرير وتثبيت حقهما في بسط مياههما الإقليمية حتى مسافة 12 ميلاً بحرياً كاملة، مستغلتين الجغرافيا للإيحاء بعدم وجود أي شريط متبقٍ من "المياه الدولية" (أعالي البحار) داخل المضيق.
⬅️ التجاهل العمدي لنظام العبور: في المقابل، وتعمداً للبلطجة أو فرض القيود، تتجاهل الدولتان تماماً حق "المرور العابر" (Transit Passage) الوارد في المادة 38 من القانون والاتفاقية نفسها التي. منحتهما حدود المياه الاقليمية المشروطة بضمان توفير حق المرور العابر؛ والذي صيغ خصيصاً كحزمة قانونية متكاملة وملزمة لكليهما لحل هذه المعضلة الجغرافية. وينص هذا الحق على أنه " في المضايق التي تتداخل فيها المياه الإقليمية وتصل بين جزأين من أعالي البحار، تُعامل هذه المياه معاملة المياه الدولية فيما يخص حرية الملاحة والتحليق المتواصل والسريع، مع حظر كامل (بموجب المادة 44) على الدول الساحلية لتعليق هذا المرور أو عرقلته لأي سبب". هذا الفصام القانوني يمثل ذروة الانتقائية؛ حيث يُقبل نص السيادة والحدود ويُرفض نص التزامات الملاحة وحقوق الآخرين في المرور العابر من ذات القانون.
2. التلاعب بالقوانين
دحض التذرع الإيراني بـ "عدم المصادقة البرلمانية"
تتعمد إيران ممارسة هذه الانتقائية القانونية الفجة للتنصل من التزاماتها الدولية، حيث تتمسك طهران بأنها وقعت على اتفاقية 1982 ولم تصادق عليها برلمانياً، وبالتالي تزعم أنها غير ملزمة بنظام "المرور العابر"، وتطالب بدلاً من ذلك بتطبيق نظام "المرور البريء" لتبرير تفتيش وعرقلة السفن وفرض رسوم. إلا أن هذا التذرع يمكن دحضه وإسقاطه قانونياً عبر القواعد الصارمة التالية لقانون المعاهدات الدولي:
⬅️ التوقيع منشئ للالتزام بـ "حسن النية": وفقاً للمادة 18 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، فإن مجرد قيام دولة بالتوقيع على معاهدة يفرض عليها التزاماً قانونياً دولياً بالامنتاع عن القيام بأي أعمال تعطل أو تحبط موضوع المعاهدة وغرضها، حتى قبل المصادقة عليها.
⬅️ المصادقة شأن داخلي محض: يعتبر القانون الدولي أن إجراءات المصادقة البرلمانية هي ترتيبات سياسية داخلية لا يمكن للدولة أن تحتج بها للتنصل من التزاماتها الدولية؛ فالتوقيع الإيراني يمثل موافقة الدولة الرسمية أمام المجتمع الدولي، مما يجعل نصوص "المرور العابر" ملزمة ونافذة بحق إيران وعمان على حد سواء، ويحرم طهران من التراجع نحو "المرور البريء" كأداة لفرض البلطجة والقرصنة.
3. استغلال السوابق الدولية أمام محكمة العدل الدولية قضية مضيق كورفو نموذجاً
لإجبار إيران على الامتثال للشرعية الدولية، يمتلك المجتمع الدولي والدول المتضررة ترسانة من السوابق القضائية الراسخة أمام محكمة العدل الدولية، وفي مقدمتها "قضية مضيق كورفو" (Corfu Channel Case) لعام 1949 بين بريطانيا وألبانيا، وهي السابقة الأهم التي تدحض كافة الدفوع الإيرانية:
⬅️ تثبيت حرية مرور السفن الحربية: في هذه القضية، أقرت محكمة العدل الدولية مبدأً عرفياً حاسما، وهو أن للدول الحق في إرسال سفنها الحربية عبر المضايق الدولية المستخدمة للملاحة الدولية دون الحصول على إذن مسبق من الدولة الساحلية،ورفضت المحكمة ….. التكملة / تتبع في الاسفل
وفق القانون الدولي تستطيع إيران وسلطنة عمان فرض رسوم لعبور مضيق هرمز .. والولايات المتحدة تدرك ذلك جيداً
أولا لازم نفهم شيء مهم .. لا توجد في مضيق هرمز قطرة ماء واحدة يملكها المجتمع الدولي!
كيف ذلك؟!
وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يحق لكل دولة أن تمدّ مياهها الإقليمية 12ميلاً بحرياً من ساحلها.
طيب .. مضيق هرمز عند أضيق نقطة لا يتجاوز نحو 21 ميلا، وفق ذلك فمياه إيران شمالاً ومياه سلطنة عُمان جنوباً تلتقيان وتبتلعان المضيق بأكمله. النتيجة؟ المضيق كله مياهٌ إقليمية، ولا وجود فيه لما يُسمى المياه الدولية.
طيب هنا يبدأ اللغط. فالقانون نفسه يكفل للسفن حق المرور العابر، ويمنع الدول المطلّة على المضائق من عرقلة هذا المرور أو فرض رسوم عليه.
لكن..
هنا الفرق الذي يجهله كثيرون، هناك فرق بين رسوم المرور المحظورة، ورسوم الخدمة المسموحة.
ولفهم هذا، علينا أن نفرّق بين نوعين من الممرات:
هناك القنوات الصناعية كالسويس وبنما، تتقاضى رسوماً كاملة ومشروعة على كل سفينة، ببساطة لأنها ممرات حفرها الإنسان بماله وجهده، على فكرة قناة السويس وحدها تجني أكثر من 10 مليارات دولار في عام واحد.
أما المضائق الطبيعية كهرمز ومالقا وجبل طارق، فهي طبيعية ولا يجوز لأحد أن يفرض على عبورها مقابل مالي.
طيب .. كيف تقول إن مسقط وطهران يمكنهما وفق القانون فرص رسوم؟!
ببساطة ووفق قانون البحار يمكنهما فرض رسوم الإرشاد والخدمة الملاحية. وهذا تحديداً ما تفعله تركيا في مضيقي البوسفور والدردنيل بموجب اتفاقية مونترو، إذ تجني أموالاً مقابل خدمات الإرشاد والإنقاذ والمنارات، لا مقابل المرور نفسه.
ومن هذا الباب لا من غيره تستطيع مسقط وطهران، إن تعاونتا واتفقتا، أن تجنيا أموالاً طائلة بشكل قانوني تماماً.
هذا يجعل ترمب في حالة جنون... ولديه ورقة خطيرة يهدد بها وهي العقوبات التي سيفرضها على مسؤولين ومؤسسات مالية عُمانية وهذا شيء خطر على سلطنة عمان التي توصف بأنها من أكثر الدول استقرارا ً في العالم.
ما الذي سيحدث لاحقاً؟
في رأيي ستستمر أزمة هرمز طويلاً ولن يستقر الحال في المنطقة، وإيران لا يمكن أن تسلم ملف المضيق لو قامت الحرب العالمية الثالثة.
نبغي على المجتمع الدولي محاسبة ترمب وقادته على ما صنعوه من أزمة خطيرة.
اعتمدنا إنشاء الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات لتكون المظلة الوطنية الموحدة لإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في دولة الإمارات وستتبع مجلس الوزراء .... وكلفنا عمر سلطان العلماء بقيادة الهيئة .... هدفنا حكومة أكثر كفاءة ومرونة واستباقية، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
مستمرون في تطوير حكومة المستقبل .... حكومة بأدوات مدعومة بالبيانات والذكاء الاصطناعي المساعد .... أكثر سرعة في الأداء والقرار والقدرة على خدمة الإنسان وصناعة أفضل الفرص وتطوير الخدمات.
@EngRiyadh44 يقول أي كلام حيث تحديد النقاط مهم وتوصيل الخطوط كما تمت الاشارة لذلك بالـ L و N وتوصيل الارضي مهم جدا جدا لحماية المستخدم والاجهزة الكهربائية والبيت من الحرائق،
لستم بحاجة لفتاوى الفهلوة فالذكاء الاصطناعي في متناول الجميع
لسوء الحظ فإن عليك أحيانا أن توضح الواضح كي يفهم البعض، وليته يفعل. أتحدث هنا عن (نخب) ، عجبت أو استنكرت قولي إن إيران ارتكبت انتهاكات أسوأ مما فعلته إسرائيل. لا أعرف هل هو جهل بالعربية، أم سوء طوية وفائض من شخصنة، أم هو الغباء الفطري، هذا الذي يجعل أحدهم يظن أن العبارة فيها تبرئة لإسرائيل. كيف تكون بريئة، وهي في قولي صارت معيار للسوء والإجرام، حتى اني أقيس بها سوء الآخرين، هذا فضلا بالطبع عن أن المزايدة على مواقفي من إسرائيل ومعها أميركا هو ضرب من بؤس أعرف تماما أن بعض أصحابه هم أصلا مادة للبيع والشراء.
دعوكم من هذه الحفلة التي تقيمونها كلما سمعتم من ينتقد إيران، لاسيما عند مقارنتها مع الإجرام الإسرائيلي، فذلك لم يعد قابلا للتغطية منذ سوريا، رغم أن إيران سبقتها بالعراق ولبنان واتبعتها باليمن، لكن لكل من هذه البلدان الثلاثة ظروفا يتداخل فيها الأميركي والإسرائيلي والإقليمي والمحلي، لذلك أدقق من جانبي بإطلاق الأحكام حول الدور الإيراني فيها حرصا على نزاهة التاريخ.
وسط هؤلاء (النخب)، ومعهم جيوش إلكترونية وأشخاص مغيبون، هناك شخصيات احسب أنها على درجة من الإخلاص والمصداقية والتاريخ النضالي، ربما لم يصلها قولي بالدقة التي احسبها، فاختلط عليها الأمر ، وذلك جزء من تعسف الشاشة، وعجالتها، وهذه الشخصيات بالذات قد تقترب مما وصلت أنا إليه لو تمعنت في الأمر، وقارنت بين قضية فلسطين قبل العام 2003 مع الغزو الأميركي للعراق، وانطلاق إيران من محبسها الاضطراري، وما جرى بعد ذلك من تشتيت للقضية، وأندلاع الصراع الطائفي في المنطقة بديلا عن الصراع مع إسرائيل، ناهيك طبعا عن جولة سريعة في الانتهاكات الإيرانية عبر بلداننا، وربما ستفزع مما جرى، رغم أن كل ذلك كان حاضرا ومعلنا ومعروفا.
بيان صادر عن حكومات الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وأستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وتشيكيا، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وأيرلندا، ولاتفيا، وليتوانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، ومقدونيا الشمالية، والنرويج، والبرتغال، والسويد بشأن أنشطة التهديد التي تمارسها الدولة الإيرانية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا:
https://t.co/664oyq9Cuq
قال الحقيقة فانفجر عش الدبابير … ما قاله الدكتور لقاء مكي هو صحيح مائة بالمائة وهو صلب الحقيقة وقلبها أما من ينكر ذلك فهم المتاجرون بالقضية الفليسطينية والذين صفقوا لايران بقتلها لمليون سوري وتهجيرها ١٥ مليون .
الدكتور #لقاء_مكي يمثلني
@liqaa_maki
من روعة الشعر وجمال وصفه للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، طلب سيدي بوخالد من فزاع أن يعيد إلقاء الأبيات مرةً أخرى
يرحم الله زايد كحيلان
وقف تاريخنا يروي حكم زايد وينسبها
زعيم المرجلة، شيخ المكارم، حاكم الأزمان
عميد التوعية، أسطورة المجد وتجاربها..
#الا_زايد