معرفتنا إن فيه لقاء آخر في الجنة بمن فقدنا يخفف عنا ألم وحسرة الفراق الدنيوي
فاللهم ارحم واغفر لأخي ولا تجعل آخر العهد به بالدنيا واجمعنا بفردوسك يا كريم 😭
يحمل المؤمن يقينه أن الله جامع بينه وبين ما يحب، يجمع له ما تفرق من أحلامه، وما تناثر من عافيته، وما تشتت من أحبابه، ويعلم يقينًا أنه ما من دعوة لهج بها لسانه في اضطراره إلّا وغوث الله معها في الطريق، فلا تضعف عن الدعاء ولو تأخر الفرج🌱
لو استشعر العبدُ ما يناله من تكرار ثناء الله عليه في ملكوت السماوات إذا صلى على النبي ﷺ لطار قلبُه فرحًا وشوقًا؛ كيف لا؟! وقد قال ﷺ: "مَن صلى عَلَيَّ واحدةً، صلى الله عليه بها عَشْرًا" وصلاةُ الله ثناء ورحمة ✨
سلامة صدرك هي أرض طمأنينتك، ومن استوطن الظنون السيئة حرم سكينة الرضا؛ فيعبر الأيام بلا أنس في اللقاءات، ويقف في الصلاة محروماً لذة العبادة وهو بقلب لاهٍ ساهٍ، يا صاح؛ العمر أقصر من أن تقضيه محاسباً على نوايا الخلق، فذلك ملكوت الله، وإن رأيت من يجرؤ على البواطن فقل: أشققت عن قلبه؟
لكل من بدأت في حفظ القرآن🌿:
لازلتِ في أول المضمار، السباق على أشدّه، وعزائمكِ موجودة، وهمتكِ في المنافسة معهودة، أترضين أن ينقلب القوم بشيء عظيم وأنتِ دونهم؟💗
إلى قلبك المُتعب من الركض؛ حين تضيق بك الأرض بما رحبت، وتُثقل كاهلك أعباء الحياة، تظل الخلوة بالله هي الملاذ حين يتعبك المسير من وعثاء الدنيا، لا تطوِ يومك قبل أن تستريح في رحاب مناجاته، وتفرغ تعبك بين يديه؛ فالأمان كله في قربه، والطمأنينة أن تودع همّك عند من بيده ملكوت كل شيء.
تهون أوجاع الطريق حين يسكنك ذلك الشعور الدافئ بأن تعبك لن يذهب سُدى، وأن الله يرى تعبك ولن يضيّعك، شعور لا ينفك عنك بأن الله يُخبئ لك فرحاً يمحو أثر الكدح في عينيك، فالتوكل هو الظلّ الذي نستظلّ به من شمس التعب، فهو عند ظننا به، فاللهمّ وصولاً يشبه الغيث بعد الجفاف وأنت راضٍ عنّا.
كل ما في هذه الدنيا لا يوازي شيئاً أمام نعمة انشراح الصدر، وستدرك قيمتها عند أول اختناقٍ يجثم على صدرك، فيُفسد عليك ساعتك ويُظلم عالمك ويجعلك تتنفس الحياة من ثقب صغير، ولهذا كان أول تكرّم منَّ الله به على نبينا محمد ﷺ، فقال سبحانه: "ألم نشرح لك صدرك"، فيارب؛ اشرح لي حنايا صدري.
الله من يبعث الأنس لروحك، الله من يسكب السكينة بقلبك، الله من يلملم ركام روحك، الله من ينتشلك من قاع البلاء، الله من يضيء لك ما أظلم من دهرك، الله من ينهض بك إذا خذلتك الأرواح، الله معك وإن توشحت بالوحدة، وهو خير سند إذا عزّ السند، فمتى ما استقمت لله؛ استقام كل شيء بميادين حياتك.
سيتعافى قلبك يا صاحبي متى ما غمره دفء اليقين بالله، يقيناً لا شك فيه بأن الله أحنّ عليك من أمك وأبيك ونفسك، يقيناً تلملم به شتاتك حينما تعصف بك السنين وتلسعك أشواك الابتلاءات، يقيناً يغدو لك أوفى متكأٍ متى تناءت عنك الأكتاف، يقيناً أنك في الجنة ستنسى كل تنهيدة خرجت وكل دمعة فاضت.
القرآن، تلاوته نجاة ، و العمل به نجاة ، والصحبة التي تجتمع عليه نجاة ، والمجالس التي تتدارسه نجاة ..
( .. إن هذا القرآنَ سبَبٌ طرَفُه بيدِ اللهِ وطرَفُه بأيديكم فتمسَّكوا به فإنَّكم لنْ تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَه أبدًا )صحيح
🍃
"القبول يُصنع بالصدق والعبودية والعمل الصالح. وقد يجتمع حولك خلقٌ كثير، وتُملأ بك الأسماع والأبصار، ثم يكون نصيبك من الودّ بقدر نصيبك من التقوى. لأن الرحمن إذا أحب عبدًا ألقى له في الأرض محبةً، فتصير الأرواح إليه مائلة، والقلوب به متعلّقة، لا لوهجٍ يحيط به، بل لنورٍ يسكن فيه"🤍.
من نِعم الله أن توقظك مواقف الحياة اليومية من غفلتك ثم تعلقك بالله، أن يجعل صلاح قلبك في تلك التفاصيل القريبة منك؛ بكلمة عابرة تطرق سمعك، أو سطر يقع عليه بصرك، أو خليل يذكرك بالله، أو همٍّ يلجئك إلى الدعاء، أو خلوة تؤنسك فيها الآيات، ألطاف خفية تنبهك لتقترب إلى الله، فهرول إليه.
أوّل بوابة التّمكين؛ أن يُبتلى العبد فيما يُحبّ. ولا يزال يُمتحن بأثمن أشياءه حتى يستوفي عبودية الصبر، وعبودية الإيمان بالقضاء والقدر. فإذا سلّم أمره واستسلم لقدره؛ أعقبه الله برد العيش ومكّنه في أرضه، وأبدل خوفه أمنا وحزنه فرجا، ورزقه من هذا البلاء عبوديات أخرى مع استيفاء الأجر.