كان المطر يطرق السقف بخفّة،
وصوت المذيع البعيد يعلن عن رحلاتٍ لا تعنيني،
لأنّ الرحلة الوحيدة التي كنتُ عالقًا فيها
هي المسافة بين عينيكِ وعيني.
حتى رائحة القهوة القادمة من آخر المحطة
أصبحت تحمل شيئًا منكِ،
وكأنّ الأماكن تتواطأ أحيانًا
لتجعل شخصًا واحدًا يحتلّ العالم كلّ
أمشي في آخر الممرّ بمحطة القطار،
والناس تعبر حولي كأنّهم ظلالٌ لا أعرفها،
إلّا أنتِ…
كنتِ الشيء الوحيد الواضح وسط هذا الزحام.
جلستِ قرب النافذة المعدنية،
تعبثين بتذكرتكِ الصغيرة وكأنكِ تخفين ارتباك قلبك،
وأنا أراقب انعكاس الضوء على يديكِ
أكثر ممّا أراقب الطريق أو الوجوه
…….