منطقيًّا الحياة لن ترحمك ، ولكنها -أيضًا- لن تنهشك كلك، أنت هنا مجرد محارب، تأخذه هدنة بين كل معركة ومعركة، وذات الهدنة تقذف به لمعارك جديدة، لا أقول: احرص على أن تكون الجندي الأخير، ولكني أقول: احرص أن لا تكون من الفارين، لأن الحياة في هذي الحالة ستنهشك كلك انتبه .
كُنت أعتقد في صغري أن الجميع يتمنى الخير لغيره، وأن كل من يحلف بالله ��ادق، وأن جميع النوايا طيبة، وأن من يتخد على عاتقهِ عهدًا يفي به ولا يخون، وأن كل الأصدقاء طوق نجاة، وأن القلوب ببساطة تلين،وأن نقش الأسماء على الحائط هو الحب، وأن العبور لمدينة الأحلام أمرًا سهلًا حَتى كبِرت.
ستدرك يوماً ما أن النضج الحقيقي للشخص يُكمن عندما يؤمن أن ليس عليه إبهار جميع من حوله بجمالِ مظهره أو حتى شخصيته فمميزاته وإمكانيته ليست ساحة عرض للعابرين في حياته سيبقى دائماً هُناك جزء محتفظ به فهو يعلم جيداً متى ومن يستحق هذا الإنبهار
"نضجتُ وتحولت لشخص لا يصدق الكلمات الجميلة عنه، لا يتحدث مع أحد عن أوجاعه وأحزانه ولا يتعلق بأحد، يتوقع أي فعل من أي شخص في حياته، يستقبل الصدمات والتعثرات بهدوء تام، ويحكم عقله على اتخاذ قرارته دون النظر لرغبة قلبه ومشاعره."
ستتصالح مع خذلان الأقربين، ومع فكرة أنك لست الإختيار الأول في حياة من جعلته اختياراتك الأولى، و بإنقضاء أوقات الألم رغم صعوبتها، وأن العالم لن يتوقف لان روحك تنزف على الطريق، ستتجاوز كل الألم يا صديقي، لكن لكل شيء ثمن، و هذا الثمن يتركز في أنك لن تعود كما كنت أبداً بل اقوى وادرك.
تخوفني نوبة الحزن المفا��أة والشوق المفاجئ، تؤلمني الذكريات التي تنهمر بسبب لحظة ما ، تم التقاطها وهي لحظة عابرة في حينها لا تعني شيئاً ذا معنى، إننا نخلق لحظات كثيرة غير عارفين بأنها قد تكون يومًا ما أعز ما نملك، ربما صدق من قال أن الذاكرة هي روح الانسان، وعندما يفقدها تموت روحه
”لقد فهمت متأخراً معنى التسليم والتفويض لله في كافة أموري؛ أتذكر كل ما سعيت من أجله وكنت أظن أنه الخير، وصرفه ربي عني. أتأمل في كل تلك اللحظات التي كنت أفوض أمري لله وكيف كانت حينها تساق لي الأرزاق.. أيقنت بأن خيرة الله، أفضل بكثير من اختياراتي لنفسي. فوضّوا أموركم لرب العالمين.”
أحس إني كبرت على الانتظار، يعني انتظر فلان يتعدل، أو يتحسن أسلوبه ويتجمل نفسيًا ومعنويًا، أنا كبرت على منح الفرص، صار التنازل يريحني أكثر من التمسك والتعب، باختصار لكم حرية التصرف ولي حرية الانسحاب
جزء من التشافي هو الاعتراف بالهزيمه و تقبلها بحب اعترف كثير انهزمت قدام مشاعر و اشخاص و مواقف و حسيت بضعف كنت اقاوم و انفعل و انهار
اما الان كل شي انهزمت امامه صار يمر من قدامي و لا يحرك ساكن مو تبلد لكن نضج اعترفت بالخلل تقبلت انه شعور عابر و تركته يمضي بسلام بلا رجعه❤️
"أنا شديد الملاحظة ولكني أُخفي تِلك الصّفة، أُلاحظ أصغر التفاصيل وكُل الحركات والكلمات، حتى طريقة النظرات أكترث لأمرها، لذا فإن وجدتني لست كما كنت، أعرف أن أشياء بسيطة كانت السبب في ذلك."