بعد سنوات من الغياب، قرر رجل أن يزور أخته الوحيدة، فحمل زوجته معه في رحلة طالت حتى بلغا بيتاً متواضعاً على أطراف القرية، فلما رأته أخته كادت تطير من الفرح، واحتضنته طويلاً ثم أدخلتهما بسرعة، وأخذت تفتش في البيت عن شيء تقدمه لهما، فلم تجد إلا كوباً واحداً من اللبن، فوقفت حائرة، أتعطيه لأخيها أم لزوجته؟ ثم عادت بعد قليل تحمل كوباً وقدمته لأخيها وقالت: أعددت لك شراب العسل، فأنت تحبه، وزوجتك أحضرت لها اللبن.
أخذ الرجل الكوب وشرب، فإذا هو ماء لا عسل، فنظر إلى أخته نظرة طويلة، وفهم من غير أن تسأله أنها لم تجد في بيتها شيئاً تقدمه له، لكنه لم يقل شيئاً، ولم يسألها، ولم يُحرجها.
ثم استأذن منها ليدخل الخلاء، وفي طريقه لمح غرفة الطعام، فتوقف لحظة ونظر من الباب المفتوح، فلم ير فيها طعاماً ولا خبزاً ولا شيئاً على الإطلاق، عندها عرف حقيقة حال أخته، وشعر بغصة في قلبه، وتذكر أنها أخته الوحيدة، وأنها تخفي حاجتها عنه حتى لا تثقل عليه.
عاد إلى مجلسه وأكمل الزيارة وكأنه لم ير شيئاً، فلما هم هو وزوجته بالذهاب، أخرج مبلغاً من المال ووضعه في يد أخته، فنظرت إليه متعجبة، فقال: خذي أموالك التي اقترضتها منك، قالت: أموالي؟! قال: نعم، أعلم أنني تأخرت عن سدادها، وأرجوك سامحيني، فنظرت إليه ولم تستطع أن تمنع دموعها، أما هو فقد شعر بألم شديد لأنه أدرك متأخراً أن أخته لم تكن تحتاج منه الكثير، وإنما كانت تحتاج أن يتذكرها ويسأل عنها.
ليس كل من احتاج شيئاً طلبه، وليس كل من ابتسم كان بخير، فبعض الناس يخفي حاجته حياءً ويقول أنا بخير وهو في أشد الحاجة إلى من يشعر به، فاسأل عن أحبابك قبل أن يسألوا عنك، وتفقد أحوالهم قبل أن تضطرهم الحاجة إلى الكلام، فصلة الرحم ليست أن تعطي حين يُطلب منك، بل أن تعرف ما يحتاجه من تحب قبل أن يطلبه..
أعجبتني ونقلتها لكم …..
كتب أحد سائقي سيارات الأجرة في نيويورك:
«وصلتُ إلى العنوان وبعد انتظار بضع دقائق، لم يأتِ أحد . ولأنها كانت رحلتي الأخيرة في ذلك اليوم، فكرتُ في المغادرة، لكنني قررتُ في النهاية إيقاف السيارة والسير نحو الباب، ثم قرعتُه.
أجاب صوتُ امرأة مسنة: "دقيقة واحدة من فضلك". واستطعتُ سماع صوت شيء يُجرّ على الأرض.
بعد فترة صمت طويلة، فُتح الباب. كانت تقف أمامي امرأة صغيرة الحجم تبلغ من العمر 90 عاماً. كانت ترتدي فستاناً مطبوعاً وقبعة مع طرحة صغيرة، لتبدو وكأنها شخصية خرجت من فيلم في أربعينيات القرن الماضي.
وبجوارها كانت هناك حقيبة صغيرة من النايلون. كان المنزل يبدو وكأنه لم يعش فيه أحد منذ سنوات؛ فجميع الأثاث كان مغطى بأغطية قماشية.
لم تكن هناك ساعات على الجدران، ولا تحف أو أوانٍ على الأسطح. وفي أحد الأركان، كانت هناك صندوق كرتوني مليء بالصور والأواني الزجاجية.
قالت: "هل يمكنك حمل حقيبتي إلى السيارة؟". حملتُ الحقيبة إلى مركبتي، ثم عدتُ لأساعد المرأة.
أمسكت بي ، ومشينا ببطء نحو حافة الرصيف.
لم تتوقف عن شكري على لطف المعاملة. فقلتُ لها: "هذا لا شيء، أنا فقط أحاول معاملة ركابي بالطريقة التي أحب أن تُعامل بها أمي".
فقالت: "أوه، أنت فتى صالح". وعندما وصلنا إلى السيارة، أعطتني عنواناً، ثم سألت: "هل يمكنك المرور عبر وسط المدينة؟".
أجبتُها: "ليس هذا هو الطريق الأقصر".
فقالت: "لا بأس بتمهل، لا يزعجني ذلك. أنا لستُ مستعجلة، فأنا متجهة إلى دار الرعاية ..
نظرتُ في المرآة الخلفية. كانت عيناها تلمعان. ثم تابعت بصوت خافت: "لم تعد لدي عائلة، ويقول الطبيب إنه لم يعد أمامي الكثير من الوقت".
أوقفتُ العداد بسريّة دون أن تلاحظ.
سألتُها: "أي طريق ترغبين أن نسلكه؟".
على مدى الساعتين التاليين، تجولنا في أنحاء المدينة. أرتني البناية التي كانت تعمل فيها كمشغلة مصعد.
ومررنا بالحي الذي عاشت فيه مع زوجها عندما كانا عروسين حديثين. كما جعلتني أتوقف أمام مستودع أثاث كان في الماضي قاعة فنون ذهبت إليها عندما كانت فتاة صغيرة.
وفي بعض الأحيان، كانت تطلب مني التباطؤ أمام مبنى معين أو عند زاوية شارع، وتجلس عيناها شاخصتان في الظلام دون أن تنبس ببنت شفة.
وعندما بدأت الشمس تغرب نحو الأفق، قالت فجأة: "لقد تعبت، أودّ أن نذهب إلى هناك الآن".
قدنا في صمت إلى العنوان الذي أعطتني إياه. كان مبنى صغيراً مع مدخل مغطى بفتحة للمرور إلى الممر الداخلي.
خرج ممرضان وتوجها نحو سيارة الأجرة. كانا في غاية الاهتمام واللطف ويرعيان كل حركة للمرأة المسنة، وكان من الواضح أنهما ينتظران وصولها.
فتحتُ الصندوق الخلفي وحملتُ الحقيبة الصغيرة إلى الباب. كانت المرأة قد جلست بالفعل على كرسي متحرك.
سألتني وهي تفتح حقيبتها: "كم أدين لك؟".
قلتُ لها: "لا شيء".
فأجابت: "ولكن يجب عليك أن تكسب قوت يومك".
فرددتُ: "سيكون هناك ركاب آخرون".
قالت: "لقد أهديتَ لحظة فرح صغيرة لامرأة عجوز، أشكُرك".
صافحتُ يدها، ثم التفتُّ مغادراً. خلفي، أُغلق الباب بصوت صاخب... كان ذلك صوت حياةٍ تنتهي.
لم آخذ أي راكب لبقية تلك الوردية. قدتُ سيارتي بلا هدف بينما كنت غارقا في أفكاري.
لم أتحدث تقريباً لبقية تلك الليلة. ماذا كان سيحدث لو أن هذه المرأة وقعت مع سائق غاضب، أو شخص غير صبور ومستعجل؟ وماذا لو كنتُ قد رفضتُ أخذ الرحلة، أو غادرتُ دون انتظار؟
بعد التفكير، لا أعتقد أنني قمتُ بشيء أكثر أهمية في حياتي كلها.
نحن مهيؤون للتفكير بأن حياتنا تدور حول اللحظات الكبيرة. لكن اللحظات الكبيرة غالباً ما تكون عبارة عن تفاصيل صغيرة جميلة لا نوليها ما يكفي من الانتباه.
تبقى الأفكار الجميلة وتطير الكلمات.
العبرة : لا تستهن بلطفٍ صغير؛ فقد تكون أنت آخر شخص يمنح إنسانًا لحظةً جميلة قبل أن تنتهي رحلته.
فالتريث، والصبر، وحسن المعاملة، والاستماع للآخرين قد تبدو لنا أمورًا عادية، لكنها عند شخصٍ ما قد تعني الكثير.
نحن ننتظر دائمًا اللحظات العظيمة لنشعر أننا فعلنا شيئًا مهمًا، بينما قد تكون أعظم أعمالنا في موقف بسيط: بابٌ طرقناه بدلا من أن نغادره، أو وقتٌ منحناه لمن كان يحتاجه، أو كلمةٌ طيبة قلناها في وقتها.
لا نعرف أبدًا ما الذي يمر به الشخص أمامنا، لذلك كن لطيفًا؛ فأنت لا تعرف قيمة اللحظة التي تمنحها له.
«قد تُنسى الكلمات التي قلتها، وقد ينسى الناس ما فعلته، لكنهم لن ينسوا أبدا كيف جعلتهم يشعرون"
أعجبتني ونقلتها لكم ..
قصة قصيرة 🌟
في كل صباح، كان رجل سبعيني يجلس على المقعد نفسه في الحديقة، ويضع بجواره كوباً آخر من القهوة، رغم أنه يأتي وحيداً ..
اعتاد المارة رؤيته، حتى ظن بعضهم أنه ينتظر صديقاً يتأخر كل يوم ..
وذات صباح، اقترب منه طفل وسأله ببراءة:
“يا عم … لماذا تشتري كوبين وأنت وحدك؟”
ابتسم الرجل، ونظر إلى المقعد الفارغ وقال:
“هذا الكوب لزوجتي… كانت تجلس هنا كل صباح، نتحدث ونضحك ونختلف، ثم نتصالح قبل أن تبرد القهوة” ..
سكت قليلاً ، ثم أكمل:
“رحلت منذ خمس سنوات… لكنني لم أعتد شرب القهوة وحدي ” ..
تأثر الطفل، ثم قال:
“ألا يؤلمك أن تعود كل يوم؟”
أجاب الرجل:
“يؤلمني أكثر أن أنسى ” ..
ثم نهض ببطء، حمل الكوبين، ومضى… تاركاً خلفه مقعداً فارغاً ، لكنه كان ممتلئاً بالوفاء..
فالوفاء الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات التي نعيشها مع من نحب، بل بقدرتنا على حفظ مكانتهم في قلوبنا حتى بعد غيابهم..
ويبقى السؤال:
هل الوفاء هو أن نتمسك بذكريات من رحلوا، أم أن أعظم الوفاء هو أن نواصل الحياة حاملين أثرهم الجميل دون أن نتوقف عند الماضي ⁉️
أعجبتني ونقلتها لكم …..
يحكى أن فتاة ممددة على فراشها تعاني من مرض خطير ..
سألت أختها الكبرى وهي تراقب الشجرة بالقرب من نافذتها :
كم ورقة بقيت على الشجرة ؟؟
فأجابت الاخت بعين يملؤها الدمع :
لماذا تسألين يا حبيبتي ؟
أجابت الطفلة المريضة :
لاني أعلم أن أيامي ستنتهي مع وقوع آخر ورقة
ردت الاخت وهي تبتسم :
إذن حتى ذلك الحين سنستمتع بحياتنا ونعيش أياماً جميلة ..
مرت الأيام وتساقطت الاوراق وبقيت ورقة واحدة
ظلت الطفلة المريضة تراقبها ظناً منها أنه في اليوم الذي ستسقط فيه هذه الورقة سينهي المرض حياتها ..
انقضى الخريف .. وبعده الشتاء ومرت السنة ولم تسقط الورقة ..
والفتاة سعيدة مع أختها وقد بدأت تستعيد عافيتها من جديد …
حتى شفيت تماماً فكان أول ما فعلته انها ذهبت لترى معجزة الورقة التي لم تسقط
فوجدتها ورقة بلاستيكية ثبتتها أختها على الشجرة !
العبرة أن :
الأمل روح أخرى ،
إن فقدتها فلا تحرم غيرك منها ..
قصة رمزية ..
🌟
🌟
لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور
لا إله إلا الله عدد أمواج البحور
لا إله إلا الله ورحمته خير مما يجمعون
لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر
لا إله إلا الله عدد الشعر والوبر
لا إله إلا الله عدد الحجر والمدر
لا إله إلا الله عدد لمح العيون
اللهم اني أسألك الراحة عند الموت، والامن عند الحساب، واجعل الموت خير غائب انتظره، وخير مطلع يطلع علي وارزقني - عند حضور الموت، وعند نزوله، وفي غمراته وحين تنزل النفس من بين التراقي، وحين تبلغ الحلقوم، وفي حال خروجي من الدنيا، وتلك الساعة التي لا املك لنفسي فيها ضراً ولا نفعاً، - روحاً من رحمتك، وحظاً من رضوانك وبشرىً من كرامتك
وببشرىً منك يا رب - ليست من احد غيرك- تثلج بها صدري وتسر بها نفسي، وتقر بها عيني، ويتهلل بها وجهي، ويسفر بها لوني، ويطمئن بها قلبي، ويتباشر بها سائر جسدي.
يغبطني بها من حضرني من خلقك، ومن سمع بي من عبادك تهون بها علي سكرات الموت، وتفرج عني بها كربته وتخفف بها عني شدته .
يوجد نوع قليل من البشر لا يحبون الخروج من المنزل، ويحبون الجلوس في غرفهم فقط..
وعند خروجهم يشتاقوا لعزلتهم المبهجة لديهم ..
هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين لديهم صديق واحد أو اثنين مقربون ولا يتصلون بأحد،
هم نفسهم الذين دائمًا هواتفهم في وضع صامت ولا ينتظرون أن يسأل عنهم أحد بل يزعجهم كثرة السؤال والحديث والإختلاط معهم،
هم نفسهم الذين يفتحون الفيسبوك يوميًا بدون محادثة أحد،
هم الإنتقائيون في مشاعرهم وهم أنفسهم الأشخاص الذين يعشقون الكتب، البحر، الصحراء، الشتاء، والهدوء.. الظلام، الموسيقى، الأفلام، والعزلة لديهم إدمان.
هم نفسهم الذين يبتسمون دائمًا سارحون في خيالهم لا يؤذون أحدًا ..
أنا منهم ونحن قلة قليلة ولايفهمنا إلا من كان منا.... 🦋!!
الكرسي الفارغ
في إحدى المدارس، كان هناك معلم حكيم يدخل الفصل كل يوم ويضع كرسيًا فارغًا في مقدمة الصف.
تعجب الطلاب وسألوه:
– لماذا تترك هذا الكرسي فارغًا دائمًا يا أستاذ؟
ابتسم وقال:
– هذا الكرسي لشخصٍ مهم… لكنه لا يأتي أبدًا.
مرت الأيام، والطلاب يزداد فضولهم، حتى سألوه مرة أخرى بإلحاح:
– من هو صاحب الكرسي؟
قال المعلم بهدوء:
– هذا الكرسي مخصص للشخص الذي كنتم تستطيعون أن تكونوه… لكنكم تكاسلتم.
ساد الصمت في الفصل.
ثم أكمل:
– كل واحد منكم لديه نسخة أفضل من نفسه…
نسخة تقرأ أكثر، وتجتهد أكثر، وتصبر أكثر.
لكن المشكلة أن معظم الناس يتركونها دائمًا جالسة على كرسي فارغ.
ومن يومها، صار الطلاب إذا رأوا الكرسي الفارغ شعروا بشيءٍ يوقظهم من الداخل…
الحكمة:
أخطر خسارة في الحياة… ليست أن تفشل،
بل أن تعيش أقلّ مما كنت قادرًا أن تكونه.
قصة رمزية أعجبتني ونقلتها لكم ……