في السعودية اتصلت بي زوجتي التي كانت في أحد أسواق العاصمة تشتكي لي من ملاحقة رجل من شرق آسيا لها، وكنت في سيارتي على بعد أميال، وغضبت وتوترت أعصابي جدًا، ثم تذكرت أنني هنا، فقلت لها استنجدي بأقرب سعودي حولك، وكنت أعرف أن هذا يكفي جدًا. وسرعان ما استنجدت برجل كريم، وفور أن سألها والغيرة قد ملأت ملامح وجهه: أين هو هذا؟! هرب الرجل الذي يضايقها راكضًا، والسعودي يسرع الخطى خلفه.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرجل الذي غار على عرضي.
في السعودية، لاحظ أحد عملاء الشركة التي كنت أعمل بها، والذي يبدو أنه من طبقة رفيعة، علامات الحزن البادية على وجهي، وعرف مني أن الحزن يغلب على أجواء بيتي بسبب الجنين الذي انتظرناه وأسقطته زوجتي، فجاء هذا الرجل الذي لم يرني إلا مرة واحدة، جاء بعد أيام بوقاره إلى الشركة، وبدون أي منفعة له في الزيارة، وأهداني التلبينة النبوية، وأوصاني بأن أستخدمها أنا وزوجتي كي تخفف عنا الحزن، ثم مضى وهو يدعو لي.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرج�� الذي واساني في حزني، وكان يمكن أن ينساني فور أن يمسك الباب.
في السعودية ذهبت ضيفًا عند شاب سعودي أصيل، ووجدت عنده عاملًا كبيرًا بطيء الحركة وغلبته الشيخوخة، ولا أظن أن فيه ��حة لعمل أشياء كثيرة، فقرأ الشاب ذلك في تعابير وجهي، فبادرني قبل أن أتكلم كلمة واحدة عن الشيخ الكبير، وقال لي إن هذا الرجل يعمل منذ زمن الوالد معنا، وهو بمثابة عم لنا.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرجل الذي صان العشرة وحفظ الأيام الخوالي، ولم يلق الإنسان وراء ظهره.
@m9fpa تطبيق استراتيجيات في فصل لا يقل طلابه عن ٣٥ طالب لا يمكن أبدا
أما ما يقوم به معدوا الدورات من تطبيق الاستراتيجيات على عدد لا يتجاوز ١٥ طالبا هذا مجدي بالنسبة لدوراتهم
في