رحم الله تلك الأيام حين كنّا جميعًا، غير أنّ سنّة الحياة أن لا تدوم على حال، فلا بدّ أن تتفرّق فيها الجموع، ويبتعد فيها الأحباب، ويتناثر فيها الأهل والأصحاب.. وكأنّ الفراق قدر المحبة، فإن لم تُفرّقنا دروب الدنيا، فرّق بيننا الموت، وكلاهما على ما يبدو لا مهرب منه.
الحاج أولًا
فخرٌ نعيشه .. وثناء لا ننتظره
نحن لا نطلب ثناءً من أحد ..
نحن نمثل قيمنا .. أخلاقنا .. كرمنا ..
نحن أبناء وطنٍ اعتاد أن يعطي بسخاء ..
يعطي دمه .. روحه .. أغلى ما يملك،
ليهنأ الضيف بالراحة والأمان،
فكيف بضيف الله عز وجل ؟!
الحاج أولًا
هي ليست مهمة .. هي رسالة أمة
هي شرف دولة .. وفخر شعب
نخدمه بابتسامة ..
نُكرمه بروح ..
نرعاه بقلب ..
ليؤدي الركن الخامس .. وأول غاياتنا راحته
وليس قبل راحته .. ولا بعدها شيء
لا نطلب شكرًا .. نُريده سعيدًا في كل لحظاته !
في وطن العطاء ..
القيادة تترك كل شيء لأجل شيء واحد: راحة الحجاج.
في مكة:
كل القطاعات ترابط .. كل القلوب تعمل .. كل الأعين تسهر ..
لا ثمن لراحة الحاج ..
ولا حدّ لما يُبذل ..
مليارات تُصرف.. رجال ونساء يتركون كل شيء لأجل كل شيء.
وراء كل جندي، وكل مسؤول ، وكل منظم..
قصة تضحية، وإلهام، وفخر.
يتركون خلفهم أهاليهم .. ويقفون أمام واجبهم
الحاج أولًا
شعارُ دولة ..
ومنهاجُ حكومة ..
ورسالةُ شعب !
نخطط قبل أن يأتي،
ننفذ عندما يصل،
نحاسب أنفسنا بعد أن يرحل !
لا نُريد الثناء .. ولا ننتظر من أحد تقييمًا
كيف يُقيم من لا يعرف القيم ؟!
ففي حضرة السعودية .. قيادة وشعب
الجميع يلتزم الصمت !!
لأن صوتنا:
قيمٌ تجري فينا مجرى الدم.
نُولد بها ..
ونتوارثها أبًا عن جد ..
لا نتخلى عنها.. حتى لو تخلينا عن أرواحنا !!
#نجاح_موسم_حج_١٤٤٦